الأحد، 18 يناير 2026

09:58 م

إنفاق محدود وعائد مضاعف، التعليم الفني كنز اقتصادي غير مستغل في مصر

الأحد، 18 يناير 2026 05:54 م

التعليم الفني

التعليم الفني

رغم الدور الحيوي الذي يلعبه التعليم الفني في دعم الصناعة وزيادة الإنتاج، لا يزال حجم الإنفاق عليه محدودًا مقارنة بالعائد الاقتصادي المتوقع منه. 

وتشير بيانات حكومية إلى أن التعليم الفني يحصل على نحو 15 إلى 18% فقط من إجمالي موازنة التعليم في مصر، في الوقت الذي يستوعب فيه أكثر من 55% من إجمالي طلاب التعليم قبل الجامعي، ما يعكس فجوة واضحة بين حجم القطاع وأهميته الاقتصادية الفعلية، خاصة مع احتياج سوق العمل إلى ملايين الفنيين المهرة.

رفع كفاءة التشغيل داخل المصانع

وتظهر الدراسات الاقتصادية أن كل جنيه يُستثمر في التعليم الفني يمكن أن يحقق عائدًا إنتاجيًا يتراوح بين 4 و6 جنيهات خلال سنوات قليلة، من خلال زيادة إنتاجية العامل، وتقليل الاعتماد على العمالة الأجنبية، ورفع كفاءة التشغيل داخل المصانع، ونقص العمالة الفنية المدربة يكلّف الاقتصاد المصري خسائر سنوية تتجاوز 2 مليار دولار نتيجة انخفاض الكفاءة وتعطل خطوط الإنتاج في بعض القطاعات الصناعية.

تدريب عملي مرتبط باحتياجات المصانع

ولا يقتصر أثر الاستثمار في التعليم الفني على المؤشرات الاقتصادية الكلية، بل يمتد ليشمل سوق العمل بشكل مباشر. إذ يسهم هذا القطاع في خفض معدلات البطالة، خاصة بين الشباب. 

وتشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن معدلات البطالة بين خريجي التعليم الفني القابلين للتوظيف تنخفض بنسبة تصل إلى 30% عند حصولهم على تدريب عملي مرتبط باحتياجات المصانع، مقارنة بنظرائهم الذين لم يحصلوا على تدريب تطبيقي كافٍ.

توفير عمالة جاهزة للإنتاج وتقليل تكلفة التدريب

ومع توسع الدولة في تطبيق نماذج التعليم الفني المزدوج وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، بدأت مؤشرات العائد الاقتصادي تظهر بشكل أكثر وضوحًا. 

وأسهمت هذه المبادرات في توفير عمالة جاهزة للإنتاج، وتقليل تكاليف التدريب التي تتحملها المصانع. وتشير التقديرات إلى أن مضاعفة الإنفاق على التعليم الفني خلال خمس سنوات قد ترفع معدلات الإنتاج المحلي بنسبة تتراوح بين 5 و7%، لا سيما في القطاعات الصناعية كثيفة العمالة.

اقرأ أيضًا:

60 مليار جنيه استثمارات الحكومة في التعليم الفني لسد فجوة سوق العمل

Short Url

search