الأربعاء، 07 يناير 2026

10:12 م

الذكاء الاصطناعي يٌعيد رسم خريطة الائتمان ويدفع التداول لمستويات قياسية

الثلاثاء، 06 يناير 2026 02:39 م

الذكاء الاصطناعي- تعبيرية

الذكاء الاصطناعي- تعبيرية

لم تعد استثمارات الذكاء الاصطناعي مجرد بند متنامٍ في موازنات الشركات الكبرى، بل تحولت إلى قوة دافعة تعيد تشكيل أسواق الائتمان الخاصة عالمياً، والتوسع السريع في مشروعات مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية دفع الشركات، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والمرافق، إلى زيادة الاقتراض بوتيرة غير مسبوقة، ما أسهم في تسجيل أرقام قياسية جديدة في تداول سندات الشركات الخاصة.

ولم يقتصر الزخم المالي على زيادة حجم الديون فقط، بل خلق نشاطاً واسعاً في السوق الثانوية، وبات المستثمرون يعيدون ترتيب محافظهم للاستفادة من الإصدارات الجديدة الأعلى جاذبية.

استثمارات الذكاء الاصطناعي كثيفة رأس المال

وخلال العام الماضي، بلغ متوسط حجم التداول اليومي لسندات الدرجة الاستثمارية والسندات عالية العائد نحو 50 مليار دولار، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله حتى الآن، مقارنة بنحو 46 مليار دولار في عام 2024.

ويعكس هذا النمو تحولات هيكلية طويلة الأجل، من أبرزها توسع التداول الإلكتروني وتنامي الإقبال على بيع السندات القديمة واستبدالها بإصدارات أحدث للشركات نفسها، وتوقعت مؤسسات مالية كبرى أن يشهد عام 2026 طفرة في إصدارات سندات الشركات الأمريكية عالية الجودة، مدفوعة جزئياً باستثمارات الذكاء الاصطناعي كثيفة رأس المال.

وتبرز الأسواق الخاصة كإحدى القنوات الرئيسية لتمويل هذه المشروعات، كما حدث في صفقات ضخمة جُمعت لتمويل مراكز بيانات في الولايات المتحدة، ما عزز بدوره نشاط التداول في سوق الائتمان الخاص.

ويرى مسؤولون في بنوك استثمار عالمية أن هذه المرحلة تمثل فرصة استثمارية نادرة، إذ إن الأسواق الثانوية عادة ما تتأخر في الانطلاق بعد نشوء أي سوق جديدة، إلا أن تسارع الطلب على السيولة والخروج من المراكز الاستثمارية جعل التوقيت مثالياً لنمو هذا النشاط.

وأسهمت طبيعة السندات طويلة الأجل المرتبطة بتمويل الذكاء الاصطناعي في زيادة التقلبات السعرية، نتيجة تغير منحنيات العائد، وهو ما جذب صناديق التحوط والمستثمرين النشطين الباحثين عن فرص قصيرة ومتوسطة الأجل، ومع تصاعد المخاوف من فقاعة محتملة في قطاع الذكاء الاصطناعي، لجأ المستثمرون إلى أدوات التحوط، مثل مقايضات التخلف عن السداد، ما رفع أحجام التداول في أسواق المشتقات الائتمانية بشكل ملحوظ.

تحسين مستويات السيولة في السوق

وساعد هذا النشاط المكثف على تحسين مستويات السيولة في السوق، حيث أدت زيادة التداولات إلى تضييق الفروقات السعرية وتقليص علاوة السيولة المرتبطة بسندات الشركات الخاصة، واتجه المستثمرون إلى استراتيجيات أوسع تعتمد على تداول سلال من الأدوات المالية بدلاً من التركيز على صفقات فردية، وهو ما ساهم في خفض تكاليف التداول بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، مع تحسن ملحوظ في قدرة السوق على امتصاص الصفقات الكبيرة.

ورغم التقدم الكبير في التداول الإلكتروني، لا يزال التداول المباشر يحتفظ بدوره المحوري، خاصة في القطاعات الأقل سيولة، والعلاقات طويلة الأمد، والقدرة على تخصيص الصفقات، والحصول على معلومات سوقية دقيقة، تظل عناصر يصعب تعويضها بالأنظمة الآلية وحدها، وبينما يتوقع الخبراء استمرار نمو التداول خلال عام 2026، يؤكدون أن التوازن بين التكنولوجيا والعنصر البشري سيظل العامل الحاسم في رسم مستقبل سوق الائتمان الخاص في ظل موجة الذكاء الاصطناعي المتصاعدة.

اقرأ أيضًا:

سامسونج: الأنظمة المفتوحة شرط أساسي لتحقيق أمان وفاعلية المنازل الذكية

تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (تيليجرام) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (واتساب) اضغط هــــــــنا.

إيجي إن-Egyin، هو موقع متخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ"أسعار الذهب، أسعار العملات، أسعار السيارات، أسعار المواد البترولية"، في مصر والوطن العربي وحول العالم.

Short Url

search