الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

04:10 م

رئيس الرقابة المالية يكشف لـ«إيجي إن» كيف تحمي «الشورت سيلينج» المساهمين من التضخم السعري؟

الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 02:26 م

الدكتور إسلام عزام

الدكتور إسلام عزام

قال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن آلية الشورت سيلينج أي بيع الأوراق المالية المقترضة لا تستهدف الضغط على أسعار الأسهم أو التسبب في تراجع السوق، وإنما تعد إحدى الأدوات الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين للاستفادة من تحركات الأسعار صعود وهبوط، وفقا لتوقعاتهم بشأن أداء الأوراق المالية.

شرح آلية الشورت سيلنج الجديدة في البورصة المصرية

وأوضح "عزام" في تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن» أن الشورت سيلينج يقوم على اقتراض الأسهم وليس الأموال، حيث يقترض المستثمر عدد من الأسهم ويبيعها في السوق بالسعر الحالي، على أن يعيد شراءها لاحقا بسعر أقل حال انخفاض سعرها، محققًا ربحًا من فارق السعر، بينما يلجأ المستثمر إلى الشراء بالهامش عندما يتوقع ارتفاع أسعار الأسهم.

الرقابة المالية

ضمانات المقرض والمقترض بآلية الشورت سيلنج

وأضاف أن تطبيق آلية الشورت سيلينج يتطلب توفير ضمانات تبلغ 150% من قيمة مركز البيع، تتوزع بواقع 100% تمثل حصيلة بيع الأسهم المقترضة، وتظل مودعة لدى شركة مصر للمقاصة، إلى جانب 50% كهامش مبدئي يقدمه المستثمر من أمواله الخاصة ويحتفظ به لدى شركة السمسرة.

وأشار إلى أن الاحتفاظ بنسبة 50% لدى شركة السمسرة يستهدف تمكينها من إجراء التسوية على أساس القيمة السوقية (Mark to Market) بصورة يومية، لمتابعة التغيرات في أسعار الأسهم وتحديد مدى الحاجة إلى زيادة الضمانات أو تعديلها، بدلًا من الاحتفاظ بكامل الضمانات لدى شركة مصر للمقاصة.

وبين أن انخفاض سعر السهم بعد تنفيذ عملية البيع على المكشوف يحقق مكسب للمستثمر، إذ يتمكن من إعادة شراء الأسهم بسعر أقل من سعر البيع، لافتًا إلى أن المستثمر يتحمل من هذا المكسب تكلفة الفائدة المستحقة على اقتراض الأسهم، وأي توزيعات كوبونات تم صرفها خلال فترة الاقتراض، والتي يلتزم بردها إلى المقرض.

الدكتور إسلام عزام

شركات السمسرة تتدخل بطلب استكمال الهامش

وفي المقابل، أوضح أن ارتفاع سعر السهم يمثل خسارة للمستثمر، مشيرا إلى أن القواعد تتضمن آليات للتعامل مع تراجع قيمة الضمانات، إذ تتدخل شركة السمسرة بطلب استكمال الهامش عند وصول نسبة الضمانات إلى مستوى 40%، فيما يتم إغلاق المركز وإعادة شراء الأسهم من السوق وردها إلى المقرض عند وصول الخسارة إلى 20%، بما يضمن إعادة الأوراق المالية المقترضة.

وأكد أن آلية الشورت سيلينج لا تعني بالضرورة هبوط السوق، كما أن وجود آلية الشراء بالهامش لا يعني بالضرورة ارتفاعه، موضحا أن الأداتين تعكسان اختلاف توقعات المستثمرين، فالمستثمر الذي يتوقع ارتفاع سعر السهم قد يلجأ إلى الشراء بالهامش، بينما يستخدم المستثمر الذي يتوقع انخفاضه آلية البيع على المكشوف.

البورصة المصرية

ولفت إلى أن تنفيذ عمليات الشورت سيلينج يتطلب وجود مشتري للأسهم المعروضة للبيع، وهو ما يعني أن هذه العمليات لا تتم بمعزل عن حركة العرض والطلب في السوق، مؤكدا أن اختلاف التوقعات بين المستثمرين هو الذي يخلق حركة التداول، إذ لا يمكن إتمام عمليات البيع والشراء إذا اتفقت توقعات جميع المستثمرين على اتجاه واحد.

الأسهم التي تتجاوز قيمتها السوقية مستوياتها العادلة بصورة كبيرة

وأوضح أن المستثمرين قد يتجهون إلى استخدام الشورت سيلينج على الأسهم التي تتجاوز قيمتها السوقية مستوياتها العادلة بصورة كبيرة، أو التي تعاني من مشكلات في أساسياتها المالية، بما يسهم في تصحيح المبالغة السعرية وإعادة تقييم الأسهم وفقا لمؤشراتها وأوضاعها المالية.

تطبيق قاعدة الارتفاع السعري

وأضاف أن القواعد المنظمة للبيع على المكشوف تتضمن تطبيق قاعدة الارتفاع السعري (Up-tick Rule)، التي تشترط أن يكون آخر تنفيذ على السهم عند مستوى سعري أعلى من التنفيذ السابق، حتى يسمح بتنفيذ عملية البيع على المكشوف، بما يضع ضوابط على توقيت تنفيذ هذه العمليات.

اقرأ أيضًا:

تعاون بين الرقابة المالية ومؤسسة التمويل الدولية لتطوير أدوات تقييم الاستدامة

لتنشيط التداولات.. رئيس الرقابة المالية لـ«إيجي إن»: مدة إقراض الأسهم تصل لعام

الرقابة المالية: طرح بنك القاهرة يضيف 80.8 مليار جنيه لرأس المال السوقي

أول تعليق من رئيس الرقابة المالية على هبوط البورصة.. هل تسببت الطروحات في نزيف الأسهم؟

Short Url

search