سنوات الاختبار، هل يصمد الاقتصاد الأمريكي أمام ضغوط التضخم وسوق العمل؟
الأحد، 31 أغسطس 2025 01:44 م

الاقتصاد الأمريكي
ميرنا البكري
يسير الاقتصاد الأمريكي الآن على حبل مشدود، ما بين نمو ضعيف وضغوط أسعار تواصل الارتفاع، وكشف آخر استطلاع اقتصادي لـ"بلومبرج" أن الفترة المقبلة حتى 2026 ستكون مليئة بالتحديات، أهمها تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، والتي بدأت تزود الأسعار وتضغط على المستهلكين، وفي نفس الوقت يواجه سوق العمل خطر التعثر.

تباطؤ في وتيرة النمو
يعتقد الخبراء أن الناتج المحلي الإجمالي (GDP) سيزداد بنسبة 1.1% فقط في النصف الثاني من العام، مقارنة بـ 1.4% في أول 6 شهور، مما يعني أن عجلة الاقتصاد بدأت تبطأ قليلًا.
أما إنفاق المستهلكين، الذي يعتبر المحرك الأساسي للنمو ، ومن المتوقع أن يزيد بنفس النسبة 1.1% في الربعين الثالت والرابع، مما يؤكد أن المستهلكين بدأوا يقللون إنفاقهم بسبب ارتفاع الأسعار.
التضخم لايزال فوق الهدف
من المتوقع أن يصل التضخم الأساسي (الذي يقيسه مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي) إلى ذروته عند 3.2% في الربع الرابع، حتى لو سيبدأ التضخم في التراجع تدريجيًا حتى 2026، لكنه سيكون أعلى من هدف الفيدرالي أيضًا الذي يُقدر بـ 2%.
والسبب الأساسي، الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها ترامب على الواردات،فهذه الرسوم لا تؤثر على الأسعار مباشرة، لكن أيضًا ترفع تكلفة الإنتاج والشحن، وبالتالي المستهلك هو الذي يدفع الفاتورة في النهاية.
سياسات ترامب، سلاح ذو حدين
استطلاع بلومبرج، الذي كان بين 22 و27 أغسطس وشارك فيه 79 اقتصادي، يقول أن الاقتصاد لايزال يتكيف مع سياسات ترامب التجارية والاستثمارية، فهو يأمل أنها تعزز النمو على المدى الطويل عن طريق دعم الصناعة المحلية وتقليل الاعتماد على الخارج، لكن في المدى القصير، الأسعار ترتفع والطلب يقل.
البطالة، مؤشر يثير القلق
قال جيروم باول، رئيس الفيدرالي، الأسبوع الماضي أن تأثير الرسوم الجمركية على الأسعار "واضح الآن"، وبدأ يلمح لإمكانية خفض الفائدة في سبتمبر إذا بدأ سوق العمل يضعف أكثر.
يتوقع الخبراء أن البطالة تصل لـ 4.4% في الربع الرابع وتظل عند نفس المعدل أغلب 2026، مما يعني أـن الشركات بدأت تقلل التوظيف أو حتى تستغنى عن عمال.
مخاطر الركود أقل، لكن الخطر لايزال موجود
هبطت احتمالات الركود في الـ 12 شهر المقبلين لـ 32%، وهذه أقل نسبة من مارس الماضي، لكن هذا لا يمنع أن الاقتصاد لايزال يسير في منطقة حساسة، وأي صدمة سواء سياسية أو تجارية، قد ترجعه لدوامة انكماش.
الاستثمار، نقطة الضوء الوحيدة
رغم التباطؤ العام، هناك جانب إيجابي، فمن المتوقع أن تسرع استثمارات الأعمال النمو حتى 2026، خاصةً في مجالات مثل التكنولوجيا، الملكية الفكرية، ومعدات الإنتاج.
كما أكد مكتب التحليل الاقتصادي أن الربع الثاني من العام كان أفضل من التقديرات الأولية بسبب زيادة الاستثمار في المعدات والأصول الفكرية.
ختامًا، الاقتصاد الأمريكي داخل على عاميين من النمو البطيء والتضخم المرتفع، مع مخاطر في سوق العمل وضغط على المستهلكين، كما ستظل سياسات ترامب عامل مؤثر، والفيدرالي سيكون بين نارين، إما تثبيت الفائدة كما هي ليكبح التضخم، أو يخفضها لكي يحمي الوظائف.
الواضح أن 2025 و2026،سيكونون فترة اختبار حقيقية لقوة الاقتصاد الأمريكي وقدرته على التكيف مع السياسات الحمائية والعوامل العالمية.
اقرأ أيضًا:-
الرسوم الجمركية.. دواء مُر يهدد الاقتصاد الأمريكي على المدى الطويل
بالأرقام، الرسوم الجمركية تدفع الاقتصاد الأمريكي نحو الركود (انفوجراف)

تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــنا
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (تليجرام) اضغط هــــــــنا
تابع موقع إيجي إن، عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــنا
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (واتساب) اضغط هــــــــنا
إيجي إن-Egyin، هو موقع متخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ"أسعار الذهب، أسعار العملات، أسعار السيارات، أسعار المواد البترولية"، في مصر والوطن العربي وحول العالم.
Short Url
الصين في مأزق مزدوج، تراجع الصناعة وعودة تهديدات ترامب
31 أغسطس 2025 03:51 م
مركز المعلومات: الصناعات منخفضة الكربون ليست عبئًا بل فرصة للنمو وخلق وظائف خضراء
31 أغسطس 2025 11:52 ص
100 مليون لمصر، مبيعات الحليب العالمية تسجل 34.1 مليار دولار في 2024
31 أغسطس 2025 11:17 ص
أكثر الكلمات انتشاراً