الجمعة، 16 يناير 2026

04:03 م

بـ250 مليار دولار، تايوان تراهن على الذكاء الاصطناعي لتعزيز شراكتها مع أمريكا

الجمعة، 16 يناير 2026 11:51 ص

تيوان - صورة أرشيفية

تيوان - صورة أرشيفية

محمد ممدوح

تسعى تايوان لتعميق شراكتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي، من خلال اتفاق تاريخي تستثمر بموجبه الشركات التايوانية 250 مليار دولار في قطاع أشباه الموصلات والطاقة داخل أمريكا، وفقًا لما أعلن نائب رئيس الوزراء التايواني تشنج لي تشيون بعد مباحثات أجراها في واشنطن.

ويستهدف الاتفاق خفض الرسوم الجمركية وتعزيز الاستثمارات المتبادلة في التكنولوجيا المتقدمة، خاصة في ظل ضغوط إدارة الرئيس ترامب لتعزيز التصنيع المحلي للرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

كشف وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك أن من بين هذا الرقم، التزمت شركة TSMC بمبلغ 100 مليار دولار سابقًا، مع توقع زيادات مستقبلية، كما أعلنت الإدارة الأمريكية تقديم قروض إضافية بقيمة 250 مليار دولار لتسهيل هذه الاستثمارات، ما يجعلها الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة لتعزيز الأمن الاقتصادي والتكنولوجي.

ووصف تشنج لي تشيون الاتفاق بأنه "مربح للطرفين"، مشيرًا إلى أن الشركات، لا الحكومة، هي من تقود خطة الاستثمار، التي تهدف إلى بناء قطاع التكنولوجيا التايواني داخل أمريكا، مع استمرار استثمارات TSMC داخل تايوان لتلبية الطلب العالمي.

وتفرض واشنطن شروطًا صارمة على الصناعة، حيث حذر الوزير لوتنيك من أن عدم نقل التصنيع داخل أمريكا قد يؤدي إلى فرض رسوم تصل إلى 100%، مع استهداف نقل 40% من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق المتقدمة إلى الأراضي الأمريكية.

من جانب آخر، أشار وزير الاقتصاد التايواني كونج مينج شين إلى أن توقعات 2036 تشير إلى توزيع إنتاج الرقائق المتقدمة بنسبة 80% في تايوان مقابل 20% في الولايات المتحدة، معتبرًا هذا التنويع ضروريًا لمرونة سلاسل التوريد العالمية.

يواجه الاتفاق تحديات سياسية وتشريعية، إذ قد يثير التحرك حساسية بكين التي تعتبر تايوان جزءًا من أراضيها، فيما يحتاج الاتفاق لمصادقة البرلمان التايواني الذي تتمتع فيه المعارضة بالأغلبية، حيث أبدت المعارضة قلقها من أن توسيع التصنيع خارج البلاد قد يضعف قطاع الرقائق الحيوي للأمن القومي.

ويعيد هذا الاتفاق وضع تايوان على خريطة الذكاء الاصطناعي العالمية كشريك لا غنى عنه للولايات المتحدة، مع ضمان خلق وظائف عالية الأجر واستقرار سلاسل التوريد في مواجهة التحولات الجيوسياسية.

أقرأ أيضًا:

تايوان وكوريا الجنوبية تقودان انتعاشة التصنيع الآسيوي مع بداية 2026

Short Url

search