الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026

01:08 ص

وزير الصناعة: 51 مصنعًا متعثرًا قيد الدراسة وإطلاق مبادرة «شمس الصناعة» خلال أسبوع

الإثنين، 02 نوفمبر 2026 11:27 م

جانب من الاجتماع

جانب من الاجتماع

عقدت لجنة الصناعة بمجلس النواب، اليوم الإثنين الموافق 2 نوفمبر 2026، اجتماعها برئاسة النائب المهندس أحمد بهاء شلبي رئيس اللجنة، وبحضور أعضاء اللجنة، لمناقشة الاستراتيجية الوطنية للصناعة ومؤشرات الأداء الخاصة بزيادة الإنتاج والصادرات وتعميق التصنيع المحلي، وذلك بحضور المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، يرافقه عدد من قيادات الوزارة، بالإضافة إلى ممثلين عن اتحاد الصناعات المصرية.

استهل النائب المهندس أحمد بهاء شلبي، رئيس اللجنة الاجتماع بعرض أبرز المحاور التي طرحتها اللجنة على الوزارة، والتي تمثلت في: مؤشرات قياس الأداء لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصناعة، ومدى استجابتها للتحديات الراهنة في ظل الظروف الاستثنائية (ومنها ارتفاع أسعار الفائدة وتقلبات سعر الصرف وركود الأسواق)، وملف المصانع المتعثرة وآليات تمويلها وحجم هذا التمويل، والقطاعات الصناعية ذات الأولوية والمبادرات المخصصة لها، ومبادرة «القرية المنتجة» وما تم إنجازه في إطارها، ومبادرة «شمس الصناعة» لدعم تحول القطاع الصناعي إلى الطاقة الشمسية، والخريطة الصناعية والإطار الزمني لتنفيذها وما وصلت إليه، بالإضافة إلى ملف تعزيز البحث والتطوير وربط مخرجاته باحتياجات الصناعة.

ثلاثة مسارات للمعالجة و51 مصنعًا قيد الدراسة

أوضح المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة أن الوزارة تتعامل مع ملف المصانع المتعثرة من خلال ثلاثة مسارات، يُتقدَّم إليها جميعًا عبر المنظومة الرقمية الموحدة لدعم المصنعين.

وأضاف الوزير أن المسار الأول يتمثل في صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة، وأُطلق الصندوق بالتعاون مع البنك المركزي المصري برأسمال مليار جنيه في مرحلته الأولى، قابل للزيادة مستقبلًا، مشيرًا إلى أن هناك 51 مصنعًا قيد الدراسة حاليًا، بينما يتراوح الحد الأقصى لمساهمة الصندوق في رأس مال المصنع الواحد بين 30 و50 مليون جنيه.

ولفت إلى أن المسار الثاني يركز على الربط بين أصحاب المصانع الراغبين في التخارج والمستثمرين الراغبين في الاستحواذ، مؤكدًا وجود مفاوضات جارية بشأن نحو 30 مصنعًا بوصفها فرصًا استثمارية، وأن المستثمر الجديد يحصل، عقب إتمام الصفقة، على تمويل لرأس المال العامل بسعر عائد مخفض، حافزًا لتسريع إتمام الصفقات.
وتابع المهندس خالد هاشم أن المسار الثالث يختص بتقديم الدعم الفني والتجاري للمصانع من خلال برامج مركز تحديث الصناعة.

وأكد الوزير أن الأولوية ليست لحصر المصانع المتعثرة بقدر ما هي لتشخيص أسباب تعثرها، وذلك من خلال تسجيل أصحاب المصانع على المنظومة الرقمية وتحليل بياناتها، مشيرًا إلى أن نحو 90 مصنعًا متعثرًا سجّلت على المنظومة حتى الآن، وجرى تحديد بياناتها.

القطاعات ذات الأولوية والصناعات الاستراتيجية

وفيما يتعلق بالقطاعات الصناعية ذات الأولوية في الاستراتيجية، أكد الوزير أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق مبادرات مخصصة لهذه القطاعات.

وعلى صعيد الصناعات الاستراتيجية، أولى الوزير اهتمامًا خاصًا بصناعة الحديد والصلب، وبالأخص خام البليت، موضحًا أن الوزارة تعمل في هذا الصدد على مسارين متوازيين؛ حيث يركز المسار الأول على المدى المتوسط على طرح تراخيص جديدة لإنتاج خام البليت، بما يعمّق التصنيع المحلي ويقلّص فاتورة الاستيراد، بينما يستهدف المسار الثاني على المدى القصير تنظيم السوق المحلية من خلال لجنة مشكّلة للتنسيق بين المصانع المتكاملة ومصانع الدرفلة، بما يضمن انتظام إمدادات خام البليت.

«شمس الصناعة»: 1000 ميجاوات في المرحلة الأولى

وأعلن الوزير أن مجلس الوزراء وافق على اشتراطات ومحددات مبادرة «شمس الصناعة»، مشيرًا إلى أنها ستُطلق خلال أسبوع، وتستهدف في المرحلة الأولى إضافة قدرات بنحو 1000 ميجاوات.

ولفت إلى أن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة اعتمدت نحو 163 شركة لتقديم خدمات التركيب والصيانة، مضيفًا أن المبادرة توفر للمصانع تمويلًا ميسرًا بسعر عائد مخفض، تعادل أقساطه قيمة الوفر المحقق في فاتورة الكهرباء.

«القرية المنتجة»: طرح 100 قطعة أرض في 18 محافظة الأسبوع المقبل

وأعلن الوزير أن الطرح الأول ضمن مبادرة «القرية المنتجة» سيكون الأسبوع المقبل، متضمنًا نحو 100 قطعة أرض في 18 محافظة بنظام حق الانتفاع لمدة 50 عامًا قابلة للتجديد، وبمساحات تتراوح بين 1000 و6000 متر مربع.

وأوضح أن المبادرة تستهدف إقامة نحو 1000 مصنع خلال السنوات الثلاث المقبلة، لافتًا إلى أنه حُددت الأنشطة الصناعية المستهدفة وفقًا لدراسة الميزة النسبية لكل منطقة، ومؤكدًا أن التخصيص سيتم وفق نظام نقاط يراعي عدة معايير، من بينها سرعة بدء الإنتاج، والاستدامة، والخبرة، وأولوية أبناء هذه القرى.

الخريطة الصناعية وتخصيص الأراضي

أوضح الوزير أن العمل جارٍ على إعداد الخريطة الصناعية. وفي هذا الإطار، شُكِّلت منذ أربعة أشهر لجنة من وزارات الصناعة والإسكان والتنمية المحلية لمراجعة المخططات لدى مختلف الجهات، بما يوفر بيانات دقيقة عن الأراضي المتاحة للاستثمار الصناعي والميزة النسبية لكل منطقة. كما أُعدّت دراسة شملت نحو 4600 قرية مصرية وما تشتهر به كل منها.

وعلى صعيد التخصيص، أشار الوزير إلى أن أكثر من 60% من المتقدمين في الطرح الأخير على المنظومة الرقمية حصلوا على أراضٍ. ويجري حاليًا تطوير منظومة التخصيص، بحيث يحظى المتقدمون الذين استوفوا الشروط ولم تُخصَّص لهم أراضٍ بميزة نسبية في الطرح الثاني.

التنافسية وفتح أسواق التصدير

وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة أن الوزارة تعمل على خفض تكاليف الإنتاج على المصانع وتعزيز تنافسيتها، وفتح أسواق تصديرية جديدة، لا سيما في القارة الأفريقية.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تدرس إقامة سلاسل إمداد متكاملة مع الدول الأفريقية والأوروبية، وذلك من خلال تعميق التصنيع بالشراكة مع الدول الأفريقية التي تتمتع بميزة نسبية في المواد الخام، إلى جانب تنفيذ بعض مراحل التصنيع في الدول الأوروبية، بما يعزز النفاذ إلى أسواقها.

البحث والتطوير: ربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الصناعة

واختتم وزير الصناعة بمحور البحث والتطوير، موضحًا أنه جرى توقيع بروتوكول تعاون بين مركز تحديث الصناعة وجهات البحث العلمي، وأن هذا الملف سيشهد تطورًا ملموسًا خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي ذلك استكمالًا لما سبق وأعلنته الوزارة من اتفاق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على آلية لربط مخرجات البحث العلمي بمتطلبات الصناعة، بحيث يكون البحث موجّهًا بطلب صناعي فعلي ويحقّق عائدًا اقتصاديًا ملموسًا، إلى جانب إنشاء مجمعات تكنولوجية بالجامعات والمراكز البحثية، أولها بجامعة الإسكندرية.

اقرأ أيضًا:

وزارة الصناعة تشارك في إطلاق مبادرات «دولة الابتكار» وتوقع مذكرة لربط البحث العلمي بالقطاع

Short Url

search