السبت، 17 يناير 2026

02:30 م

رئيس "زراعة الشيوخ": دعم المزارع شرط أساسي لمواجهة الاستيراد، والتسعير العادل للمحاصيل مفتاح الأمن الغذائي (حوار)

السبت، 17 يناير 2026 12:12 م

 الدكتور محسن البطران، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ

الدكتور محسن البطران، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ

حوار هدير جلال

الإعلان المبكر لأسعار التوريد ضرورة وليس رفاهية

المزارع خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي

في وقت يشهد فيه العالم ارتفاعات غير مسبوقة في تكاليف الزراعة، أصبح تأمين الأمن الغذائي أحد أكبر التحديات التي تواجه الدول وفي قلب هذه المعركة، يقف المزارع المصري الذي يعد ركيزة أساسية لضمان استدامة الإنتاج الزراعي.
في هذا الحوار مع الدكتور محسن البطران، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، نناقش رؤيته حول أهمية دور الدولة في ضمان معادلة عادلة بين أسعار مستلزمات الإنتاج والعائد للمزارعين، وكيف يمكن أن تساهم السياسات الزراعية المدروسة في تعزيز الأمن الغذائي لمصر.

وإلى نص الحوار:
 

هل يمكنك أن توضح لنا أهمية دور الدولة في تأمين الأمن الغذائي لمصر في ظل التحديات الاقتصادية العالمية؟

بالطبع، دور الدولة في تحقيق الأمن الغذائي لا يتوقف عند توفير الغذاء فقط، بل يتطلب ضمان معادلة عادلة بين أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي والعائد للمزارعين، حيث يجب تحديد أسعار توريد المحاصيل الاستراتيجية بشكل يتماشى مع تكاليف الإنتاج قبل بداية موسم الزراعة، هذه السياسة تعتبر أداة أساسية في مواجهة التضخم العالمي وارتفاع تكاليف الزراعة.

هل يمكننا القول إن تكلفة مستلزمات الإنتاج الزراعي هي العامل الحاسم في قرار المزارع بزراعة المحاصيل الاستراتيجية؟

نعم، بلا شك المزارع يواجه تحديات كبيرة، خصوصاً في محاصيل استراتيجية مثل القمح، والفول البلدي، والذرة، وقصب السكر. القدرة على زيادة المساحات المنزرعة بهذه المحاصيل تعتمد بشكل مباشر على توفر مستلزمات الإنتاج، وضمان توازن الأسعار بين هذه المستلزمات والعائد المتوقع من الزراعة.

هل تعتقد أن الإعلان المسبق لأسعار توريد المحاصيل قبل موسم الزراعة يساهم في تحقيق هذه المعادلة العادلة؟


بالتأكيد، إعلان أسعار توريد المحاصيل الاستراتيجية قبل موسم الزراعة يعطي المزارع وضوحًا بشأن العائد المحتمل من زراعة المحاصيل، وهذا يعزز من ثقته ويشجعه على التوسع في الزراعة، وهو ما يصب في النهاية في مصلحة الدولة التي تستهدف تلبية احتياجاتها من السلع الأساسية وتقليل فجوة الاستيراد.

كيف ترى العلاقة بين تكلفة الزراعة والعائد منها؟ وهل يمكن أن تؤثر هذه العلاقة على الأمن الغذائي؟

العلاقة بين تكلفة الزراعة والعائد منها حاسمة إذا ارتفعت تكلفة الزراعة بشكل كبير دون أن يتناسب معها زيادة في العائد، فقد يتجه المزارع لتغيير استخدام الأرض أو حتى التعدي عليها بالبناء، هذا يشكل تهديداً مباشراً للأمن الغذائي والقدرة على استدامة الإنتاج الزراعي المحلي.


في ظل ارتفاع تكلفة مستلزمات الإنتاج، مثل الأسمدة والمبيدات، كيف يمكن للدولة ضمان عائد مناسب للمزارع؟

يجب أن تكون الزيادة في أسعار توريد المحاصيل الاستراتيجية أكبر من الزيادة في تكلفة مستلزمات الإنتاج، إذا زادت تكلفة المدخلات الزراعية دون أن ينعكس ذلك على أسعار التوريد، فإن المزارع لن يكون لديه الحافز الكافي للاستمرار في زراعة المحاصيل الاستراتيجية.

هل هناك أية آليات أو سياسات يمكن تبنيها لتعزيز جدوى القطاع الزراعي ودعمه في تحقيق الأمن الغذائي؟

نعم، يجب أن نعتمد آليات جديدة تجعل المحاصيل الاستراتيجية ذات الأبعاد التصديرية قطاعاً اقتصادياً مربحاً من خلال تطوير منظومة الزراعة والتسويق والتوريد على أسس أكثر كفاءة، يمكن تعزيز مكانة هذه المحاصيل،نجاح هذه السياسات سيعيد ترتيب أولويات الزراعة ويؤدي إلى زيادة الإنتاج المحلي بما يحقق العائد للدولة والمزارع.

كيف يؤثر قرار المزارع في الحقل  على الأمن الغذائي؟

القرار يبدأ قبل أن يزرع المزارع، إذا كان يعرف أن الدولة تضمن له عائداً مناسباً يحميه ويحمي أرضه، فإن هذا القرار سيساهم في تحقيق الأمن الغذائي وبالتالي، ويتطلب هذا اتخاذ سياسات تسعير عادلة ومعلنة مبكرًا توازن بين تكلفة الإنتاج وسعر التوريد.

كيف ترى أهمية التخطيط المسبق في دعم زراعة المحاصيل الاستراتيجية؟

التخطيط المسبق هو الأساس لدعم زراعة المحاصيل الاستراتيجية، فلا يجب أن يكون رد فعل للأزمات، بل يجب أن يكون قائمًا على استراتيجيات طويلة المدى توازن بين تكلفة الإنتاج وسعر التوريد هذا سيضمن حماية الأرض الزراعية ويعزز قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها من الغذاء.

Short Url

search