«إنتل»: 89% من المؤسسات تتوقع أهمية وكلاء الذكاء الاصطناعي خلال عامين
الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 07:00 ص
الذكاء الاصطناعي
تتجه المؤسسات والشركات العالمية إلى توسيع اعتمادها على وكلاء الذكاء الاصطناعي، في ظل التحول المتسارع نحو الأنظمة القادرة على تنفيذ المهام بصورة مستقلة، إلا أن جاهزية البنية التحتية لتشغيل هذه التقنيات لا تزال تمثل تحديًا أمام انتشارها على نطاق واسع.
وأظهرت دراسة أجرتها مؤسسة «IDC» بتكليف من شركة «إنتل»، أن 89% من صناع القرار في قطاع تكنولوجيا المعلومات يتوقعون أن يصبح الذكاء الاصطناعي الوكيلي عنصرًا مهمًا في مسؤولياتهم خلال فترة تتراوح بين 12 و24 شهرًا، مقابل 56% فقط من المؤسسات التي ترى أن التمويل المخصص للبنية التحتية اللازمة لتشغيل هذه الأنظمة جيد أو كافٍ.
وتعكس نتائج الدراسة وجود فجوة بين تطلعات المؤسسات لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي ومستوى استعدادها التقني والمالي لتشغيلها، خاصة مع انتقال هذه التطبيقات من مراحل التجربة إلى تنفيذ المهام الفعلية داخل بيئات العمل.
وكلاء الذكاء الاصطناعي يفرضون متطلبات تقنية جديدة
تختلف أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيلي عن التطبيقات التقليدية التي تقتصر على تقديم إجابات للمستخدمين، إذ تتمتع بقدرات على تنفيذ سلسلة من الإجراءات المتتابعة، تشمل الوصول إلى قواعد البيانات، والتفاعل مع التطبيقات، وتشغيل التعليمات البرمجية، وتطبيق ضوابط الأمان، وصولًا إلى إنجاز المهام المطلوبة.
وتفرض هذه القدرات على المؤسسات تطوير بنية تقنية تسمح بربط البيانات والتطبيقات والخدمات المختلفة، مع ضمان سرعة التنفيذ وأمن المعلومات، وهو ما يجعل جاهزية البنية التحتية عنصرًا أساسيًا في نجاح تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وترى «إنتل» أن التوسع في استخدام الوكلاء الذكيين يتطلب إعادة تقييم الأنظمة التقنية الحالية، بما يضمن قدرتها على استيعاب عمليات أكثر تعقيدًا، بدلًا من الاعتماد فقط على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.
55% من المؤسسات تعتمد على البنية الهجينة
كشفت الدراسة أن 55% من المؤسسات المشاركة تعتمد استراتيجية تجمع بين البنية التحتية الخاصة والخدمات السحابية العامة، في حين يفضل 38% تشغيل تطبيقاتهم بصورة أساسية أو كاملة داخل بيئات تقنية خاصة، وأشار 45% من المشاركين إلى أن تحديث البنية التحتية لمراكز البيانات أو دمجها يمثل إحدى أبرز أولويات إدارات تكنولوجيا المعلومات، ويعكس هذا التوجه سعي المؤسسات إلى تحقيق التوازن بين مرونة الحوسبة السحابية ومتطلبات حماية البيانات وتقليل التكاليف، خاصة في التطبيقات التي تحتاج إلى سرعة الاستجابة أو الالتزام بمعايير الحوكمة وسيادة البيانات.

وحدات المعالجة المركزية والرسومية تتكامل في تشغيل الوكلاء
وأوضحت نتائج الدراسة أن المؤسسات لا تعتمد على نوع واحد من المعالجات لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي الوكيلي، إذ يرى 27% من المشاركين أن وحدات معالجة الرسومات توفر الأداء الأفضل لهذه التطبيقات، مقابل 23% يفضلون وحدات المعالجة المركزية، بينما يحدد نحو نصف المشاركين نوع المعالج المناسب وفق طبيعة الاستخدام.
وأظهرت النتائج أن نحو 40% من المشترين يفضلون الخوادم القياسية عند اختيار حلول الذكاء الاصطناعي الوكيلي، بما يعكس توجهًا نحو الاستفادة من البنية التحتية القائمة بدلًا من إنشاء أنظمة منفصلة بالكامل، وتدعم «إنتل» هذا الاتجاه من خلال التركيز على دور معالجات «Xeon» في تشغيل التطبيقات وإدارة البيانات وتنظيم المهام، بالتوازي مع استخدام وحدات معالجة الرسومات والمسرعات المتخصصة في الأعمال التي تتطلب قدرات حوسبة إضافية.
البنية التحتية تحدد مستقبل انتشار الذكاء الاصطناعي الوكيلي
وتشير الدراسة إلى أن التحدي الرئيسي أمام المؤسسات لا يتمثل في نقص الاهتمام بوكلاء الذكاء الاصطناعي، وإنما في توفير الموارد اللازمة لتشغيلهم بصورة آمنة وفعالة، ويعتمد التوسع في استخدام هذه الأنظمة على تحديث مراكز البيانات، وتطوير آليات الربط بين البنية الخاصة والخدمات السحابية، وتحديد البيئة المناسبة لتشغيل كل مهمة، إلى جانب تحسين قدرات المعالجة والتكامل مع التطبيقات الحالية، وتؤكد هذه المؤشرات أن مستقبل الذكاء الاصطناعي الوكيلي لن يرتبط فقط بمدى تطور النماذج المستخدمة، بل بقدرة المؤسسات على بناء بنية تحتية مرنة ومتكاملة تتيح تحويل هذه التقنيات إلى أدوات عملية تدعم الإنتاجية وتطوير الأعمال.
اقرأ أيضًا:
شركات السيارات تراهن على الذكاء الاصطناعي لخفض التكاليف واستعادة هوامش الأرباح
Short Url
الحوسبة الكمومية تهدد أسرار المؤسسات.. بيانات مشفرة تصبح مكشوفة خلال 10 سنوات
03 نوفمبر 2026 05:00 ص
أسعار ذاكرة RAM تقفز بأكثر من الضعف في 2026.. والذكاء الاصطناعي يضغط على سوق الكمبيوتر
03 نوفمبر 2026 03:00 ص
هجمات إلكترونية تضرب أنظمة تبريد المتاجر الأوروبية وتتلف السلع المجمدة
03 نوفمبر 2026 01:30 ص
أكثر الكلمات انتشاراً