-
الرئيس السيسي : كان بمقدور "مرسي" الترشح للانتخابات بعد بيان 3 يوليو لو لم يلجأوا للعنف
-
النائب حازم الجندي: مبادرة الرئيس لأبناء الشهداء في عيد الشرطة تعكس تقدير الدولة لتضحياتهم
-
الإسكندرية في الصدارة، صادرات مصر عبر الموانئ تتجاوز 43 مليار دولار في 2025
-
بفارق يصل إلى 10 آلاف جنيه، لماذا ترتفع أسعار الذهب بـ«آي صاغة» عن صفحات الشركات؟
أستاذ اقتصاد بـ"كارديف البريطانية": الديون العالمية وهمية وعلى العالم الثالث عدم سدادها، والدولار إلى الهاوية في 2026
السبت، 24 يناير 2026 01:56 م
الدكتور عبد اللطيف درويش
الديون العالمية "وهمية" وسدادها مستحيل رياضيا
الارتباط بالدولار هو طريق الهاوية في 2026
نحن في زمن ولادة عسيرة لنظام عالمي جديد
أوكرانيا وسوريا وغزة صراع موارد لإعادة تشكيل خارطة العالم الصناعية
الذكاء الاصطناعي لدول العالم الثالث إما انتزاع التكنولوجيا أو الفقر المؤبد
بينما يترنح الاقتصاد العالمي تحت وطأة ديون تريليونية وصراعات جيوسياسية لا تهدأ يطل علينا الدكتور عبد اللطيف درويش أستاذ الاقتصاد بجامعة كارديف متروبوليتان البريطانية والخبير الدولي في إدارة الأزمات برؤية صادمة وتوقعات جريئة لعام 2026.
بجرأة الأكاديمي وبصيرة المستشار الاستراتيجي يفكك لنا شفرات الصراع الدولي من غاز المتوسط إلى ثلوج جرينلاند ويشرح كيف تحول الذكاء الاصطناعي من رفاهية تقنية إلى معركة بقاء قد تنهي مفهوم الدولة الوطنية كما عرفناه، ويجيب عن السؤال الجدلي وهو لماذا يطالب دول العالم الثالث بالتوقف فورا عن دفع ديونها؟ وكيف يرى في نظام المقايضة والعملات الوطنية طوق نجاة من تسييس الاقتصاد؟
وإلى نص الحوار
س: الديون السيادية وصلت لمستويات فلكية، هل يمكن لهذه الدول فعليا سداد ما عليها؟
من الناحية الرياضية البسيطة الإجابة هي لا، فالدول التي تعاني من مديونية عالية لن تستطيع حتى خدمة هذه الديون ودفع الفوائد بانتظام فما يجب أن نعرفه هو أن ديون دول العالم الثالث ليست مبالغ حقيقية استلمتها بل هي في معظمها فوائد مركبة وظالمة.
حتى الدول المتقدمة مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وأيضا الولايات المتحدة، التي تجاوز دينها 39 تريليون دولار مقابل دخل قومي نحو 22 تريليون وصلت مديونيتها إلى 130% و150% من ناتجها، ولن تستطيع سداد ديونها لأسباب كثيرة
أما الحل الوحيد لدول العالم الثالث فهو التوقف عن دفع هذه الديون الظالمة والبحث عن استقلال اقتصادي عبر تنمية مواردها وتطوير أنظمتها البنكية الوطنية بعيدا عن الهيمنة الدولية.

س: وهل نحن أمام نهاية عصر الدولار؟
نحن نشهد فعليا نهاية الهيمنة الغربية فالدولار فقد سيطرته المطلقة وانخفض التعامل من 100% إلى نحو 48%، فالغرب خسر معركة التنافسية لصالح الصين التي تتميز بغزارة الإنتاج وانخفاض التكاليف ولكن التعددية القطبية أيضا لن تجلب الاستقرار فورا، بل ستخلق ولادة عسيرة وصدمات لأن الغرب لن يسلم ريادته بسهولة مما سيؤثر على سلاسل الإمداد العالمية لفترة غير معلومة.
س: وما البديل للدول الناشئة؟
أشجع بقوة التوجه نحو سلة العملات والتعامل بالعملات الوطنية بل والعودة في بعض الحالات إلى نظام مقايضة السلع، وهذا النظام سيحمي الدول من تسييس الاقتصاد ويوفر التكاليف البنكية ويخلق استقرارا بعيدا عن تقلبات الدولار.
_1781_125616.jpg)
س: دعوت سابقا للاحتفاظ بالكاش في المنازل، هل هي دعوة للحذر من انهيار مصرفي أم مواجهة لتذبذب القوة الشرائية؟
هي دعوة واقعية نابعة من تجارب حية مثل الهجمات السيبرانية التي حدثت في أوروبا وأدت لتوقف أنظمة الدفع وفي ظل الأزمات الدولية أنصح الأفراد بامتلاك احتياطات نقدية وذهب وتخزين الغذاء، أما الدول فلا أمن سياسي لها دون أمن غذائي والارتباط بالدولار هو طريق للهاوية والحل يكمن في سلة عملات ومقايضة السلع بالسلع للتحرر من تسييس الاقتصاد.
س: كيف تعيد التوترات في أوكرانيا وجرينلاند والشرق الأوسط تشكيل خارطة الصناعة؟
العصر الحالي هو عصر المعادن والغاز فالصراع في أوكرانيا هو صراع على الأرض السوداء القمح والمعادن، وفي غزة وشرق المتوسط المحرك الأساسي هو حقول الغاز.
أما جرينلاند فهي الأرض البكر التي تضم مخزونات هائلة من البترول والذهب والمعادن النادرة للذكاء الاصطناعي ومحاولة أمريكا السيطرة عليها هي محاولة للعودة للريادة وقطع الطريق على الصين وروسيا بالإضافة لموقعها الاستراتيجي الذي يقرب القواعد النووية الأمريكية من روسيا والصين أيضا، وهذا التكالب سيؤدي لتفتيت منظومات مثل الناتو بسبب غياب الكياسة الدبلوماسية الأمريكية في التعامل مع حلفائها الأوروبيين.
س: لماذا تنهار دولة كفنزويلا وهي تملك أكبر احتياطي نفط؟
الانهيار في فنزويلا ودول أخرى تملك سلعا أساسية كالأرز والقمح والقهوة والنفط والغاز يعود لسببين، هما الحصار والحرب الأمريكية من جهة، وسوء إدارة الموارد من جهة أخرى، فالعودة للسوق العالمية هي جزء من الحل لكن الأساس هو حسن الإدارة الوطنية.

س: هل يتلاشى مفهوم الدولة الوطنية أمام الشركات التكنولوجية العابرة للقارات؟
نعم، الدولة تضعف أمام عولمة التكنولوجيا والرأي العام العابر للحدود والحل هو الشفافية وبناء عقد اجتماعي جديد مع الشعوب.
س: هل التحول الأخضر فرصة أم عبء؟
هو فرصة حقيقية، فالعبء مجرد ذريعة لرفض التحديث، والتكنولوجيا الخضراء أقل تكلفة على المدى المتوسط والطويل.
س: وكيف سيغير الذكاء الاصطناعي موازين القوى للدول النامية؟
بالنسبة للذكاء الاصطناعي إذا لم تبادر دول العالم الثالث بتبني الأتمتة والأنظمة الإنتاجية الجديدة ستتسع الفجوة مع الدول المتقدمة ويزداد الفقر، فالتكنولوجيا اليوم تقفز فوق الحدود وتضعف مفهوم الدولة الوطنية لأن الحكومات لم تعد قادرة على السيطرة على الرأي العام المتأثر بالترندات العالمية.
س: يدور الحديث الآن حول ما يسمى بالتعدين الفضائي والحصول على المعادن من الفضاء.. السؤال هنا هل سيخلق ذلك فجوة جديدة بين الدول المتقدمة والنامية؟
ستزيد الهوة لأن الدول التي تنفق على البحث العلمي ستستأثر بموارد الفضاء، بينما تظل الدول الأخرى مجرد مشاهد فالبحث العلمي لم يعد رفاهية بل مسألة بقاء.
س: لو كنت مستشارا لدولة نامية في عام 2026، ما هو درعك الأول في مواجهة التحديات؟
درع النجاة يتلخص في التنوع الاقتصادي والتحالفات الإقليمية واستعمال العملة الوطنية والمقايضة، بالإضافة لتأمين سلة الغذاء حيث الإنتاج أكثر من الاستهلاك وإدماج الذكاء الاصطناعي في الإنتاج فورا.
س: لو طلب منك كتابة دستور جديد للاقتصاد العالمي ما مادته الأولى؟
العدالة في توزيع الثروة والسلطة ومنع احتكار التكنولوجيا والمعرفة هذا هو الطريق الوحيد لتجنب الانهيار العالمي.
اقرأ أيضًا:
مستشار البنك الدولي السابق لـ"إيجي إن": الصين تسيطر على المعادن النادرة والعالم أخطأ حين استهان بترامب
Short Url
توقعات الطقس في القاهرة والإسكندرية الأيام المقبلة، شبورة مائية ونشاط رياح
24 يناير 2026 03:23 م
الرئيس السيسي: دول بالعالم قننت استخدام الهاتف المحمول للفئات العمرية الصغيرة
24 يناير 2026 03:07 م
الرئيس: التلاحم بين مؤسسات الدولة وشعبها ضرورة، ونمضي نحو مزيد من الإصلاحات الاقتصادية
24 يناير 2026 03:04 م
أكثر الكلمات انتشاراً