الجمعة، 16 يناير 2026

03:55 ص

من 284.4 إلى 396.3 مليار دولار، توسعٌ صناعي كبيرٌ في تربية الأسماك

الجمعة، 16 يناير 2026 02:17 ص

أسماك

أسماك

تشير التوقعات في الآونة الأخيرة إلى أن سوق تربية الأسماك العالمي ينمو بمعدل سنوي مركبٍ قدره 4.86%، ليصل إلى 396.312 مليار دولار أمريكي في عام 2028، حيث وصل في وقت سابق إلى 284.375 مليار دولار أمريكي في عام 2021، وفقًا لبيانات موقع Knowledge Sourcing Intelligence.

وتتم تربية الأسماك التجارية أو الاستزراع السمكي في أحواض أو خزانات صناعية أخرى مثل البرك، حيث تُستخدم في المقام الأول لإنتاج الغذاء، كما أنها شكلٌ مُحدد من أشكال الاستزراع المائي، يتضمن تربية وحصاد الكائنات المائية، بما في ذلك القشريات والأسماك والرخويات وغيرها، في بيئة طبيعية أو اصطناعية وفق أنظمة مُنظمة، ويُعدّ الكارب والسلمون والسلور والبلطي، من أكثر الأنواع شيوعًا في الاستزراع السمكي على مستوى العالم.

ويتزايد الطلب العالمي على البروتين السمكي المستخدم في الغذاء، الأمر الذي يؤدي إلى استنزافٍ واسعِ النطاق للمصايد الطبيعية واستنزاف المخزون السمكي، إضافةً إلى ذلك، تُتيح مزارع الأسماك إنشاء مستعمرات سمكية اصطناعية تُغذي بشكلٍ كافٍ، وتُحمى من المفترسات الطبيعية والتهديدات التنافسية.

كما تُوفر لها الرعاية البيطرية، لذا فإن الطلب المتزايد على البروتين السمكي ونمو صناعة المأكولات البحرية، سيدفعان نمو سوق مزارع الأسماك العالمية خلال فترة التحليل، وفي عام 2020، بلغ إنتاج مزارع الأحياء المائية 1.1 مليون طن، وبقيمة 3.5 مليار يورو.

وساهم تطبيق التقنيات المتقدمة، مثل تطوير الزراعة المتكاملة وتربية الأحياء المائية، وأنظمة تربية الأحياء المائية المعاد تدويرها، وأدوات علم الوراثة وعلم الجينوم، في زيادة كفاءة وقدرة إنتاج تربية الأسماك بشكلٍ أكثرَ استدامة، ومع ذلك، فإن الاتجاه المتزايد نحو النباتية، وارتفاع معدل انتشار الحساسية المتعلقة بالأسماك بين المستهلكين، وتطبيق القواعد واللوائح الصارمة يمثل حماية من القسوة على الحيوانات، حيث تعد بعض العوامل التي من المتوقع أن تعيق نمو السوق بشكلٍ أسرع.

الأسماك من أكثر مصادر البروتين استهلاكًا على مستوى العالم

ويُعدّ الطلب العالمي المتزايد على البروتين السمكي، أحد أهم العوامل التي ستعزز نمو سوق تربية الأسماك، فالأسماك من أكثر مصادر البروتين استهلاكًا على مستوى العالم، ومعظمها يأتي من المزارع السمكية أو المصايد الاصطناعية، وقد استُنزفت 85% من المخزونات البحرية في العالم أو تعرضت للصيد الجائر.

ويُسهم ذلك في نمو قطاع تربية الأسماك بشكلٍ ملحوظ، ومع ازدياد ثراء سكان العالم وتوسعهم الحضري، ووصول عددهم إلى نحو 9 مليارات نسمة بحلول عام 2050، تُقدّم تربية الأسماك حلًا لتلبية الحاجة المتزايدة لمصادر البروتين، كما يعدّ تناولها ضروريًا للحفاظ على نظام غذائي صحي في أجزاء كثيرة من العالم، ووفقًا لبيانات منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، فإنّ حوالي 20% من متوسط ​​استهلاك الفرد من البروتين الحيواني في العالم، والذي يبلغ تعداده 3.3 مليار نسمة يأتي من الأسماك.

وبحسب تقرير "مصايد الأسماك في الولايات المتحدة 2019" والصادر عن الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، فقد بلغ متوسط ​​استهلاك الفرد في الولايات المتحدة 19.2 رطلًا من المأكولات البحرية في عام 2019، وفي العام نفسه، أنتجت المملكة المتحدة أكثر من 234 ألف طن من أسماك المزارع الغذائية، بقيمة تجاوزت 1.15 مليار جنيه إسترليني.

ويُعدّ السمك من أكثر الأطعمة الصحية في العالم، فهو غنيّ بالعناصر الغذائية الأساسية مثل فيتامين د، وفيتامين ب-12، كما أنه مصدرٌ ممتاز لأحماض أوميغا 3 الدهنية، الضرورية لصحة الجسم والدماغ، إضافة إلى ذلك، تشير مجلة الجمعية الطبية الأمريكية إلى أن استهلاك السمك يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض الزهايمر، ونتيجةً لذلك، ساهمت الفوائد الصحية المتعددة المرتبطة باستهلاك السمك في زيادة الطلب عليه، وهو ما دفع نمو السوق بشكلٍ ملحوظٍ إلى الأمام.

ومن المتوقع أن تستحوذ منطقة أسيا والمحيط الهادئ على حصة سوقية كبيرة في مجال تربية الأسماك ففي عام 2020، أنتجت أسيا حوالي 77 مليون طن من الأسماك للاستهلاك البشري، وهو ما يمثل 88.4% من إجمالي الإنتاج العالمي، كما تُعد أسيا أيضًا أكبر منطقة للاستزراع المائي في العالم، كما تُساهم صناعات المأكولات البحرية الراسخة في دول مثل الصين والهند في دفع عجلة النمو في هذه المنطقة.

 

الهند ثاني أكبر منتج للأسماك في العالم

وتمتلك الصين أكبر صناعة للاستزراع المائي في العالم، حيث أنتجت 49.6 مليون طن من الأسماك الصالحة للأكل في عام 2020، فوفقًا للبيانات الرسمية، تُعد تربية الأسماك من أسرع الصناعات نموًا في الهند، حيث تُوظف أكثر من 28 مليون شخص، كما تُساهم هذه الصناعة في توفير الغذاء والأمن الغذائي لشريحة كبيرة من سكان البلاد.

وتُعد الهند أيضًا ثاني أكبر منتجٍ للأسماك في العالم بنسبة 7.56% من الإنتاج العالمي، كما تُساهم عوامل أخرى مثل نمو الطلب على الأسماك وتزايد طموح القطاعين العام والخاص، وذلك لوضع خطةٍ وطنيةٍ لتطوير مصايد الأسماك، بهدف توسيع نطاق تربيتها، في دفع عجلة النمو في هذه المنطقة، وتشمل الأسواق الرئيسية في منطقة أسيا والمحيط الهادئ الهند والصين واليابان وتايوان وكوريا الجنوبية وتايلاند وإندونيسيا.

 

اقرأ أيضًا:-

مصر تستهدف رفع إنتاج اللحوم لـ745 ألف والأسماك لـ3.2 مليون طن بحلول 2030

ضبط 389 طن لحوم ودواجن وأسماك مخالفة قبل عيد الميلاد والزراعة تُحذر المواطنين

«تنمية البحيرات»: إنتاج 32 طنًا من الأسماك المتنوعة خلال أعمال الحصاد اليوم

 

اكتشاف منطقة صناعية رومانية بالبحيرة، كيف وثّق المصريون القدماء أسرار تمليح الأسماك؟

أحدث أسعار اللحوم والدواجن والأسماك بمنافذ وزارة التموين

التموين تطرح لحومًا وأسماكًا بتخفيضات تصل لـ20% بمناسبة أعياد الميلاد (تفاصيل)

Short Url

search