الجمعة، 02 يناير 2026

10:55 ص

من أزمة سياسية إلى شراكة تاريخية، “ليب بو تان” يعيد إنتل إلى قلب صناعة الرقائق

الجمعة، 02 يناير 2026 07:10 ص

شركة إنتل

شركة إنتل

في لحظة بدت وكأنها تهدد مستقبل ليب بو تان على رأس «إنتل»، تحوّل هجوم سياسي مفاجئ على خلفية ماضيه الاستثماري في الصين، إلى نقطة انعطاف غيرت مسار الشركة بالكامل، وبدل أن تنتهي الأزمة بإضعاف موقعه، خرج منها باتفاق غير مسبوق أعاد «إنتل» إلى صدارة المشهد الصناعي الأميركي، بعدما أصبحت الحكومة الأميركية، أكبرَ مساهمٍ فردي في الشركة، في خطوة أعادت رسم خريطة النفوذ داخل صناعة الرقائق.

ولم يكن "تان" يومًا جزءًا من الدوائر السياسية في واشنطن، ولم يسع منذ توليه المنصب إلى نسج علاقات مع البيت الأبيض على غرار قادة كبرى شركات التكنولوجيا، وكان تركيزه منصبًا على معالجة مشكلات داخلية متراكمة، شملت خللًا إداريًا وتراجعًا تقنيًا أفقد «إنتل» موقعها الريادي أمام منافسين أسيويين يحققون تقدمًا متسارعًا في تصنيع الشرائح المتقدمة.

 

إنتل كيان إستراتيجي يصعب على الدولة التفريط فيه

لكن تصاعد الضغوط السياسية دفعه إلى إعادة ترتيب أولوياته، وخلال لقاءٍ مباشرٍ مع الرئيس الأميركي، أعاد “تان” صياغة صورته كرجل صناعة مرتبط بالأمن الصناعي الأميركي، لا كمستثمرٍ عابرٍ للحدود، وهذا التحول في الخطاب أثمر عن صفقة وُصفت بالتاريخية، دخلت بموجبها الحكومة الأميركية شريكًا بحصة تقارب 10% مقابل ضخ مليارات الدولارات، لتتحول «إنتل» من شركة تعاني فقدان الثقة إلى كيان إستراتيجي يصعب على الدولة التفريط فيه.

ولم يتأخر صدى هذا التحول في الأسواق، إذ نجح “تان” بعد أسابيع قليلة في استقطاب استثمارٍ كبيرٍ من شركة «إنفيديا» بقيادة جنسن هوانج، وهذه الخطوة اعتبرها كثيرون بمثابة تصويت ثقة قوي في قدرة الإدارة الجديدة على إعادة «إنتل» إلى سباق المنافسة العالمية، خصوصًا في مرحلة تتسيد فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي مستقبل صناعة الرقائق.

 

تحويل الأفكار إلى مشاريع ناجحة وقيمة اقتصادية حقيقية

ويستند "تان" في تحركاته إلى مسارٍ مهني طويلٍ في عالم رأس المال المغامر، والرجل المولود في ماليزيا شق طريقه من دراسة العلوم إلى الاستثمار وبناء الشركات، واكتسب سمعة بارزة كصانع صفقاتٍ قادرٍ على تحويل الأفكار إلى مشاريع ناجحة، وقيمة اقتصادية حقيقية.

غير أن قيادة شركة بحجم «إنتل» كشفت له طبيعة مختلفة من التحديات، حيث لا يكفي توافر التمويل أو شبكة العلاقات، بل تصبح القرارات الهندسية المعقدة وسرعة التنفيذ داخل مصانع عالية الدقة، عوامل حاسمة في استعادة الريادة، ومن هنا بدأ “تان” عملية إعادة هيكلة واسعة، شملت تقليص البيروقراطية وتقريب الإدارة من الفرق التقنية.

جاء ذلك، في محاولة لإحياء ثقافة الابتكار التي صنعت اسم «إنتل»، مع رهانٍ واضحٍ على أن الشراكة بين الدولة ورأس المال الخاص، قد تمثل أقصر الطرق لتعويض سنوات التراجع والعودة إلى قلب صناعة الرقائق العالمية.

 

اقرأ أيضًا:-

إنفيديا تستثمر 5 مليارات دولار في إنتل ضمن صفقة استراتيجية

تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (تيليجرام) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (واتساب) اضغط هــــــــنا.

إيجي إن-Egyin، هو موقع متخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ"أسعار الذهب، أسعار العملات، أسعار السيارات، أسعار المواد البترولية"، في مصر والوطن العربي وحول العالم.

Short Url

search