-
الصعيد على خريطة التصنيع الزراعي، فرص ضائعة واستثمارات واعدة
-
رئيس لجنة الصناعة لـ"إيجي إن": انتهاء اعفاء الهواتف يدعم الإنتاج المحلي بشرط عدم رفع الأسعار أكثر من 15%
-
وكيلة اقتصادية الشيوخ في حوار لـ"إيجي إن": الدين الخارجي مرتفع وتوطين الصناعة هو الحل
-
شراكة مصرية هندية في مشروع ضخم لصناعة السبائك المعدنية باستثمارات 16 مليون دولار
المرأة تقود التغيير، السعودية تكتب فصلا جديدا بالتنمية الاقتصادية بعيدا عن النفط في 2026
الخميس، 22 يناير 2026 12:45 م
الاقتصاد السعودي
ميرنا البكري
في الماضي كان الحديث عن الاقتصاد السعودي يبدأ وينتهي عند "سعر برميل النفط"، لكن اليوم الصورة اختلفت تماماً، إذ تشير الإحصائيات حاليًا إلى أن هناك ولادة جديدة لاقتصاد لا يعتمد فقط على ثرواته الطبيعية، لكنه يستثمر في الإنسان وفي قطاعات كانت لسنوات طويلة "خارج الحسابات"، فالعالم يشهد اليوم اقتصاداً يتجه بسرعة فائقة نحو الاستدامة الشاملة، مدفوعًا بحقائق الأرقام لا بمجرد الطموحات الإنشائية.

القطاع الخاص، القائد الجديد في اقتصاد المملكة 2026
رغم أن المملكة العربية السعودية تمتلك احتياطيات ضخمة للغاية من النفط والغاز تتجاوز 267 مليار برميل، إلا أن التحول الحقيقي أصبح واضحًا في تركيبة الاقتصاد نفسه، فالأرقام الحديثة تبين أن الأنشطة غير النفطية باتت تشكل حوالي 59.3% من الناتج المحلي، وهذا دليل واضح على نجاح سياسة تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط خطوة بخطوة.
سوق العمل السعودي، قصة نجاح قوية تقودها المرأة
لا تأتي أهمية هذا التقرير في ارتفاع أرقام الناتج المحلي فقط، لكن أهم مؤشر اجتماعي اقتصادي يعتبر تراجع البطالة إلى 3.2%، وهذه النسبة تجعل السعودية فعليًا قريبة من مرحلة التوظيف الكامل، وهذا إنجاز يوضح أن السياسات نجحت في ربط التعليم باحتياجات سوق العمل المتغير.
وبالنسبة للعنصر البشري، اللافت بالفعل الارتفاع السريع في مشاركة المرأة بسوق العمل التي زادت من 33.5% إلى 35.4% خلال فترة قصيرة، فيؤكد هذا التغير أن المرأة السعودية باتت لاعبا أساسيا في الاقتصاد، وليس مستهلكة فقط بل شريك منتج يساهم في الدخل الوطني ويدفع عجلة النمو بشكل مستدام.
الخدمات والصناعة، الأبطال الخفية في السوق السعودي
بتحليل توزيع مساهمة القطاعات في الاقتصاد، سيتضح أن الصناعات التحويلية وقطاع تجارة الجملة والفنادق معًا يشكلون حوالي 28% من الناتج المحلي، وتكمن أهمية هذا الارتفاع في أن هذه القطاعات تخلق وظائف مستمرة وقيمتها عالية، وهذا ما جعل الصناعة والخدمات “النفط الجديد” للاقتصاد السعودي.
ومع تسارع العمل في المشاريع الضخمة مثل نيوم ووجهة البحر الأحمر، تشير التوقعات أن مساهمة هذه القطاعات قد تتضاعف خلال السنوات المقبلة، مما يعزز مكانة السعودية كوجهة سياحية وصناعية عالمية، ويبني اقتصاد أقوى وأقل تأثرًا بالتقلبات الخارجية.
رؤية مستقبلية استشرافية للاقتصاد السعودي 2026
بناءً على الأرقام الحالية، يمكن استشراف شكل الاقتصاد السعودي في المرحلة المقبلة عبر أكثر من محور:-
1. تخطي حاجز 5 تريليونات ريال:- مع معدلات النمو التي تحققت في النصف الأول من 2025، فالاقتصاد السعودي قريب للغاية من أنه يتجاوز 5 تريليونات ريال كناتج محلي خلال السنوات المقبلة، ما يعطي طفرة قوية في الإنتاج والنشاط الاقتصادي، ويجعل المملكة ضمن أسرع الاقتصادات نموًا على مستوى العالم.
2. الاقتراب من التوظيف الكامل:- وصول البطالة إلى 3.2% مؤشر على أن المملكة دخلت بالفعل مرحلة قريبة من التوظيف الكامل، فالمرحلة المقبلة لن تكون توفير وظائف فقط، لكن التركيز سيكون على جودة الوظيفة، ورفع الإنتاجية، وربط مهارات الشباب باحتياجات الاقتصاد الحديث والاقتصاد المعرفي.
3. السعودية كمغناطيس للاستثمارات:- تنوع مصادر الدخل وتوزيع الاقتصاد على أكثر من قطاع جعل المملكة وجهة جذابة للاستثمار الأجنبي، فهذا التنوع قلل المخاطر المرتبطة بتقلبات النفط، وأعطى المستثمرين ثقة أكبر في استقرار العوائد على المدى الطويل.
ما يحدث في السعودية يعتبر إعادة تشكيل كاملة للاقتصاد، من أرقام قوية وبطالة منخفضة ومشاركة أكبر للمرأة، ورؤية واضحة للمستقبل فكل هذا يقدم السعودية كنموذج عالمي في التحول الاقتصادي بخطوات ثابتة نحو ريادة مستدامة مبنية على الأرقام وليس الشعارات.
اقرأ أيضًا:-
الصناعات التحويلية تضخ 26.8 مليار ريال في شرايين الاقتصاد السعودي
من الاقتصاد السعودي إلى المصري، كيف أصبحت العائلات التجارية لاعبًا رئيسيًا في أسواق المال؟

Short Url
591 مليار دولار في 2026، التكنولوجيا تعيد تشكيل لوجستيات الدواء عالميًا
22 يناير 2026 10:11 ص
أم الدنيا تضئ العالم.. مصر تصدر طاقة كهربائية، والهيدروجين الأخضر يدخل السباق
21 يناير 2026 01:46 م
أكثر الكلمات انتشاراً