الإثنين، 02 نوفمبر 2026

08:40 م

«الإسكان الاجتماعي» ينجح في تنفيذ وطرح مليون وحدة ضمن «سكن لكل المصريين»

الإثنين، 02 نوفمبر 2026 06:44 م

الإسكان الاجتماعي- أرشيفية

الإسكان الاجتماعي- أرشيفية

كشفت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، نجاح الصندوق في طرح وتنفيذ أكثر من مليون وحدة سكنية للمواطنين منخفضي الدخل، ضمن المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين»، التي تستهدف توفير مليون وحدة سكنية وإنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة، مؤكدة استمرار تنفيذ مشروعات جديدة وتطوير برامج الدعم والتمويل لتوفير سكن ملائم وميسور التكلفة.

جاء ذلك خلال مشاركتها في حلقة نقاشية بعنوان «دور السياسة العمرانية والإسكان الاجتماعي في توفير السكن اللائق وميسور التكلفة»، ضمن فعاليات «سيمنار الثلاثاء» الذي ينظمه معهد التخطيط القومي تحت عنوان «تحسين جودة حياة المصريين»، وأدار الجلسة الدكتور علاء زهران، الأستاذ بمركز السياسات الاقتصادية الكلية ورئيس المعهد السابق، بحضور الدكتور أشرف العربي، رئيس معهد التخطيط القومي، وعدد من الباحثين والمتخصصين.

أكثر من مليون وحدة سكنية بين التنفيذ والطرح

وأوضحت مي عبد الحميد أن الصندوق نجح في تنفيذ 890 ألف وحدة سكنية، وجار تنفيذ نحو 182 ألف وحدة جديدة، بالإضافة إلى العمل على طرح 6 آلاف وحدة جديدة للتنفيذ.

وأشارت إلى أن هذه الوحدات جاءت من خلال 22 إعلانا بنظامي التمليك والإيجار، تقدم لحجزها نحو 2.4 مليون مواطن، وبلغ متوسط سعر الوحدة السكنية 344 ألف جنيه، بفترة تمويل عقاري تصل إلى 20 عاما وسعر فائدة 8%.

القاهرة الكبرى تستحوذ على 59.7% من الوحدات

وأكدت الرئيس التنفيذي للصندوق أن الاستراتيجية العمرانية تعتمد على توجيه الاستثمارات السكنية وفقا للطلب الفعلي والاحتياجات السكانية، مع تحقيق التوازن في توزيع الوحدات بين المحافظات والمدن الجديدة.

وأوضحت أن إقليم القاهرة الكبرى استحوذ على 59.7% من إجمالي الوحدات المنفذة، نتيجة ارتفاع الكثافة السكانية والطلب، بينما بلغت حصة إقليم الدلتا 15.9%، وجنوب الصعيد 8.07%، بما يعكس مراعاة التوزيع الجغرافي واحتياجات المناطق المختلفة.

وأضافت أن البرنامج يتماشى مع رؤية مصر 2030 والمخطط الاستراتيجي للتنمية العمرانية 2052، من خلال التوسع في المدن الجديدة وإعادة توزيع الكثافة السكانية، وهو ما ساهم في زيادة المساحة المأهولة بالسكان من 7% إلى 14%.

وحدات الإسكان الاجتماعي على بعد 60 دقيقة من أماكن العمل

وأشارت مي عبد الحميد إلى أن الصندوق يستهدف إقامة الوحدات السكنية على أطراف المدن القائمة، وعلى مسافة لا تتجاوز 60 دقيقة من أماكن العمل، بما يساعد على تخفيف الازدحام والحد من التعدي على الأراضي الزراعية وانتشار المناطق العشوائية.

ولفتت إلى تزويد مشروعات الإسكان الاجتماعي بأكثر من 15,714 مشروعا خدميا، تشمل الحضانات والمدارس والمستشفيات وغيرها من الخدمات الأساسية، لضمان توفير مجتمعات عمرانية متكاملة وليس مجرد وحدات سكنية.

دعم يصل إلى 60% من ثمن الوحدة السكنية

وأوضحت الرئيس التنفيذي للصندوق أن وحدات الإسكان الاجتماعي منخفضة الدخل تتوافر بمساحتي 75 و90 مترا، مع تقديم صور متنوعة من الدعم تتراوح بين 50% و60% من ثمن الوحدة السكنية.

وأضافت أن الدعم النقدي المباشر يصل إلى 180 ألف جنيه، ويخصم من ثمن الوحدة وفقا لمستوى دخل المستفيد، بحيث يحصل أصحاب الدخول الأقل على قيمة دعم أكبر، بدلا من نظام الدعم العيني.

كما يقدم الصندوق دعما غير مباشر من خلال تحمل تكلفة الأراضي والمرافق والخدمات العامة وتهيئة الطرق والمناطق المحيطة بالوحدات، دون إضافة هامش ربح على هذه الوحدات.

وأشارت إلى أن برنامج «سكن لكل المصريين» يقدم دعما لسعر الفائدة بالتعاون مع البنك المركزي المصري ووزارة المالية، حيث يتحمل الصندوق فرق سعر الفائدة لتوفير تمويل عقاري مناسب للمواطنين منخفضي الدخل.

«العمارة الخضراء» توفر وحدات صديقة للبيئة

وأكدت مي عبد الحميد إطلاق مبادرة «العمارة الخضراء» عام 2020، باعتبارها مبادرة تستهدف توفير وحدات سكنية صديقة للبيئة للمواطنين منخفضي الدخل، وترشيد استهلاك الطاقة والمياه وخفض الانبعاثات الكربونية.

وأوضحت أن المبادرة تعتمد على تصنيف الهرم الأخضر (GPRS)، وحصلت أكثر من 41 ألف وحدة سكنية خضراء على شهادة الاعتماد المحلية، فيما حصلت أكثر من 14 ألف وحدة على شهادة EDGE الدولية.

برنامج جديد للإيجار بدعم يصل إلى 100 ألف جنيه

وكشفت الرئيس التنفيذي للصندوق إطلاق برنامج جديد للإيجار يضم نحو 15 ألف وحدة سكنية مدعمة، بمساحات تتراوح بين 75 و90 مترا مربعا، وبقيم إيجارية تراعي مستوى دخل المواطنين.

وأضافت أن المواطن لن يتحمل أكثر من 25% من دخله قيمة للإيجار، بينما يصل الدعم الذي يقدمه الصندوق إلى 100 ألف جنيه لكل مستفيد طوال مدة الإيجار.

شراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ 20 ألف وحدة جديدة

وأشارت مي عبد الحميد إلى توجه الصندوق لتعزيز التعاون مع القطاع الخاص في بناء وحدات الإسكان الاجتماعي، حيث جرى طرح 17 قطعة أرض في 8 مدن جديدة، بهدف تنفيذ 20 ألف وحدة سكنية.

وأوضحت أن الصندوق استقبل 137 طلبا لحجز الأراضي، وتمت المفاضلة بين العروض المقدمة، تمهيدا لتوقيع عقود الشراكة وطرح إعلان الوحدات للمواطنين قبل نهاية عام 2026.

67% من المستفيدين دخولهم أقل من 4500 جنيه

وأكدت الرئيس التنفيذي للصندوق اعتماد معايير موحدة للاستحقاق تستند إلى نتائج بحث الدخل والإنفاق، مع تحديثها دوريا لضمان وصول الدعم إلى الفئات المستحقة.

وأضافت أن الصندوق نجح في توفير وحدات سكنية لفئات متنوعة، من بينها السيدات والعاملون بالمهن الحرة والأشخاص ذوو الهمم، مشيرة إلى أن نسبة المستفيدين الذين تقل دخولهم الشهرية عن 4500 جنيه بلغت 67% من إجمالي المستفيدين.

وشددت على حرص الصندوق على تحقيق تكافؤ الفرص والشمول الاجتماعي، وضمان وصول برامج الإسكان إلى الفئات الأكثر احتياجا.

التمويل العقاري يوسع المشاركة من 4 إلى 31 بنكا وجهة تمويل

وأوضحت مي عبد الحميد أن مبادرة التمويل العقاري ساهمت في استدامة مشروع الإسكان الاجتماعي، من خلال توفير وحدات بأسعار مناسبة للمواطنين منخفضي الدخل، مع إتاحة فترات سداد طويلة.

وأضافت أن انتظام المواطنين في سداد الأقساط شجع المزيد من البنوك وجهات التمويل على المشاركة في المبادرة، ليرتفع عددها من 4 بنوك إلى 31 بنكا وجهة تمويل.

صندوق الإسكان الاجتماعي يحصل على 4 شهادات أيزو وجوائز دولية

وأكدت الرئيس التنفيذي للصندوق اهتمام المؤسسة بتطوير منظومة العمل الداخلي وتطبيق معايير الجودة والحوكمة، مشيرة إلى حصول الصندوق على أربع شهادات «أيزو» دولية، هي ISO 9001 وISO 14001 وISO 45001 وISO 27001.

وأضافت أن الصندوق حصل على عدد من الجوائز والإشادات الدولية، من بينها جائزة أفضل مدير لمؤسسة عربية للرئيس التنفيذي للصندوق من جامعة الدول العربية، وجائزة الابتكار في السياسات العامة من منتدى الإسكان الإقليمي، والمركز الثاني بجائزة الإدارة المبتكرة بأفريقيا، إلى جانب فوز مبادرة العمارة الخضراء بجائزة «SHARKROOM» الأفريقية.

مي عبد الحميد: تكامل الإسكان والتمويل يحقق العدالة السكنية

وشددت مي عبد الحميد، في ردها على مداخلات المشاركين خلال ختام الجلسة، على أهمية التكامل بين السياسات العمرانية وبرامج الإسكان وآليات التمويل، مع توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجا.

وأكدت أن هذا التكامل يسهم في تعزيز العدالة في الحصول على السكن اللائق وميسور التكلفة، وتحسين جودة حياة المواطنين.

اقرأ أيضا:

«الإسكان»: مشروعات البنية التحتية بالصعيد على رأس أولوياتنا لتحقيق التنمية المستدامة

Short Url

search