الخميس، 05 نوفمبر 2026

09:52 ص

عضو «الغرف التجارية»: نجاح الدعم النقدي مرهون بتوافر السلع والرقابة الصارمة على الأسواق

الخميس، 05 نوفمبر 2026 09:21 ص

الدعم النقدي

الدعم النقدي

هدير جلال

أكد حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن بدء التطبيق التجريبي لمنظومة الدعم النقدي بمحافظة البحيرة، اعتبارًا من يناير 2027 يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتحديث آليات توجيه الدعم إلى مستحقيه، مشددًا على أن نجاح هذه التجربة لا يتوقف على تغيير آلية تقديم الدعم من عيني إلى نقدي فحسب، وإنما يرتبط بمدى قدرتها على الحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين، وضمان توافر السلع الأساسية، وتحقيق الاستقرار في الأسواق.

حماية المستهلك والحفاظ على استقرار النشاط التجاري

وأوضح "المنوفي"، أن نجاح منظومة الدعم النقدي يتطلب رؤية اقتصادية متكاملة توازن بين حماية المستهلك والحفاظ على استقرار النشاط التجاري، خاصة في ظل التغيرات المستمرة في أسعار السلع الغذائية وتكاليف المعيشة، مؤكدًا أن المعيار الحقيقي لنجاح المنظومة هو قدرة الأسرة المستفيدة على تلبية احتياجاتها الأساسية من خلال المخصصات النقدية دون أن تتأثر القيمة الفعلية للدعم بارتفاع الأسعار ومعدلات التضخم.

وأشار إلى أن اختيار محافظة البحيرة لبدء التجربة يعكس أهمية اختبار المنظومة في بيئة سكانية واجتماعية متنوعة، بالنظر إلى كبر حجم المحافظة وتعدد شرائح المستفيدين بها، وهو ما يتيح تقييم آليات التنفيذ على أرض الواقع، ورصد التحديات المرتبطة بصرف المخصصات النقدية، وكفاءة منافذ التوزيع، ومدى توافر السلع الأساسية، وقدرة الأسواق على الاستجابة للطلب الاستهلاكي، قبل دراسة التوسع في التطبيق على مستوى الجمهورية.

وأضاف أن الانتقال من الدعم السلعي إلى الدعم النقدي يمثل تحولًا مهمًا في فلسفة إدارة منظومة الدعم، ويمنح المواطنين مساحة أكبر من المرونة في اختيار احتياجاتهم، لكنه في الوقت نفسه يستلزم وضع ضوابط اقتصادية واضحة تضمن ألا يؤدي هذا التحول إلى تراجع القدرة الشرائية للأسر المستفيدة، أو زيادة الضغوط على الأسواق، أو حدوث اختلالات في حركة تداول السلع.

ضرورة وضع آلية مرنة لمراجعة قيمة الدعم بصورة دورية

وشدد المنوفي، على ضرورة وضع آلية مرنة لمراجعة قيمة الدعم بصورة دورية، مع مراعاة معدلات التضخم والتغيرات في أسعار السلع الغذائية الأساسية، بما يضمن الحفاظ على القيمة الحقيقية للمخصصات النقدية، وعدم تآكل قدرتها على تلبية الاحتياجات المعيشية للمواطنين، خاصة الأسر الأولى بالرعاية.

وأكد أن توافر السلع الغذائية بكميات مناسبة وأسعار عادلة يمثل أحد أهم شروط نجاح التجربة، إلى جانب تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد والتوزيع، وتطوير منظومة الرقابة على الأسواق، والتصدي للممارسات الاحتكارية والتلاعب بالأسعار، بما يضمن عدم استغلال التحول في آليات الدعم لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب المستهلك.

تحقيق التوازن داخل الأسواق

ولفت إلى أهمية مراعاة مصالح التاجر الملتزم باعتباره عنصرًا أساسيًا في منظومة تداول السلع ووصولها إلى المستهلك النهائي، مؤكدًا أن حماية المستهلك لا تنفصل عن حماية التاجر، وأن استقرار النشاط التجاري واستمرار تدفق السلع وتوافرها بأسعار مناسبة تمثل جميعها ركائز أساسية لتحقيق التوازن داخل الأسواق.

دعا المنوفي إلى تعزيز الحوار والتنسيق بين الجهات الحكومية المعنية وممثلي القطاع التجاري وشُعب المواد الغذائية والغرف التجارية، وإشراكهم في مناقشة آليات تنفيذ منظومة الدعم النقدي، والاستفادة من خبراتهم العملية في متابعة حركة تداول السلع، ورصد معدلات الطلب والاستهلاك، والتعرف على التحديات التي تواجه المنافذ التجارية، بما يسهم في وضع حلول عملية تضمن كفاءة التطبيق وتحقيق أهدافه.

توضيح آليات التعامل والصرف والتسوية المالية

وأوضح أن أصحاب المنافذ التجارية يمثلون حلقة محورية في وصول السلع إلى المواطنين، وأن نجاح المنظومة يتطلب توفير بيئة تشغيل مستقرة لهم، وتوضيح آليات التعامل والصرف والتسوية المالية، بما يضمن انتظام تقديم الخدمة وعدم تحميل التجار الملتزمين أعباء تشغيلية أو مالية إضافية قد تؤثر على استمرارية نشاطهم.

كما أكد أهمية الحفاظ على الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الغذائية الأساسية وتعزيز قدرة الدولة على تأمين احتياجات السوق المحلية، مشيرًا إلى أن استمرار العمل على توفير مخزون استراتيجي آمن يكفي لمدة لا تقل عن ستة أشهر يمثل ركيزة مهمة لتعزيز الأمن الغذائي المصري، ومواجهة التقلبات العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد والتغيرات في الأسعار الدولية.

وأضاف أن التجربة بمحافظة البحيرة ينبغي أن تخضع لتقييم اقتصادي واجتماعي شامل، لا يقتصر على انتظام صرف المخصصات النقدية، بل يمتد إلى قياس تأثيرها على مستويات الاستهلاك، ومدى توافر السلع الأساسية، وحركة الأسواق والأسعار، ومستوى رضا المواطنين، وقدرة الأسر المستفيدة على توفير احتياجاتها الغذائية بصورة مستقرة، فضلًا عن تقييم كفاءة منافذ الصرف والتوزيع ومدى جاهزيتها للتعامل مع المنظومة الجديدة.

وأشار إلى أن نتائج هذه التجربة يجب أن تكون أساسًا موضوعيًا لاتخاذ أي قرار بشأن التوسع في تطبيق الدعم النقدي، مع الاستفادة من الملاحظات والتحديات التي تظهر خلال التنفيذ، والعمل على معالجتها قبل الانتقال إلى مراحل جديدة من التطبيق.

تحديث السياسات الاقتصادية

وأكد المنوفي  على أن تطوير منظومة الدعم يمثل توجهًا مهمًا لتحديث السياسات الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز كفاءة الإنفاق العام وتحقيق العدالة في توجيه المساندة الحكومية، إلا أن نجاح هذا التحول سيظل مرتبطًا بتحقيق معادلة متوازنة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، والحفاظ على القوة الشرائية للمواطن، واستقرار الأسواق، وتوافر السلع الأساسية، واستدامة النشاط التجاري.

وشدد على أن الهدف النهائي من أي تطوير في منظومة الدعم يجب أن يكون تحقيق تحسن ملموس في مستوى معيشة المواطنين، بحيث يشعر المواطن بأثر الدعم في حياته اليومية، ويتمكن من الحصول على احتياجاته الأساسية بجودة مناسبة وأسعار عادلة، في ظل سوق مستقرة ومنظومة تجارية قادرة على تلبية احتياجات المجتمع.

اقرأ أيضًا:

شعبة المواد الغذائية: تثبيت أسعار الوقود يحد من الزيادات غير المبررة

شعبة المواد الغذائية توجه 10 نصائح للأسر قبل شراء مستلزمات المدارس

هل ينجح «كارت المفتش» في ضبط الأسواق والأسواق فعليا؟.. "المواد الغذائية" تجيب

شعبة المواد الغذائية: التصنيع الغذائي يعظم القيمة المضافة للمنتج المصري

نصائح شعبة المواد الغذائية للأسر لإنهاء جشع التجار قبل انطلاق موسم المدارس

شعبة المواد الغذائية: تصدير فائض السكر يحمي المصانع.. والمخزون الاستراتيجي خط أحمر

«المواد الغذائية»: دراسة «الدعم النقدي» ضمانة لحماية المواطنين واستقرار الأسواق

رئيس شعبة السلع الغذائية: بشتري الطعمية الجاهزة ومعدة المصريين تتحمل زيت المطاعم

Short Url

search