الاستثمار في التعليم الفني بوابة مصر لتحويل البطالة إلى طاقة إنتاجية
الأحد، 18 يناير 2026 10:15 م
التعليم الفني
يمثل التعليم الفني حلقة الوصل المباشرة بين منظومة التعليم وسوق العمل، لكن ضعف التمويل لفترات طويلة قلّص من قدرته على أداء هذا الدور بكفاءة، ومتوسط الإنفاق السنوي على الطالب في التعليم الفني أقل بنحو 40% من نظيره في التعليم العام، وهو ما ينعكس على جودة الورش والمعدات والتدريب العملي، في وقت تحتاج فيه المصانع إلى فنيين قادرين على التعامل مع تكنولوجيا الإنتاج الحديثة.
ضخ استثمارات موجهة في التعليم الفني
وتكشف التجارب التطبيقية أن ضخ استثمارات موجهة في التعليم الفني يحقق نتائج سريعة على مستوى التشغيل، ففي نماذج الشراكة مع القطاع الصناعي، نجحت بعض المدارس الفنية المرتبطة بالمصانع في تحقيق نسب توظيف للخريجين تجاوزت 80% خلال أول ستة أشهر من التخرج، مقارنة بمتوسط عام للبطالة بين الشباب يتجاوز 15% في بعض الفترات، ما يؤكد العلاقة المباشرة بين التمويل والتشغيل.

تحسين جودة المنتج المحلي وتقليل الفاقد الصناعي
والأثر الإنتاجي للاستثمار في التعليم الفني يمتد إلى تحسين جودة المنتج المحلي وتقليل الفاقد الصناعي، والمصانع التي تعتمد على فنيين مدربين محليًا تنخفض لديها نسب الهدر والأعطال بما يتراوح بين 20 و25%، ما ينعكس على زيادة الإنتاج وخفض التكاليف، ويسهم ذلك في تقليل الاستيراد غير المباشر الناتج عن ضعف الجودة أو الحاجة إلى قطع غيار إضافية بسبب سوء التشغيل.
ربط التعليم الفني بخطط التصنيع والتصدير
ومع توجه الدولة لربط التعليم الفني بخطط التصنيع والتصدير، يصبح هذا القطاع أحد مفاتيح النمو الاقتصادي المستدام، ورفع الإنفاق على التعليم الفني إلى ما لا يقل عن 25% من موازنة التعليم، مع توجيهه للتدريب التطبيقي والتكنولوجيا الحديثة، يمكن أن يخلق مئات الآلاف من فرص العمل سنويًا، ويدعم هدف زيادة الإنتاج المحلي وتقليل فجوة المهارات التي تعيق النمو الصناعي.
اقرأ أيضًا:
إنفاق محدود وعائد مضاعف، التعليم الفني كنز اقتصادي غير مستغل في مصر
Short Url
صناعة الذهب في مصر، قطاع استراتيجي للنمو الاقتصادي بين التعدين والتصدير
19 يناير 2026 01:30 ص
صناعة الذهب في مصر، قطاع استراتيجي للنمو الاقتصادي بين التعدين والتصدير
19 يناير 2026 01:30 ص
أكثر الكلمات انتشاراً