الأحد، 18 يناير 2026

02:26 م

منطقة البحر الأحمر تتصدر، 110 فنادق خمس نجوم تستحوذ على 18.6% من السياحة في مصر

الأحد، 18 يناير 2026 10:26 ص

منتجع سياحي - أرشيفية

منتجع سياحي - أرشيفية

كشف مستثمرون في القطاع السياحي عن ارتفاع عدد الفنادق الفاخرة فئة الخمس نجوم في السوق المصرية إلى نحو 110 فنادق، وتضم أكثر من 43 ألف غرفة، بما يعادل 18.6% من إجمالي الطاقة الفندقية العاملة في البلاد، والتي بلغت نحو 230 ألف غرفة بنهاية ديسمبر 2025.

تضم أكثر من 43 ألف غرفة

وقالت مصادر لـ«العربية Business» إن منطقة البحر الأحمر تصدرت خريطة الفنادق الفاخرة بعدد 26 فندقًا، تلتها القاهرة الكبرى بـ23 فندقًا، ثم جنوب سيناء بـ17 فندقًا، بينما حل الساحل الشمالي في المركز الرابع بـ8 فنادق، وجاءت الأقصر في المرتبة الأخيرة بـ7 فنادق.

ووفقًا للمصادر، استقبلت مصر خلال العام الماضي نحو 19 مليون سائح، محققة نموًا بنسبة 21% مقارنة بالعام السابق، مع توقعات بارتفاع العدد إلى 24 مليون سائح بنهاية العام الجاري، مدفوعة بتوسع الطاقة الفندقية وزيادة الطلب على المقاصد السياحية المصرية.

تطبيق معايير تشغيل وخدمة عالية الجودة

وترى شركات الإدارة الفندقية العالمية أن السوق المصرية تعد من أكثر الأسواق الواعدة في المنطقة، ما يدفعها لزيادة استثماراتها في الفنادق فئة الخمس نجوم لمواكبة الطلب المتنامي من شرائح السائحين مرتفعي الإنفاق، بالتوازي مع تطبيق معايير تشغيل وخدمة عالية الجودة، الأمر الذي انعكس على ارتفاع التكلفة الإنشائية للغرف الفندقية.

وأوضح مستثمر سياحي أن تكلفة إنشاء الغرفة الفندقية في الفنادق فئة الخمس نجوم تراوحت بنهاية 2024 بين 120 و150 ألف دولار، فيما تتجه بعض الشركات الكبرى إلى تطوير فنادق غير تقليدية من فئة السبع نجوم، بتكلفة تتراوح بين 250 و350 ألف دولار للغرفة الواحدة.

 تطوير فنادق غير تقليدية

وفي هذا السياق، تعتزم شركة «أورينت تورز» للقرى السياحية والفنادق، التابعة لمجموعة «بيت الخبرة» المصرية، الانتهاء من إنشاء فندق جديد بطاقة 550 غرفة في منطقة سهل حشيش جنوب الغردقة بحلول عام 2027، باستثمارات تتجاوز 110 ملايين دولار.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، ريمون نجيب، لـ«العربية Business» إن الفندق الجديد من فئة الخمس نجوم «فاخر الخدمة»، ويأتي ضمن استراتيجية الشركة للتوسع في العلامات الفندقية عالية الجودة.

 الارتفاع الكبير في أسعار الأراضي 

وأشار إلى أن «أورينت تورز» تمتلك حاليًا نحو 5 آلاف غرفة فندقية، منها 4 آلاف غرفة في منطقة البحر الأحمر، ونحو ألف غرفة في الفنادق العائمة بين الأقصر وأسوان.

من جانبه، قال رئيس جمعية المستثمرين السياحيين في مرسى علم، حمادة أبو العينين، إن نحو 60% من مكونات الغرف الفندقية فئة الخمس نجوم يتم استيرادها، مقابل 40% مكونًا محليًا، لافتًا إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار الأراضي المخصصة للاستثمار السياحي ساهم في زيادة التكلفة الإنشائية للفنادق.

وأضاف أن أسعار الأراضي شهدت قفزات ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، إذ تجاوز سعر المتر المربع حاليًا 200 دولار، مقارنة بأسعار متدنية خلال العقود الماضية، خاصة مع زيادة معدلات التشبع السياحي واختلاف مواقع الأراضي.

 زيادة معدلات التشبع السياحي 

بدوره، أوضح رئيس شركة الشرق الأوسط للمنتجعات السياحية بجنوب سيناء، ونائب رئيس غرفة الفنادق المصرية الأسبق، عبدالرحمن أنور، أن تكلفة إنشاء الغرفة الفندقية تختلف بحسب فئة الفندق والمنطقة الجغرافية، إذ تتجاوز 200 ألف دولار للغرفة في الفنادق فئة الخمس نجوم، بينما تزيد على 250 ألف دولار في الفنادق الفاخرة، في حين تقل التكلفة بنحو 20 إلى 30% في الفنادق فئة الثلاث والأربع نجوم.

وأشار إلى أن مناطق مثل شرم الشيخ تعد من الأعلى تكلفة نظرًا لارتفاع أسعار الأراضي، ما ينعكس مباشرة على تكلفة إنشاء الغرف الفندقية، موضحًا أن شركته تستهدف إضافة 115 غرفة جديدة فئة أربع نجوم إلى فندق قائم بطاقة 127 غرفة، بتكلفة تتراوح بين 150 و200 ألف دولار للغرفة الواحدة.

 تستهدف إضافة 115 غرفة جديدة 

وفي سياق متصل، قال مصدر بالقطاع السياحي إن إحدى الشركات أوقفت مفاوضات للاستحواذ على فندقين بطاقة إجمالية تصل إلى 550 غرفة، بسبب الارتفاع الكبير في التقييمات التي تجاوزت 70 مليون دولار، وفضلت التوجه لشراء أراضٍ جديدة والبناء عليها بدلًا من الاستحواذ على فنادق قائمة.

من جانبه، أكد مالك أحد الفنادق الصغيرة بمنطقة الأهرامات، صلاح خطاب، أن افتتاح المتحف المصري الكبير أدى إلى تضاعف أسعار العقارات في المنطقة، حيث ارتفع سعر المتر من نحو 20 ألف جنيه إلى ما بين 60 و70 ألف جنيه حاليًا.

وأوضح أنه كان يعتزم شراء قطعة أرض مساحتها 150 مترًا مربعًا بالقرب من الأهرامات بقيمة 3 ملايين جنيه، قبل أن يرتفع سعرها إلى نحو 9 ملايين جنيه بعد الافتتاح، مشيرًا إلى توجه المستثمرين لإنشاء شقق فندقية بالمنطقة للاستفادة من النمو السياحي، في ظل ترخيص وزارة السياحة لهذا النوع من الوحدات.

ارتفاع أسعار الأراضي 

وفي هذا الإطار، قال جاسر بهجت، رئيس مجلس إدارة شركة melee للتطوير العقاري، إن تكلفة إنشاء الفنادق التي تديرها علامات عالمية قد تصل في بعض الأحيان إلى 300 ألف دولار للغرفة، نتيجة ارتفاع أسعار الأراضي واعتماد جزء كبير من التشطيبات والمعدات على الاستيراد.

وأضاف أن منشآت الخدمات الفندقية، والبنية التحتية، والتجهيزات الداخلية من فرش ومطاعم ومطابخ وأجهزة كهربائية تستحوذ على النصيب الأكبر من التكلفة، لافتًا إلى أن ارتفاع حصة سعر الأرض إلى ما بين 30 و40% من إجمالي تكلفة الإنشاء يمثل تحديًا رئيسيًا أمام خطط الدولة لمضاعفة الطاقة الفندقية إلى 450 ألف غرفة بحلول عام 2030.

وأشار إلى أن النسبة العادلة لسعر الأرض يجب ألا تتجاوز 15% من إجمالي التكلفة، مع ضرورة التمييز بين المشروعات السياحية التي تحقق عائدًا طويل الأجل، والمشروعات السكنية ذات العائد السريع.

اقرأ أيضًا:

قرار جديد من «الجمارك» لتسهيل تصدير الأدوية والمستلزمات الطبية

صناعة الشيوخ لـ"إيجي إن": تعديلات مرتقبة بقانون المشروعات الصغيرة لتذليل المعوقات وحل مشكلة

Short Url

search