"ضريبة الكربون" الأوروبية تدخل حيز التنفيذ، والأسمنت المصري أمام اختبار كبير في 2026
الأحد، 04 يناير 2026 12:56 م
آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية
مع بداية العام الجديد 2026، دخلت سوق التجارة العالمية مرحلة تاريخية ببدء التطبيق الفعلي لآلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM)، وتضع هذه الآلية صادرات الأسمنت والكلنكر من منطقة حوض البحر المتوسط، وفي مقدمتها مصر وتركيا، أمام ضغوط غير مسبوقة، وسط حالة من الترقب لتقلبات أسعار شهادات الكربون التي تجاوزت حاجز الـ 100 دولار للطن.
رسوم مرتفعة وتحدي "المعايير الافتراضية"
بدأت دول الاتحاد الأوروبي هذا الشهر سريان الرسوم على الواردات التي تتجاوز معايير الانبعاثات المسموح بها، وبحسب التقارير الفنية، سيواجه الأسمنت المصري "غير الخاضع للتدقيق" قيمة تقديرية مرتفعة تصل إلى 1.419 طناً من ثاني أكسيد الكربون لكل طن أسمنت، وهو ما يعادل ضعف المستوى "المجاني" المسموح به أوروبياً والمقدر بـ 0.666 طن، هذا الفارق سيُترجم إلى أعباء مالية إضافية يتحملها المستوردون بدءاً من العام المقبل بناءً على واردات 2026.

تغير خريطة التدفقات.. من أوروبا إلى إفريقيا والكاريبي
توقعت التحليلات الاقتصادية أن تؤدي الضريبة الجديدة إلى "إعادة رسم خريطة الصادرات" عالمياً، فمع فقدان التنافسية السعرية في القارة العجوز، بدأت الشحنات المصرية والتركية في البحث عن أسواق بديلة لا تفرض قيوداً كربونية مماثلة، ومن أبرز هذه الوجهات:
إفريقيا: غانا، السنغال، ليبيا، وموريتانيا.
الشرق الأوسط: سوريا والعراق.
أمريكا الجنوبية والكاريبي: كولومبيا، بيرو، وجامايكا.
صراع الأسعار والمنافسة الآسيوية الشرسة
تجد مصر وتركيا نفسيهما في مواجهة منافسة حادة مع المصدرين الآسيويين (مثل السعودية، باكستان، وفيتنام). حيث تقدم دول مثل فيتنام أسعاراً تتراوح بين 35 إلى 39 دولاراً للطن، بينما تظل أسعار المنتج المصري والتركي في نطاق 55 إلى 59 دولاراً. ومع إضافة "تكلفة الكربون"، قد يضطر مصدرو المتوسط لخفض أسعار التسليم (FOB) لامتصاص جزء من التكلفة والحفاظ على حصصهم السوقية.
استراتيجية "ما قبل العاصفة"
شهدت الأشهر الأخيرة من عام 2025 نشاطاً مكثفاً في صادرات الأسمنت والكلنكر، حيث سجلت الشحنات من شمال إفريقيا إلى أوروبا نحو 2.14 مليون طن في 9 أشهر فقط، وفسر الخبراء هذا النمو بأنه "تخزين استباقي" من قبل المستوردين الأوروبيين لتأمين احتياجاتهم قبل بدء تحصيل الرسوم الفعلية، وهو ما يفسر الطفرة التصديرية المؤقتة التي سبقت تطبيق القانون.

الاستدامة هي المخرج الوحيد
أكد مراقبون أن الحل الطويل الأمد للمصانع المصرية والتركية يكمن في سرعة التحول نحو "الأسمنت الأخضر" وتكنولوجيا خفض الانبعاثات، فالفشل في مطابقة المعايير الأوروبية لن يعني فقط دفع رسوم باهظة، بل قد يؤدي إلى فقدان كامل لأحد أهم الأسواق التصديرية في العالم بحلول عام 2027، حين يبدأ التحصيل المالي الفعلي للرسوم.
اقرأ أيضًا:-
صدمة في عالم النقل، الاتحاد الأوروبي يتراجع عن حظر سيارات الوقود
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (تيليجرام) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (واتساب) اضغط هــــــــنا
إيجي إن-Egyin، هو موقع متخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ"أسعار الذهب، أسعار العملات، أسعار السيارات، أسعار المواد البترولية"، في مصر والوطن العربي وحول العالم.
Short Url
شعبة الأدوية لـ«إيجي إن»: الدولار العامل الحاسم في تحديد أسعار الدواء بمصر
06 يناير 2026 11:35 م
خبير اقتصادي: الاستدامة المالية أهم من خفض الدين على الورق
06 يناير 2026 11:22 م
بـالأسعار، مزار سياحي جديد في منطقة آثار سقارة الأثرية
06 يناير 2026 10:46 م
أكثر الكلمات انتشاراً