الإثنين، 02 نوفمبر 2026

06:38 م

الاستراتيجية الصناعية 2030.. كيف تخطط مصر للتحول إلى مركز صناعي إقليمي؟

الإثنين، 02 نوفمبر 2026 05:32 م

مصنع- أرشيفية

مصنع- أرشيفية

تستهدف مصر من خلال «الاستراتيجية الصناعية الوطنية 2030» إحداث نقلة في خريطة الصناعة، والانتقال من التركيز على إنشاء البنية التحتية إلى زيادة الإنتاج والتصنيع والتصدير، بما يساهم في تحويلها إلى مركز صناعي إقليمي قادر على المنافسة في الأسواق العالمية.

تعتمد الاستراتيجية على مجموعة من البرامج والمشروعات التي تستهدف دعم المصانع، وجذب الاستثمارات، وتوطين الصناعات، وزيادة فرص العمل، مع التركيز على رفع الصادرات غير البترولية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030.

الاستراتيجية الصناعية الوطنية 2030

تعد الاستراتيجية الصناعية الوطنية، خطة وضعتها وزارة الصناعة بالتعاون مع القطاع الخاص، ممثلا في اتحاد الصناعات واتحاد الغرف التجارية والمجالس التصديرية، وبالتنسيق مع المجموعة الوزارية الاقتصادية.

وتهدف إلى تطوير الصناعة المصرية وزيادة قدرتها الإنتاجية، وتقليل الاعتماد على استيراد المنتجات من الخارج، وزيادة الاعتماد على التصنيع المحلي، بما يتماشى مع رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030.

ماذا تريد مصر تحقيقه بحلول 2030؟

ووضعت الاستراتيجية مجموعة من الأهداف الرئيسية لتطوير القطاع الصناعي، أبرزها:

  • زيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي من 14% إلى 20%.
  • رفع عدد العاملين بالقطاع الصناعي من 3.5 مليون إلى 7 ملايين عامل.
  • زيادة الصادرات غير البترولية إلى 100 مليار دولار.
  • رفع مساهمة الصناعات الخضراء إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
  • زيادة المكون المحلي في المنتجات المصرية.
  • تقليل الاعتماد على الواردات.
  • تحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي وتعزيز مشاركتها في سلاسل الإنتاج العالمية.

صناعات تركز عليها الاستراتيجية

وحددت الاستراتيجية 7 صناعات ذات أولوية، بعد تقييم 16 قطاعًا صناعيًا، وفقًا لمعايير التنافسية وفرص التصدير والاستثمار والقيمة المضافة.

وتشمل الصناعات السبع:

  • الملابس الجاهزة.
  • المنسوجات.
  • الصناعات الغذائية.
  • الصناعات الدوائية.
  • صناعة السيارات.
  • المعدات الكهربائية والهندسية.
  • تجميع الإلكترونيات.

كما حددت الاستراتيجية قطاعات أخرى مساندة، تشمل الصناعات المغذية والقطاعات التي تحتاج إلى نقل التكنولوجيا والصناعات القائمة على إعادة التدوير.

كيف ستنفذ مصر الاستراتيجية؟

وتعتمد الاستراتيجية على 7 برامج تنفيذية، يستهدف كل منها معالجة جانب من جوانب المنظومة الصناعية:

1- الخريطة الصناعية: تحديد الصناعات التي تمتلك مصر فرصا أكبر للنمو والتصدير فيها، وتقديم حوافز مناسبة لكل قطاع حسب احتياجاته.

2- القرية المنتجة: تنمية الصناعات المناسبة لكل قرية ومحافظة وفقا لمواردها ومميزاتها، وربطها بسلاسل الإمداد والمصانع الكبرى، مع توفير التدريب اللازم للعاملين.

3- المصانع المتعثرة: إعادة تشغيل المصانع المتوقفة ومساعدة المشروعات المتعثرة على استكمال أعمالها واستخراج التراخيص. وفي مايو 2026، صدر القرار رقم 107 لسنة 2026، الذي منح مهلًا من 6 إلى 18 شهرا لاستكمال المشروعات، كما أُنشئ صندوق برأسمال مليار جنيه لإعادة هيكلة المصانع المتعثرة بالتعاون مع البنك المركزي المصري.

4- التشريعات واللوائح: تحديث القوانين والإجراءات المنظمة للصناعة، وتسهيل إقامة المصانع والحصول على التراخيص، وتوفير حوافز استثمارية. وشمل ذلك تفعيل قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 503 لسنة 2026، الذي يتيح خصما من الوعاء الضريبي يتراوح بين 30% و50% من التكاليف الاستثمارية لمدة سبع سنوات، وفقا للشروط المحددة.

5- التطوير المؤسسي لوزارة الصناعة: تبسيط الإجراءات وتحسين خدمات الوزارة، وتحويل دورها إلى دعم المستثمرين وتحفيز النمو الصناعي وجذب الاستثمارات.

6- تطوير الموردين المحليين: مساعدة الشركات والموردين المصريين على التعامل مع المصانع والشركات الكبرى، وزيادة المكون المحلي وتقليل استيراد مستلزمات الإنتاج.

7- تنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة: إنشاء مجمعات صناعية ووحدات إنتاجية مجهزة، وتوفير حاضنات تكنولوجية تساعد المشروعات الصغيرة على التطور والوصول إلى الأسواق من خلال التجارة الإلكترونية.

أبرز المشروعات والمبادرات الداعمة للصناعة

وإلى جانب البرامج السبعة، تتضمن الاستراتيجية مجموعة من المحاور والمبادرات التي تدعم تنفيذ أهدافها، من أبرزها:

توطين صناعة السيارات: زيادة إنتاج السيارات ومكوناتها وقطع الغيار محليا، وجذب العلامات التجارية العالمية، والتوسع في إنتاج السيارات الكهربائية.

تعميق صناعة الصلب: تطوير صناعة الصلب وتوطين الصناعات المغذية للصناعات الثقيلة، وتقليل الاعتماد على استيراد احتياجات المصانع.

مبادرة شمس الصناعة: تركيب محطات طاقة شمسية على أسطح نحو 7000 مصنع في مختلف المحافظات، بهدف تقليل تكاليف الطاقة ودعم استخدام مصادر الطاقة النظيفة.

التكامل الصناعي الإفريقي: تعزيز التعاون التجاري والصناعي مع الدول الإفريقية، وزيادة التجارة البينية والاستفادة من الموارد والأسواق الإفريقية، بما يتماشى مع أجندة أفريقيا 2063.

كيف ستوفر الاستراتيجية عمالة مؤهلة للمصانع؟

وتعتمد الاستراتيجية على تطوير التعليم والتدريب المهني لتوفير عمالة فنية تناسب احتياجات المصانع الحديثة، من خلال برامج التلمذة الصناعية والتدريب داخل المصانع.

وتشمل الجهود التعاون مع القطاع الخاص ووزارة التعليم العالي والجامعات المصرية والمراكز البحثية والجهات التدريبية، بهدف رفع مهارات العاملين وتأهيل كوادر قادرة على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة.

دور التكنولوجيا والجودة في الخطة

وتستهدف الاستراتيجية التوسع في التحول الرقمي للخدمات الصناعية، وتطوير جودة المنتجات المصرية، وتطبيق المعايير المطلوبة لدخول الأسواق العالمية.

كما تشمل توطين جهات الاختبار والاعتماد اللازمة للتصدير، وتطوير سلاسل الإمداد الخضراء، بما يساعد المصانع على إنتاج سلع مطابقة للمواصفات الدولية وأكثر قدرة على المنافسة.

كيف تتابع الدولة تنفيذ الاستراتيجية؟

وقد وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال اجتماع عقده في 6 يوليو 2026 مع رئيس مجلس الوزراء ووزير الصناعة، بضرورة تحديد جدول زمني لتنفيذ كل برنامج من برامج الاستراتيجية، ووضع مؤشرات أداء واضحة لمتابعة النتائج وقياس معدلات الإنجاز.

كما شدد على أهمية زيادة مشاركة القطاع الخاص، وإزالة العقبات أمام المستثمرين، والتوسع في التحول الرقمي وتطوير التدريب المهني.

اقرأ أيضًا:

توطين صناعة الخلايا الشمسية.. شراكة مصرية صينية لتعزيز سوق الطاقة النظيفة

100 ألف سيارة ومكون محلي 60%.. تحديات أمام خطة مصر للتحول إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات

وزير الصناعة يستعرض أمام النواب النسخة النهائية للاستيراتيجية الوطنية للصناعة اليوم

Short Url

search