الإثنين، 02 نوفمبر 2026

02:34 م

نهائيا.. البرلمان يوافق علي تعديلات قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء

الإثنين، 02 نوفمبر 2026 01:48 م

المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب

المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب

نادية حسني

وافقت الجلسة العامة بمجلس النواب اليوم الاثنين، برئاسة المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، نهائيا علي تعديلات بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم.

وخلال الجلسة، استعرضت النائبة راندة مصطفى، رئيس لجنة التضامن الاجتماعى بمجلس النواب، تقرير لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، ومكاتب لجان الشئون الدستورية والتشريعية، الدفاع والأمن القومي، والخطة والموازنة بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم.

وقالت خلال الجلسة العامة اليوم، أن تعديل بعض أحكام قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، الصادر بالقانون رقم 16 لسنة 2018، يأتي في إطار حرص الدولة المصرية على ترسيخ قيم الوفاء لأبطالها الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن، وتوفير مظلة حماية اجتماعية وصحية متكاملة لأسرهم.

فلسفة التعديلات تفعيلًا للالتزام الدستوري 

وأضافت أن فلسفة التعديلات تأتي تفعيلًا للالتزام الدستوري الملقى على عاتق الدولة وفقًا للمواد (8) و(16) و(237) من الدستور، والتي ترسخ مبدأ التضامن الاجتماعي وتكريم شهداء الوطن ورعاية مصابي العمليات الحربية والأمنية والإرهابية وأسرهم.

 وجاء هذا التدخل التشريعي لسد الثغرات التي كشف عنها التطبيق العملي للقانون القائم، وبهدف إزالة المعوقات الإدارية والمالية التي تحول دون وصول الحقوق لمستحقيها، وتخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالخدمات والمستندات الطبية، وإعادة تنظيم ضوابط التعويض عن حالات العجز.  

وتابعت، يستهدف مشروع القانون إدخال تعديلات جوهرية، أبرزها إضافة فقرة أخيرة للمادة (2) تنص على أن يتمتع الصندوق بصفة خاصة برعاية رئيس الجمهورية وعنايته. 

كما تضمن تعديل المادة (14) إلغاء القيد الزمني البالغ سنة واحدة لتحول العجز الجزئي إلى عجز كلي مستديم أو وفاة ناجمة عن الإصابة، مع سريان ذلك على الحالات التي سبق ضمها للصندوق، وتحديد جهات إثبات العجز لتكون بمعرفة المجلس الطبي العسكري المختص، أو المجلس الطبي الشرطي المختص، أو مصلحة الطب الشرعي بحسب الأحوال.

وأضافت، كما تضمن مشروع القانون، تعديل المادة (7) لإعفاء الخدمات والمستندات الطبية المقدمة من المنشآت التابعة للجهات العامة والهيئات والمستشفيات الجامعية من الضريبة المقررة لصالح الصندوق، فضلًا عن تعديل المادة (16) بحرمان من صدر بحقهم حكم نهائي في جرائم إرهابية من الحقوق المقررة بالقانون وحذف بياناتهم نهائيًا من قواعد البيانات.

وأكدت أن مشروع القانون يتفق تمامًا مع أحكام الدستور والنصوص القانونية، ويعالج بفاعلية ما كشف عنه الواقع العملي، واختتمت برفع تقريرها إلى المجلس ترجوه الموافقة عليه بالصيغة المعدلة لضمان استمرار صون حقوق أسر الأبطال والمصابين وتخفيف الأعباء عن كاهلهم.  
وأضافت، يستهدف مشروع القانون تطوير الأحكام المنظمة لعمل الصندوق، بما يسهم في تعزيز حقوق الشهداء والمصابين وأسرهم، وتيسير حصول المستحقين على الخدمات والتعويضات المقررة قانونًا، تقديرًا لما قدموه من تضحيات في سبيل حماية الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره.

اقتراحات نيابية لمنح تعليمية وفرص عمل لأسر الشهداء

وأكدت النائبة مروة حسان، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، أهمية تعديل قانون صندوق تكريم شهداء ومصابي العمليات الحربية، معلنة موافقتها على التعديلات خلال كلمتها بالجلسة العامة للمجلس اليوم برئاسة المستشار هشام بدوى رئيس المجلس.


وقالت النائبة أن الموافقة على هذا المشروع تمثل تأكيداً راسخاً لالتزام الدولة بمسؤوليتها تجاه أبنائها ممن تحملوا أعباء الدفاع عن الوطن وقدموا تضحيات ستظل جزءاً أصيلاً من تاريخ مصر وذاكرتها الوطنية. 


وأوضحت أن تطوير الإطار التشريعي خطوة هامة يجب أن تنعكس واقعياً في صورة حقوق واضحة وإجراءات ميسرة ورعاية تليق بحجم ما قدموه.
وأضافت "حسان" أنه مهما قدمت الدولة من رعاية وتعويضات فلن تستطيع تعويض طفل عن أب غاب أو أسرة عن عائل فقدته، ومن هنا تكمن المسؤولية الحقيقية في تحويل وفاء الدولة إلى حقوق مصانة ورعاية مستدامة وفرص عادلة في التعليم والحياة الكريمة.


واستعرضت النائبة رؤيتها المتكاملة لدعم أسر الشهداء والمصابين، مطالبة بدعم إنشاء مسار متكامل لرعاية أبنائهم يمتد ليشمل منحاً تعليمية كاملة وإعفاءات من المصروفات الدراسية بالمؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة (في حال التحاق الأبناء بمدرسة خاصة وقت وفاة أو إصابة الأب).  


كما دعت إلى تأمين الاستقلال الاقتصادي لأسر الشهداء من خلال دراسة تخصيص فرص عمل لأحد أفراد الأسرة المستحقين وفق ضوابط موضوعية، وإتاحة برامج تمويل للمشروعات الصغيرة للأرامل وأسرهم، إلى جانب إنشاء نظام موحد لتقديم الخدمات عبر "بطاقة تكريم الشهداء والمصابين" لتتيح للمستفيد الحصول على حقوقه حكومياً دون تكرار تقديم المستندات في كل جهة.


وشددت النائبة على أهمية ضمان الاستدامة المالية للصندوق وألا تقتصر موارده على الرسوم والضرائب، مع ضرورة الإفصاح عن مركزه المالي وحجم التزاماته وعدد المستفيدين.
واختتمت كلمتها باقتراح وطني يتمثل في جعل ذكرى انتصارات أكتوبر تقليداً متجدداً يزور خلاله الطلاب وشباب الجامعات قبر الجندي المجهول لوضع الزهور، بجانب اعتماد رمز وطني (مثل زهرة اللوتس) يرتديه المصريون خلال شهر أكتوبر تخليداً لأبطالنا، على أن يخصص عائد بيعه لصالح الصندوق.

نائب شمال سيناء: ضرورة حصر وتوثيق شهداء ومصابي شمال سيناء 

وأكد النائب علي الجعيل ، عضو مجلس النواب عن شمال سيناء خلال الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم الاثنين، أهمية التعديلات التشريعية المتعلقة بصندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، مشيدًا بتحرك الحكومة في هذا الملف، باعتباره خطوة مهمة نحو إنصاف أسر الشهداء وتقدير تضحياتهم.

واستهل الجعيل كلمته بالترحم على شهداء القوات المسلحة والشرطة وأبناء الشعب المصري، مؤكدًا أن محافظة شمال سيناء من أكثر المحافظات التي تحملت تبعات الحروب والعمليات الإرهابية، وقدمت تضحيات كبيرة، وارتوت أرضها بدماء الشهداء والمصابين على مدار سنوات طويلة، حتى انتهاء الحرب على الإرهاب.

وشدد على ضرورة الاهتمام بملف توثيق وحصر أعداد الشهداء والمصابين بالمحافظة، والعمل على تسهيل استخراج الأوراق الثبوتية والمستندات اللازمة لإثبات حالات الاستشهاد والإصابة، خاصة أن هناك بعض الحالات التي استشهد أصحابها أثناء مشاركتهم في العمليات مع القوات المسلحة، وتحتاج إلى استكمال إجراءات التوثيق وإثبات حقوق ذويهم.

واقترح النائب تشكيل لجنة تضم مشايخ وعُمد القبائل والجهات المعنية، لتولي مراجعة الحالات وحصر الشهداء والمصابين والتأكد من استيفاء المستندات المطلوبة، بما يضمن وصول مستحقات الصندوق إلى جميع المستحقين دون استثناء.

كما طالب بمتابعة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء بتوفير فرص عمل لأسر الشهداء وضحايا العمليات الحربية والإرهابية والأمنية، مشيرًا إلى أن عددًا من المستحقين لم يتم توظيفهم حتى الآن، رغم صدور القرار، وهو ما يستدعي إعادة فتح هذا الملف ومراجعة موقف التنفيذ لضمان حصول هذه الأسر على حقوقها.

وأكد الجعيل أن رعاية أسر الشهداء لا تقتصر على التعويضات المالية، وإنما تشمل أيضًا توفير فرص العمل والحماية الاجتماعية، تقديرًا لما قدمه ذووهم من تضحيات من أجل الوطن.

اقرأ أيضًا:

النائب محمد أبو العينين يطالب بتوسيع المزايا التعليمية لأبناء الشهداء والمصابين

بينها "صندوق مصر الرقمية".. الحكومة تسحب 4 مشروعات قوانين من مجلس النواب قبل مناقشتها

 

Short Url

search