الثلاثاء، 13 يناير 2026

07:23 م

تراجع محدود في أسعار الذهب الثلاثاء وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية

الثلاثاء، 13 يناير 2026 03:05 م

الذهب

الذهب

شهدت أسعار الذهب تراجعًا طفيفًا في الأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026، بعدما سجلت مستويات قياسية غير مسبوقة، في ظل حالة من الترقب الحذر لصدور بيانات التضخم الأمريكية، بحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة».

أسعار الذهب المحلية والعالمية

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب في السوق المحلية انخفضت بنحو 5 جنيهات، ليسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 6100 جنيه، بينما تراجعت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 16 دولارًا لتسجل 4580 دولارًا.

وأوضح أن جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6971 جنيهًا، وبلغ سعر عيار 18 نحو 5229 جنيهًا، في حين ارتفع سعر الجنيه الذهب إلى قرابة 48,800 جنيه.

خسائر محدودة للذهب خلال جلسة الثلاثاء

وأشار "إمبابي" إلى أن الذهب تكبّد خسائر محدودة خلال جلسة اليوم، متراجعًا من أعلى مستوياته التاريخية عند 4630 دولارًا للأونصة، متأثرًا بارتفاع طفيف في الدولار الأمريكي عقب تصريحات متشددة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب انتظار الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في وقت لاحق اليوم.

وتتوقع الأسواق تسجيل ارتفاع طفيف في معدلات التضخم بعد تباطؤ غير متوقع في نوفمبر، إذ يُرجّح أن يسجل التضخم الرئيسي 2.7% على أساس سنوي، فيما يُتوقع تسارع التضخم الأساسي إلى 2.7% مقارنة بـ2.6% في الشهر السابق، وهو ما يقلّص آمال التيسير النقدي القريب من جانب الاحتياطي الفيدرالي، وقد ينعكس على تحركات أسعار الذهب على المدى القصير.


 ورغم التراجع المحدود، لا يزال الذهب مدعومًا بطلب قوي كملاذ آمن، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي عالميًا، حيث لا تزال الأسواق متأثرة بالتحقيقات الجنائية المرتبطة برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأمريكي.

ارتفاع الضغط على شهية المخاطرة

وفي السياق ذاته، تزايدت الضغوط على شهية المخاطرة بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الدول التي تتعامل تجاريًا مع إيران، في ظل احتجاجات داخلية مناهضة للحكومة، وذلك عقب تحركات أمريكية سابقة في فنزويلا وتصريحات متكررة بشأن المصالح الاستراتيجية في غرينلاند.

وأصدرت وزارة العدل الأمريكية مذكرات استدعاء لهيئة محلفين كبرى ضمن تحقيق جنائي مع جيروم باول، على خلفية شهادته أمام مجلس الشيوخ بشأن مشروع تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2.5 مليار دولار، وهو ما فاقم القلق حيال استقلالية السياسة النقدية. وفي المقابل، أكد باول أن الاحتياطي الفيدرالي سيواصل رسم سياساته استنادًا إلى المعطيات الاقتصادية بعيدًا عن الضغوط السياسية.

وتترقب الأسواق إعلان الرئيس الأمريكي عن مرشح محتمل لخلافة باول في وقت لاحق من الشهر الجاري، مع اقتراب نهاية ولايته في مايو 2026، وسط توقعات بأن يكون المرشح أقرب إلى التوجهات السياسية للبيت الأبيض، ما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.

خفضين محتملين لأسعار الفائدة خلال 2026

وعلى صعيد السياسة النقدية، تسعّر الأسواق حاليًا خفضين محتملين للفائدة خلال العام، إلا أن بيانات التوظيف الأمريكية الأخيرة أظهرت صمود سوق العمل بشكل أفضل من التوقعات، ما خفّف الرهانات على تيسير نقدي حاد، وعزز احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع يناير المقبل.

Short Url

search