الإثنين، 19 يناير 2026

03:50 م

مصر في "فورمة" جديدة، 1200 مركز للياقة البدنية ترسم ملامح مجتمع صحي

الإثنين، 19 يناير 2026 02:00 م

المعدات الرياضية

المعدات الرياضية

إن التركيز المتزايد على الوعي الصحي، يحول سلوك المستهلكين بشكل جوهري إلى معدات الرياضة والترفيه، وذلك من خلال اعتبار المعدات الرياضية بنية تحتية صحية أساسية وليست مشتريات اختيارية، وهذا بالتزامن مع مبادرات الوعي الصحية التي تتبناها العديد من الدول.

ومن هنا يجب النظر على سوق الرياضة العالمي والذي يبلغ 507 مليارات دولار بنهاية عام 2025، أي ما يعادل تقريباً الناتج المحلي الإجمالي لكل من الدنمارك وقبرص مجتمعين، ما يعكس حجم التحول من الرياضة كهواية إلى الرياضة كصناعة، ومن المتوقع أن يصل إلى 667.94 مليار دولار أمريكي بحلول 2030، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 6.72% خلال فترة التوقع (2025-2030). 

يشمل السوق مجموعة شاملة من السلع الرياضية، ومعدات اللياقة البدنية، والمنتجات الترفيهية المصممة لتسهيل الأنشطة البدنية والأداء الرياضي، وتستهدف بعض المبادرات، مثل مبادرة الوعي الصحي نحو مليار فرد لتعزيز الوعي بممارسات نمط الحياة الصحي وتهدف إلى تحقيق انخفاض بنسبة 15% في قلة النشاط البدني بحلول 2030.

زيادة الوعي بالصحة واللياقة البدنية

في أستراليا، أظهر الإنفاق على الرعاية الصحية كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي انخفاضاً هامشياً في السنوات الأخيرة، ووفقاً للمعهد الأسترالي للصحة والرعاية، خصصت أستراليا 252.5 مليار دولار أمريكي للسلع والخدمات الصحية، مع تسجيل الإنفاق الصحي انخفاضاً بنسبة 0.3% (0.7 مليار دولار أمريكي) مقارنة بـ 2021-22.

يستمر سوق معدات الرياضة والترفيه العالمي في التوسع بسبب ارتفاع المشاركة في أنشطة الرياضات الخارجية والمغامرة، وينبع النمو من زيادة الوعي بالصحة والعافية، والاهتمام المتزايد بالأنشطة القائمة على التجربة، والتحسينات التكنولوجية في تصنيع المعدات. 

يظهر السوق نمواً مستقراً عبر أنشطة مختلفة، بما في ذلك المشي لمسافات طويلة، وركوب الدراجات الجبلية، والرياضات المائية، حيث يركز المستهلكون على اللياقة البدنية والرفاه الذهني، وتساهم منصات التواصل الاجتماعي في توسيع السوق، حيث يشارك منشئو المحتوى ومتحمسو الرياضة تجاربهم التي تشجع مشاركة أوسع. 

على سبيل المثال، وفقاً لـ Sport England، شارك حوالي 3.97 مليون شخص في الرياضات المغامرة في إنجلترا بين 2023 و2024.

تحليل القطاعات

تحتفظ معدات الرياضات الكروية بحصة سوقية قدرها 71.37% في 2024، مما يظهر الشعبية الواسعة للأنشطة القائمة على الكرات عبر مجموعات عمرية ومناطق مختلفة. 

يعود هذا الحضور السوقي الكبير إلى الحواجز المنخفضة للدخول في رياضات مثل كرة القدم وكرة السلة والتنس، التي تتطلب بنية تحتية أساسية مقارنة بالأنشطة الرياضية الأخرى. 

معدات الرياضات المغامرة، رغم تمثيلها لجزء أصغر من السوق، من المتوقع أن تنمو بمعدل نمو سنوي مركب قدره 6.93% خلال 2025-2030. 

الاهتمام المتزايد برياضات المغامرة يعكس تفضيلات المستهلكين للأنشطة القائمة على التجربة والترفيه الخارجي، وتكيف المصنعون من خلال تطوير معدات خفيفة الوزن ومتعددة الاستخدامات تدعم كلاً من الرحلات الخارجية القصيرة والمغامرات التقليدية.

بينما تؤثر الاعتبارات البيئية الآن على خيارات المستهلكين، حيث يطبق مصنعون مثل Gore-Tex وNEMO عمليات إنتاج خالية من PFAS، ودمج معدات خارجية تقنية في منتجات نمط الحياة اليومية وسع السوق ما بعد المتحمسين المختصين ليشمل المستهلكين العاديين المهتمين بالتصاميم المستوحاة من الخارج والميزات العملية.

حسب نوع المنتج.. الملابس تقود بينما التكنولوجيا تقود الإكسسوارات

يهيمن قطاع الملابس بحصة سوقية قدرها 49.64% في 2024، مما يؤسس موقعه المهم في الصناعة، وتشمل قطاعات سوق معدات الرياضة والترفيه العالمي الملابس، والأحذية، والمعدات، والإكسسوارات. 

تنبع هذه الريادة من زيادة الوعي الصحي واتجاهات الرياضة والراحة التي تقود اعتماد الملابس الرياضية، ويركز طلب المستهلكين على الملابس التي تجمع بين ميزات الأداء وعناصر الأناقة، مما يدعم نمو الملابس الرياضية المتميزة.

من المقرر أن ينمو قطاع المعدات والإكسسوارات بمعدل نمو سنوي مركب قدره 7.03% خلال 2025-2030، متجاوزاً معدلات نمو قطاع الملابس، ويعود هذا التسارع إلى دمج التكنولوجيا الذكية في المعدات الرياضية. 

أبسط مثال على ذلك، الكرات المزودة بأجهزة استشعار، وأجهزة GPS، وأجهزة تتبع اللياقة البدنية التي توفر تحليلات الأداء، واهتمام المستهلكين بقدرات مراقبة اللياقة البدنية المخصصة وتتبع البيانات يستمر في قيادة الطلب على هذه الإكسسوارات الرياضية المتقدمة.

قناة التوزيع.. التحول الرقمي يتسارع والتجارة الإلكترونية تقود السوق

من المتوقع أن تنمو متاجر التجزئة الإلكترونية بمعدل نمو سنوي مركب قدره 7.46% خلال 2025-2030، بينما تحافظ متاجر التجزئة التقليدية على حصة سوقية مهيمنة قدرها 69.23% في 2024. 

يعكس هذا النمو تحول تفضيلات التسوق للمستهلكين، مدعومة بتجارب رقمية محسنة وتحسينات سلسلة التوريد التي تم تنفيذها خلال الجائحة، وتوفر منصات التجارة الإلكترونية للمصنعين علاقات مباشرة مع المستهلكين، مما يحقق رؤى بيانات قيمة وهوامش ربح محسنة، بينما يستفيد المستهلكون من اختيار منتجات أوسع وأسعار تنافسية.

اعتماد تقنيات الواقع المعزز والملابس الافتراضية، يساعد في التغلب على قيود التسوق الإلكتروني التقليدية لمشتريات المعدات الرياضية، حيث الملاءمة المناسبة أساسية. 

التحليل الجغرافي

تحتفظ أمريكا الشمالية بحصة سوقية قدرها 38.61% في 2024، محافظة على موقعها كأكبر سوق إقليمي من خلال ثقافة رياضية راسخة وقوة إنفاق استهلاكية عالية، ويساهم اقتصاد الترفيه للولايات المتحدة بـ 639.5 مليار دولار أمريكي في الناتج المحلي الإجمالي، داعماً 5 ملايين وظيفة وفقاً لمكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي في 2023. 

تدعم كندا والمكسيك النمو الإقليمي من خلال المبادرات الحكومية وزيادة معدلات المشاركة، بينما تستفيد المنطقة من بنية تحتية تجارية قوية وحضور علامات تجارية. 

تسجل آسيا والمحيط الهادئ أسرع نمو بمعدل نمو سنوي مركب قدره 7.86% لـ 2025-2030، مدفوعة بزيادة الدخول المتاحة، والتحضر، والمبادرات الحكومية لتعزيز المشاركة الرياضية. 

الخطة التي تتبناها الصين، تركز على تطوير البنية التحتية الرياضية وقدرات التصنيع، وتوفر قاعدة التصنيع في المنطقة مزايا في التكلفة مع التركيز على الجودة والابتكار لخدمة الأسواق المحلية والتصديرية. 

بينما تحافظ أوروبا على نمو مستقر رغم عدم اليقين الاقتصادي، وكلاً من أمريكا الجنوبية، والشرق الأوسط، وأفريقيا تظهر أنماط نمو مختلفة بناءً على التطوير الاقتصادي، واستثمار البنية التحتية، والعوامل الثقافية. 

تحليل سوق التجزئة لمعدات اللياقة البدنية والرياضية في مصر

تبلغ قيمة سوق التجزئة لمعدات اللياقة البدنية والرياضية في مصر 1.2 مليار دولار أمريكي، استنادًا إلى تحليل تاريخي لخمس سنوات، ويعود هذا النمو بشكل أساسي إلى ازدياد الوعي الصحي بين السكان، وانتشار ثقافة اللياقة البدنية، والمبادرات الحكومية التي تشجع الرياضة والأنشطة البدنية. 

وقد شهد السوق ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب على مختلف منتجات اللياقة البدنية، بما في ذلك المعدات والملابس الرياضية، مع ازدياد عدد الأفراد الذين يتبنون أنماط حياة نشطة.

ازداد وعي الشعب المصري بأهمية الصحة، وتشير التقارير إلى أن 60% من البالغين سيمارسون نوعًا من النشاط البدني في المستقبل، ويعود هذا التحول إلى ارتفاع معدلات السمنة، التي بلغت 35% في العام الماضي، مما دفع الأفراد إلى الاستثمار في معدات اللياقة البدنية. 

بالإضافة إلى ذلك، أدت الحملات الصحية التي أطلقتها وزارة الصحة إلى زيادة بنسبة 20% في اشتراكات النوادي الرياضية، مما زاد الطلب على المعدات الرياضية ومنتجات اللياقة البدنية.

ومن المتوقع أن يصل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في مصر إلى حوالي 4500 دولار أمريكي في المستقبل، بزيادة قدرها 5% عن العام الماضي، ويتيح هذا النمو في الدخل المتاح للمستهلكين تخصيص المزيد من الأموال للياقة البدنية والصحة العامة. 

ونتيجة لذلك، من المتوقع أن يرتفع الإنفاق على المعدات الرياضية، حيث زاد متوسط ​​إنفاق الأسر على المنتجات المتعلقة باللياقة البدنية بنسبة 15% خلال العام الماضي، مما يشير إلى إمكانات سوقية قوية لتجار التجزئة.

ارتفاع عدد مراكز اللياقة البدنية في مصر

ارتفع عدد مراكز اللياقة البدنية في مصر إلى أكثر من 1200 مركز، بزيادة قدرها 25% عن العام الماضي، ويعزى هذا التوسع إلى التوسع الحضري ونمو الطبقة المتوسطة الساعية إلى حلول اللياقة البدنية. 

ومع بيع ما يقدر بنحو 1.5 مليون اشتراك في الصالات الرياضية خلال العام الماضي، من المتوقع أن يرتفع الطلب على المعدات الرياضية، حيث تستثمر الصالات الرياضية في معدات عالية الجودة لجذب الأعضاء والاحتفاظ بهم، مما يخلق بيئة تجارية مزدهرة.

تحديات السوق

عدم الاستقرار الاقتصادي: يواجه الاقتصاد المصري تحديات، حيث من المتوقع أن تصل معدلات التضخم إلى 15% في المستقبل، مما يؤثر على القدرة الشرائية للمستهلكين. 

قد يؤدي هذا التذبذب الاقتصادي إلى انخفاض الإنفاق على السلع غير الأساسية، بما في ذلك المعدات الرياضية، ونتيجة لذلك، قد يشهد تجار التجزئة تقلبات في المبيعات، مما يصعب عليهم الحفاظ على نمو ثابت في سوق حساسة للتغيرات الاقتصادية.

ارتفاع الرسوم الجمركية على استيراد المعدات: قد تصل الرسوم الجمركية على استيراد المعدات الرياضية في مصر إلى 30%، مما يزيد بشكل كبير من تكاليف تجار التجزئة. 

هذا العائق يحد من توافر العلامات التجارية العالمية، وقد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بالنسبة للمستهلكين، وبالتالي، قد يجد تجار التجزئة المحليون صعوبة في منافسة القطاعات غير المنظمة التي تقدم بدائل بأسعار أقل، مما يعيق نمو السوق وربحيته بشكل عام.

نظرة مستقبلية لسوق بيع المعدات الرياضية واللياقة البدنية بالتجزئة في مصر

يبدو مستقبل سوق بيع المعدات الرياضية واللياقة البدنية بالتجزئة في مصر واعدًا، مدفوعًا بتزايد الوعي الصحي ونمو الطبقة المتوسطة، ومع ارتفاع الدخل المتاح، من المرجح أن يستثمر المستهلكون بشكل أكبر في المنتجات المتعلقة باللياقة البدنية. 

بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يعزز توسع منصات التجارة الإلكترونية إمكانية الوصول، مما يسمح للمستهلكين بشراء المعدات بسهولة، ومع مبادرات الحكومة الداعمة لتطوير الرياضة، فإن السوق مهيأ للنمو، مما يعزز الابتكار والتعاون داخل القطاع.

فرص السوق

من المتوقع أن ينمو قطاع التجارة الإلكترونية في مصر بنسبة 30% في المستقبل، مما يوفر فرصة كبيرة لتجار التجزئة للمعدات الرياضية، ويمكن للمنصات الإلكترونية الوصول إلى جمهور أوسع، خاصة في المناطق الحضرية، مما يسمح للمستهلكين بالوصول إلى مجموعة متنوعة من المنتجات. 

هذا التحول نحو التسوق الرقمي يمكن أن يعزز المبيعات ويحسن تفاعل العملاء، مما يدفع نمو السوق، ويجعل مصر لاعبًا مهمًا في المستقبل.

مع زيادة مسجلة بنسبة 40% في مبيعات معدات اللياقة البدنية المنزلية في العام الماضي، من المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في المستقبل.

ومع تزايد إقبال المستهلكين على التمارين الرياضية المنزلية، يمكن لتجار التجزئة الاستفادة من هذا الطلب من خلال تقديم منتجات وباقات مصممة خصيصًا لتلبية احتياجاتهم، ويمثل هذا التحول فرصة مربحة للشركات لتنويع عروضها وتلبية التفضيلات المتغيرة لعشاق اللياقة البدنية.

اقرأ أيضًا:

مشروع المستلزمات الرياضية، فرصة استثمارية في ظل تزايد الوعي الصحي

مدرجات شبه خالية واقتصاد رياضي يحقق أرباحًا قياسية بفضل التكنولوجيا

Short Url

search