الأحد، 18 يناير 2026

09:57 م

اقتصاد الألفا 2026، جيل الرقميين الصغار يعيد تشكيل التجارة وسلاسل الإمداد العالمية

الأحد، 18 يناير 2026 08:06 م

جيل الألفا 2026

جيل الألفا 2026

ميرنا البكري

مع انطلاق عام 2026، يبدو الاقتصاد العالمي وكأنه لعبة متوازنة بين النمو المقيد والفرص الكبيرة. فلا تزال الشركات تواجه ضغوطًا متصلة بالتقلبات التجارية والجيوسياسية وارتفاع التكاليف، بينما يظهر جيل الألفا (مواليد بين عامي 2010 و2024) ليغير بشكل جذري أنماط الشراء وسلوك المستهلكين، ما يفرض على الشركات مرونة وسرعة اتخاذ القرار وفهمًا عميقًا لسوق يتجزأ بسرعة.

Mod of McDonald's in Minecraft - تنزيل APK للأندرويد | Aptoide
تعاون ماكدونالدز مع ماين كرافت

الاقتصاد العالمي صامد رغم العواصف

رغم كل الصدمات، أظهر الاقتصاد العالمي قدرة على الصمود، فالنمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي بلغ 3% في 2026 مقابل 3.1% في 2025 بحسب التقرير الصادر من الـ Euromonitor، كما أن انخفاض أسعار الفائدة وتراجع التضخم سيدعم الاستهلاك، وأيضًا الشركات الخاصة لديها القدرة على إعادة ترتيب سلاسل الإمداد بسرعة.

يشير هذا الرقم إلى أن النمو أقل من الإمكانيات المتاحة، وغير متساوي بين كل الأسواق، فالأسواق الناشئة ستتفوق على المتقدمة، مما يعني أن  الشركات لابد أن تتبع استراتيجية مزدوجة عبر تحسين العمليات في الأسواق الناضجة وتوسيع الحضور في الأسواق النامية، فمثلًا شركة Reckitt Benckiser ركزت على الأسواق الناشئة لكي تعوض الركود في الدول المتقدمة وحققت هدف النمو 2025.

التجارة العالمية 2026، كيف تعيد أمريكا والصين صياغة مسارات الشحن؟

تشهد قواعد التجارة العالمية تغييرات كبيرة، إذ تسعى الولايات المتحدة الأمريكية لتقليل استيرادها، بينما تحاول الصين توزيع صادراتها لمناطق غير السوق الأمريكي، فمن المتوقع أن تنخفض واردات أمريكا  بنسبة 1.7% في 2026 بعد ارتفاعها لـ 9.3% في 2025، وقد تنخفض حصة الصين في التجارة العالمية.

ورغم الضغوط على نقل الإنتاج بعيدًا عن الصين، فإن الشركات تجد أن الإنتاج بالقرب من الأسواق المستهدفة يوفر سرعة ومرونة أكبر ويقلل زمن التوصيل، وهو ما أصبح ضرورة استراتيجية لسلاسل الإمداد الحديثة.

ضغوط على هوامش الربح

حتى مع معدلات تضخم معتدلة، تواجه الشركات ضغوطًا على هوامش الربح نتيجة ارتفاع التعريفات الجمركية وتقلب أسعار السلع الأساسية مثل الكاكاو والنحاس، بالإضافة إلى زيادة الأجور في مراكز التصنيع مثل الصين والمكسيك بنسبة تتراوح بين 14% و36% خلال الفترة من 2019 حتى 2025.

لذلك، أصبح إعادة التفكير في التسعير وإدارة التكاليف أمرًا ضروريًا، كما فعلت شركات مثل Nike وAdidas التي رفعت الأسعار لمواجهة ارتفاع التكاليف والتعريفات في 2025.

TRENDS Research & Advisory - TRENDS Report Examines the Future of the  International System, Global Economy, and Security in 2026
الاقتصاد العالمي 2026

صعود "جيل الألفا" وتأثيره على استراتيجيات العلامات التجارية

سيمثل جيل الألفا 24% من سكان العالم في 2026، أي حوالي 2 مليار فرد مولودين في عالم رقمي، سلوكهم ووعيهم بالعلامات التجارية مبكرًا يغير أنماط الاستهلاك عالميًا، مما يفرض على العلامات التجارية تبني شراكات مع صناع المحتوى وقصص ثقافية ذات صلة لجذب اهتمامهم.

فعلى سبيل المثال، تعاونت ماكدونالدز مع Minecraft لإطلاق وجبات مخصصة جذبت انتباه هذا الجيل، كما أصبح المحتوى الرقمي والفيديو القصير على منصات مثل TikTok وYouTube عاملًا أساسيًا لتشكيل الولاء للعلامة التجارية.

اتساع الفجوة بين المستهلكين، اقتصاد منقسم وقيم متباعدة

يتوقع بنهاية العام الجاري، أن التفاوت بين المستهلكين سيزداد بسبب الدخل والقيم الاجتماعية، وتوضح مؤشرات Gini أن التفاوت الاقتصادي سيتفاقم في 49 دولة من 103، كما أن شركات مثل Temu وسعت منصتها لـ 86 دولة لكي تخدم المستهلكين ذوي الحساسية المالية، وحوالي 25% من المستهلكين على استعداد لمقاطعة العلامات التجارية التي لا تتماشى مع قيمهم.

المرونة والذكاء سر النجاح في 2026

يعتبر عام 2026 عام الحسم للشركات؛ فالشركات التي تمتلك بيانات دقيقة، وتسعى لفهم سلوك المستهلكين بذكاء، فتكون الأقدر على التقدم وقيادة السوق، ويتطلب ذلك بناء سلاسل إمداد أكثر مرونة والتعامل مع المستهلكين الرقميين وجيل الألفا باستراتيجيات واضحة، إلى جانب تبني خطط فعالة لمواجهة المخاطر الاقتصادية والسياسية، واستخدام البيانات بشكل ذكي لاتخاذ قرارات سريعة ودقيقة.

اقرأ أيضًا:

توقعات بعجز في معدن النحاس يهدد نمو الاقتصاد العالمي، تفاصيل

Short Url

search