الإثنين، 19 يناير 2026

05:29 م

أسبوع أبوظبي: الذكاء الاصطناعي مفتاح سد فجوة تمويل الاستدامة البالغة 4 تريليونات دولار

الإثنين، 19 يناير 2026 03:32 م

الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي

كتب أحمد مصطفى

أكد مشاركون في أسبوع أبوظبي للاستدامة أن الذكاء الاصطناعي والتعاون المنهجي بين الحكومات والقطاع الخاص والعمل الخيري يمثلون جزءًا أساسيًا من الحلول المطلوبة لسد فجوة تمويل أهداف التنمية المستدامة، التي تجاوزت 4 تريليونات دولار سنويًا وفق تقديرات الأمم المتحدة.

دعوة إلى تنسيق الجهود وتسريع التنفيذ

وجمع الأسبوع قادة من القطاع الحكومي وقطاع الأعمال والعمل الخيري، شددوا على أهمية تنسيق منهجيات العمل وتكاملها لتحقيق نتائج سريعة وفعالة، في ظل تصاعد التحديات التي تعيق الجهود العالمية لمعالجة قضايا الاستدامة والتنمية والمناخ.

جلسة نقاش حول حشد رأس المال والرؤى

وفي جلسة افتتاحية بعنوان «قوة الغاية المشتركة: حشد رأس المال والأصوات والرؤى»، تحاور بدر جعفر، المبعوث الخاص لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية بدولة الإمارات، مع آدريان جرينيير، سفير الأمم المتحدة للنوايا الحسنة، حول سبل تعبئة رأس المال، وقيادة المبادرات، وتنسيق الجهود لتحقيق أثر تنموي ملموس.

بدر جعفر: رأس المال موجود لكن الأثر محدود

وأكد بدر جعفر أن وفرة رؤوس الأموال عالميًا لا تنعكس بالضرورة في نتائج مؤثرة، بسبب تشتت الجهود وتضارب الحوافز وبطء التنسيق، مشيرًا إلى أن التمويل الخيري الاستراتيجي قادر على تسريع النتائج عبر إزالة المخاطر المبكرة، ودعم التجارب الابتكارية، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

الإمارات نموذج للتعاون والتنفيذ

وأوضح جعفر أن دولة الإمارات تتبنى نموذجًا يقوم على التعاون في التنفيذ، يجمع بين السياسات المدروسة، ودور الأسواق والأعمال، ورؤوس الأموال الموجهة، إلى جانب إشراك المجتمعات المحلية لضمان استدامة النتائج.

وأضاف أن القيادة الإماراتية في مجال الذكاء الاصطناعي ومرونة أنظمتها، إلى جانب ثقافة التعاون بين الحكومة والأعمال، تجعلها منصة عملية لتطوير الحلول وتوسيع نطاقها محليًا وعالميًا.

ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، بات النقص التمويلي السنوي لأهداف التنمية المستدامة الآن يفوق 4 تريليونات دولار أمريكي، الأمر الذي يؤكد الحاجة الملحة إلى نماذج عمل لا تقف عند الالتزامات والخطط النظرية، بل تتقدم نحو التنفيذ والنتائج الملموسة.

وأبرز النقاش أن هذا التوافق ضروري جداً للتحول من المبادرات المتفرقة إلى مساعٍ منسقة وممنهجة، وأشار إلىضرورة تقييم عوائد الاستثمار عند تمويل أهداف الاستدامة والتنمية. وأكد المتحدثان على أهمية نبذ العقلية التمويلية التي تركز حصراً على تحقيق العوائد المالية الفورية، واستهداف القيم المستدامة على المدى الطويل التي تجمع بين الاستدامة المالية ذات الأثر الاجتماعي والبيئي القابل للقياس.

وأكد المتحدثان أن المراد من هذه النماذج ليس أن تكون حلولاً موحدةً تطبق كما هي، بل أمثلةٌ عن السرعة والفعالية التي يمكن تحقيقها عند اجتماع الثقة والتعاون والإشراف المسؤول في العمل. وأوضحا أن توسيع نطاق النتائج لا يعتمد على اتباع قالبٍ موحدٍ، بل على المطواعية التي تسمح بتكييف النماذج حسب المتطلبات المحلية وتصب في إطار نتائج مشتركة.

وأبرز بدر جعفر قيادة الإمارات لمجال الذكاء الاصطناعي ونموها كمركز للعمل الخيري الاستعاون كمطلب أساسي لا غنى عنه لتسريع النتائج وتوسيع نطاقها، وقال بدر جعفر تعليقاً على ذلك: "التوافق والمواءمة - وليس الطرق المختصرة – هما السبيل لتسريع النتائج، فعندما تتفق الحكومات والأعمال والمستثمرين والمجتمعات على أهداف محددة وواضحة قابلة للقياس، تتحرك الأموال بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع.

واختتم النقاش بالحديث عن المبادئ اللازمة لتسريع التنفيذ، على أن تقوم المبادرات التعاونية دائماً على الثقة والتوافق والاتزام الطويل.

يذكر أن أسبوع أبوظبي هو منصة عالمية تجمع قادةً من مختلف القطاعات لتعزيز التنمية المستدامة بالحوار والشراكات والابتكار.

Short Url

search