الأربعاء، 14 يناير 2026

12:24 ص

المبعوث الخاص للأمم المتحدة: أمريكا قد تتدخل في جرينلاند كما فعلت بـ فنزويلا

الثلاثاء، 13 يناير 2026 10:41 م

 الدكتور محمود محيي الدين

الدكتور محمود محيي الدين

حذر الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، من تصاعد أنماط جديدة للتدخلات الأمريكية قد لا تقتصر على فنزويلا، مشيرًا إلى أن سيناريوهات مشابهة قد تمتد إلى مناطق أخرى مثل جرينلاند، في ظل التحولات المتسارعة في السياسة الدولية.

وأجاب المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، على تساؤلات بشأن مستقبل أسعار النفط، في ظل تسارع الأحداث العالمية وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول استهدافه خفض أسعار النفط إلى مستوى 53 دولارًا للبرميل، عقب سيطرته على نفط فنزويلا، وتأثير ذلك على اقتصادات الدول المنتجة للنفط في المنطقة، مؤكدا أن ترامب من خلال إجراءاته، يحاول التقليل من الأثر السلبي لهذه التحركات.

وأضاف: «التدخل في فنزويلا، على سبيل المثال، كان له توقعات مختلفة تختلف عن اتجاهات أسعار النفط، كما أن التوتر في منطقة تعتمد بشكل أساسي على النفط قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار»، مضيفًا بأن ترامب يبعث برسالة مفادها أن هذه التدخلات ستكون تحت السيطرة، أو أنه يمتلك أدوات أخرى للتعامل مع أي تداعيات، وفي مقدمتها التعريفات الجمركية والإجراءات الحمائية.

مخاطر عالمية 

وتابع: «يجب ألا نتعامل مع الأحداث من منظور حالة فردية أو شخص بعينه، حتى لو كان رئيس دولة، بل ننظر إلى الإطار السياسي والاقتصادي العام، ونسأل: ما المخاطر التي نتحسب لها عالميًا؟ وما السبل إقليميًا ومحليًا للتعامل معها؟ هناك عدد كبير من المخاطر التي يجب التعامل معها باعتبارها معطيات قائمة».

وتابع: «خلال الفترة الماضية تابعنا تقييمات صادرة عن جهات عدة، مثل مؤسسة أكسا للتأمين، التي لا تكتفي بتقدير المخاطر فقط، بل تقوم أيضًا بتسعيرها، وهو ما يجعل تقييماتها محل اهتمام جاد، إلى جانب مجلات متخصصة مثل فورين بوليسي وغيرها».

الذكاء الاصطناعي والتعامل مع البيانات الضخمة

وأشار محيي الدين إلى طبيعة هذه المخاطر قائلًا: «من الضروري فهم المخاطر لأنها مرتبطة بالسياسات الاقتصادية والعامة، خاصة أنه وفقًا للتقارير، تأتي تغيرات المناخ في مقدمة المخاطر، تليها التقلبات الجيوسياسية، ثم مخاطر الأمن السيبراني، وكل ما يتعلق بالمعلومات والذكاء الاصطناعي والتعامل مع البيانات الضخمة، إضافة إلى التوترات الاجتماعية والموارد الطبيعية اللازمة، خاصة ما يعرف بالمواد الخام الحيوية المطلوبة للثورة الصناعية الرابعة».

وأضاف: «هناك أيضًا توترات الاقتصاد الكلي، بما في ذلك المديونية الخارجية، وقضايا الطاقة، والاضطراب المالي المؤثر على الأسواق المالية، إلى جانب التغيرات الديموغرافية».

واختتم قائلًا: «أضيف إلى ذلك مخاطر أخرى، مثل عودة نهج مبدأ مونرو، وهو أحد الرؤساء الأمريكيين في القرن التاسع عشر، الذي اعتبر أي التدخل في شؤون الأمريكتين عملًا عدائيًا، وقد نشهد تصرفات مشابهة لهذا النهج في مناطق مثل جرينلاند وفنزويلا، كما أن هناك حديثًا عن تدهور محتمل في الاقتصاد الأمريكي، ورغم أن ليس كل الخبراء والمؤسسات يتفقون على ذلك، فإن مجلة فورين بوليسي أشارت إليه استنادًا إلى استطلاعات للرأي».

Short Url

search