محمود صالح يكتب: لماذا يرفض بنك نكست التعامل مع الصحفيين؟
الثلاثاء، 06 يناير 2026 10:20 م
بنك نكست
وردني اتصالًا هاتفيًا من خدمة عملاء بنك نكست، وحدثتني فتاة لطيفة عن إمكانية استخراج بطاقة فيزا مشتريات، بالتعاون بين البنك وفاليو، بما أنني سبق لي أن تعاملت مع فاليو في شراء منتج بالتقسيط.
المهم، كنت رافضًا الفكرة من البداية، لكن لم أفصح عن قراري في بداية المكالمة، وتركت الفتاة تعدد لي مميزات الفيزة، وكيف يمكنني الاستفادة منها، وحدود السحب والإيداع، وإمكانيات الشراء والتقسيط، وفترة السماح التي تصل لـ58 يومًا دون فوائد.
وفعلا، بعد أن انتهت الفتاة من الحديث عن تفاصيل الفيزا، بادرت بسؤال على الفور، وقالت: حضرتك شغال إي وهل وظيفة حضرتك مثبتة في البطاقة؟.
جاوبتها على الفور، وقولت لها إنني صحفي، ومهنتي مثبتة في بطاقة الهوية الشخصية، حينها، ساد الصمت ثوانٍ معدودات، قبل أن تنطقها أخيرًا معلنة أنه وفقًا للقواعد المتبعة، يرفض البنك التعامل نهائيًا مع الصحفيين.
والسؤال هنا، لماذا يرفض بنك نكست، حديث التواجد في مصر، إذ لم يمر على تواجده في السوق المصرفية عام ونصف، التعامل مع الصحفيين؟
قبل أكتوبر 2024، لم يكن هناك بنكًا اسمه “نكست” في مصر، فهذه العلامة التجارية تغيرت حديثًا بعد صفقة استحواذ كبرى على “بنك الاستثمار العربي”، تمت في 2021، مع دخول مستثمرين جدد، مثل «EFG» القابضة بنسبة 51%، وصندوق مصر الفرعي بنسبة 25%، وبنك الاستثمار القومي بنسبة 24%، وبعد ذلك، تم تعديل هيكل الملكية وزيادة رأس المال، وتغيرت العلامة التجارية رسميًا إلى بنك نكست «BANK NXT» في أكتوبر 2024.
بنك الاستثمار العربي، لم يكن حديث العهد في مصر، بل تأسس 1974، وبعد أربع سنوات، وتحديدًا في 1978 بدأ نشاطه رسميًا بإشراف البنك المركزي المصري، وبرأس مال 40 مليون دولار.
وعليه، بنك نكست، بإدارته الجديدة، وبعد صفقة استحواذ كبرى، كان قراره الأبرز قبل أن يمر عليه عامين، أن يمنع التعامل مع الصحفيين، في سابقة خطيرة، دون أن يفصح البنك عن السبب وراء هذا القرار.
الصحفيون، يدركون جيدًا حجم التحديدات التي يمر بها السوق المصرفية، وعلى دراية كاملة بكل تفاصيل الاقتصاد المصري، وكثيرًا ما كانوا في الصفوف الأولى دفاعًا عن قرارات مصيرية طالما أنها في الصالح العام.
لكن أن يتخذ بنك ما، قرارًا منفردًا، برفض التعامل مع الصحفيين، دون سابقة إنذار، ودون توضيح، يعد تجاوزًا غير مقبول، ويجب على نقابة الصحفيين التدخل بشكل فوري وحاسم، ردًا على هذه القرارات التي تُتخذ في الخفاء، دون أن يُعلن عن الهدف منها.
الصحفيون هم من يتخذون قرار التعامل مع كذا، أو رفض التعامل مع كذا، ولا يقبلون بأي حال من الأحوال أن يصدر قرار يخصهم دون توضيح سبب القرار ومناقشته.
ومثل هذا التصرفات، غير المسؤولة، من المفترض ألا تصدر عن مؤسسة مصرفية، حديثة العهد، متخذة شعار “جيل جديد من البنوك”، وتقدم نفسها على أنها تجربة مصرفية رقمية بالكامل.
لذلك أقولها صراحة لمجلس إدارة بنك نكست: قبل أن تتخذوا قرارًا، يجب أن تعلموا أي فئة تُخاطبون، فأصحاب القلم، لن يقبلوا بهذه القرارات العشوائية.
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (نبض) اضغط هُــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (تيليجرام) اضغط هُــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر قناة (يوتيوب) اضغط هُــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (واتساب) اضغط هُــــــــنا.
إيجي إن-Egyin، هو موقع متخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ"أسعار الذهب، أسعار العملات، أسعار السيارات، أسعار المواد البترولية"، في مصر والوطن العربي وحول العالم.
Short Url
دكتور محمد عسكر يكتب: ستارلينك إيلون ماسك، سيناريوهات السيطرة خارج الدولة
07 يناير 2026 10:31 ص
علاء عصام يكتب أمريكا تدافع عن الدولار في حربها ضد "فنزويلا وإيران"
05 يناير 2026 07:22 م
أكثر الكلمات انتشاراً