السبت، 31 أكتوبر 2026

01:52 م

التصديري للصناعات الغذائية: 55.3 مليون دولار صادرات خلال 9 أشهر.. وأوروبا تستحوذ على النصف

السبت، 31 أكتوبر 2026 12:06 م

غذاء- أرشيفية

غذاء- أرشيفية

أعلن المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن صادرات مصر من الزيوت والراتنجات العطرية سجلت أعلى قيمة تاريخية لها خلال عام 2025، لتصل إلى نحو 64.4 مليون دولار، مقارنة بنحو 57.4 مليون دولار خلال عام 2024، محققة نمواً بنسبة 12.1%، فيما واصلت الصادرات أداءها الإيجابي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مسجلة نحو 55.3 مليون دولار، مقابل 46.5 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، بزيادة بلغت 18.9%.

جاء ذلك في تصريحات للدكتور تميم الضوي، نائب المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية، بمناسبة مشاركة المجلس في فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان النباتات الطبية والعطرية، الذي يُعقد يومي 31 أكتوبر و1 نوفمبر 2026 بالمتحف الزراعي المصري بالدقي، بمشاركة الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية والمزارعين والمصنعين والمصدرين العاملين في هذا القطاع الواعد.

وأكد الضوي أن صناعة الزيوت العطرية والمستخلصات النباتية تمثل إحدى أهم حلقات القيمة المضافة في منظومة النباتات الطبية والعطرية المصرية، مشيراً إلى أن مصر تمتلك مقومات تنافسية كبيرة في هذا المجال، تستند إلى تنوع إنتاجها الزراعي، وخبراتها المتراكمة في زراعة وتصنيع المحاصيل العطرية، فضلاً عن موقعها الجغرافي القريب من الأسواق الأوروبية، التي تعد من أهم مراكز صناعة العطور ومستحضرات التجميل والمكونات الطبيعية على مستوى العالم.

الصادرات الغذائية

نمو الصادرات واتساع الانتشار في الأسواق الدولية

وأوضح الضوي أن صادرات الزيوت والراتنجات العطرية بلغت نحو 6,050 طناً خلال عام 2025، بمتوسط قيمة تصديرية وصل إلى نحو 10,647 دولاراً للطن، وهو ما يعكس الأهمية الاقتصادية للمنتجات المصنعة ذات القيمة المرتفعة.

وأضاف أن عدد الشركات المصرية المصدرة لهذه المنتجات بلغ 63 شركة خلال عام 2025، نجحت في الوصول إلى 72 سوقاً خارجياً، بما يعكس قدرة الصناعة المصرية على تلبية احتياجات مجموعة متنوعة من الأسواق الدولية.

وأشار إلى أن الأسواق الأوروبية تستحوذ على النصيب الأكبر من صادرات الزيوت العطرية المصرية، بنسبة تتجاوز 51% من إجمالي الصادرات، تليها الأسواق الآسيوية بنحو 16%، ثم الأسواق العربية بنحو 15%، والولايات المتحدة الأمريكية بنحو 12%.

وتصدرت فرنسا قائمة الدول المستوردة خلال عام 2025 بقيمة بلغت نحو 14.1 مليون دولار، تلتها الولايات المتحدة الأمريكية بنحو 7.4 مليون دولار، ثم ألمانيا بنحو 5 ملايين دولار، والصين بنحو 4.5 مليون دولار، والمملكة المتحدة بنحو 4 ملايين دولار، والهند بنحو 3.7 مليون دولار.

وفيما يتعلق بتطور الأسواق خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، أوضح الضوي أن الولايات المتحدة جاءت في مقدمة الأسواق الأكثر مساهمة في زيادة الصادرات بقيمة إضافية بلغت نحو 3.1 مليون دولار، تلتها إيطاليا بنحو 2.2 مليون دولار، ثم فرنسا بنحو 1.6 مليون دولار، وإسبانيا بنحو 1.2 مليون دولار، والمملكة المتحدة بنحو مليون دولار.

وأكد أن التوسع في الأسواق الأوروبية والأمريكية، خاصة الأسواق المرتبطة بصناعات العطور والمكونات الطبيعية، يعكس الفرص المتاحة أمام المنتجات المصرية، وأهمية مواصلة الاستثمار في الجودة والمواصفات الفنية والقدرة على توفير منتجات ذات خصائص ثابتة تتناسب مع احتياجات الصناعات العالمية.

الزيوت العطرية المصرية.. منتجات متنوعة وفرص واعدة للتصنيع

وحول هيكل الصادرات، أوضح الضوي أن الزيوت العطرية من غير الحمضيات تمثل المكون الرئيسي للصادرات المصرية من الزيوت والراتنجات العطرية، بقيمة تقارب 46.5 مليون دولار خلال عام 2025، وبنسبة 72% من الإجمالي، وتشمل منتجات مرتبطة بمحاصيل عطرية تتميز بها مصر، مثل الياسمين والجيرانيوم والريحان والبردقوش وغيرها.

وأضاف أن المنتجات الثانوية التربينية جاءت بقيمة صادرات بلغت نحو 8.3 مليون دولار، تلاها زيت البرتقال بنحو 5.4 مليون دولار، ثم زيوت الحمضيات الأخرى بنحو 3.6 مليون دولار.

وأشار إلى أن تنوع هذه المنتجات يوفر فرصاً مهمة للتوسع في التطبيقات الصناعية، سواء في صناعة العطور ومستحضرات التجميل أو الصناعات الغذائية والدوائية والمنتجات الطبيعية، مؤكداً أن تطوير عمليات الاستخلاص والتقطير والتنقية والتوحيد القياسي للمكونات العطرية يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة أمام الشركات المصرية ويعزز قدرتها على التعامل المباشر مع كبرى الشركات العالمية.

تعظيم القيمة المضافة.. من تصدير النبات الخام إلى المكونات الصناعية عالية القيمة

وشدد نائب المدير التنفيذي للمجلس على أن تعظيم القيمة المضافة يمثل أحد أهم المسارات الاستراتيجية لتنمية صادرات النباتات الطبية والعطرية المصرية، موضحاً أن الفرصة لا تقتصر على زيادة الإنتاج الزراعي أو التوسع في المساحات المنزرعة، وإنما تمتد إلى تطوير سلاسل التصنيع ورفع نسبة المكون الصناعي المحلي.

وأوضح أن متوسط القيمة التصديرية للزيوت والراتنجات العطرية، الذي تجاوز 10.6 آلاف دولار للطن خلال عام 2025، يعكس ارتفاع القيمة التجارية لهذه المنتجات مقارنة بالعديد من النباتات المصدرة في صورتها الخام أو المجففة، مع مراعاة اختلاف معدلات الاستخلاص وتكاليف التصنيع وطبيعة كل منتج.

وأضاف أن التحول من تصدير النباتات الخام إلى إنتاج الزيوت والمستخلصات والمكونات العطرية المتخصصة يتيح الاحتفاظ بجزء أكبر من القيمة الاقتصادية داخل مصر، من خلال أنشطة التصنيع والتعبئة والتحليل المعملي والبحث والتطوير والتسويق، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة وزيادة العائد الاقتصادي للمحاصيل الزراعية.

وأكد أن مصر تمتلك فرصاً واعدة لبناء صناعات متكاملة قائمة على النباتات الطبية والعطرية، خاصة في المحافظات ذات الخبرات الزراعية والإنتاجية المتراكمة، ومنها المنيا والفيوم وبني سويف والغربية وأسيوط، بما يعزز الترابط بين التنمية الزراعية والتصنيع والتصدير.

المخاليط العطرية ومركزات المشروبات.. صناعة تصديرية تتجاوز نصف مليار دولار

وفي سياق متصل، استعرض الضوي أداء أحد البنود الصناعية المهمة ضمن صادرات الصناعات الغذائية، وهو بند المخاليط العطرية، الذي سجل صادرات بقيمة بلغت نحو 563.6 مليون دولار خلال عام 2025، فيما بلغت صادراته نحو 466.2 مليون دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بنمو 7.2% مقارنة بالفترة المناظرة من العام السابق.

وأوضح أن هذا البند، الذي يحتل المرتبة الثانية بين أهم البنود التصديرية لقطاع الصناعات الغذائية، يضم مجموعة من التركيبات والمخاليط المستخدمة في الصناعات الغذائية، وعلى رأسها مركزات صناعة المشروبات الغازية، إلى جانب تطبيقات صناعية أخرى.

وأشار إلى أن هذه المنتجات تختلف في طبيعتها وتركيبها واستخداماتها الصناعية عن الزيوت والمستخلصات المستخرجة مباشرة من النباتات الطبية والعطرية، إلا أنها تعكس في الوقت نفسه التطور الذي حققته الصناعات الغذائية المصرية في إنتاج وتصدير المكونات الصناعية المتخصصة ذات القيمة المرتفعة.

وأكد أن تنمية صادرات الزيوت والمستخلصات العطرية، بالتوازي مع دعم صادرات المخاليط والمركزات الصناعية، تمثل فرصة مهمة لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لإنتاج وتصدير المكونات الغذائية والعطرية، مع مراعاة الخصائص الفنية والأسواق المستهدفة لكل نشاط.

تحديات وفرص للنمو أمام الشركات المصرية

وأشار الضوي، إلى أن قطاع الزيوت والراتنجات العطرية يواجه مجموعة من التحديات التي تتطلب تكاتف الجهود بين الجهات المعنية، وفي مقدمتها الحاجة إلى توسيع قاعدة الشركات المصدرة ورفع القدرات الإنتاجية والتسويقية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأوضح أن أكبر خمس شركات تستحوذ على نحو 79% من إجمالي قيمة صادرات هذا البند، بينما تقل صادرات 54 شركة من إجمالي 63 شركة مصدرة عن مليون دولار سنوياً لكل منها، وهو ما يعكس وجود فرص كبيرة لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على النمو والانتقال إلى مستويات أعلى من الإنتاج والتصدير.

وأضاف أن التحديات تشمل أيضاً تطوير تقنيات الاستخلاص والمعالجة الصناعية، وتعزيز استقرار إمدادات المواد الخام، ورفع كفاءة أنظمة الجودة والتتبع، والالتزام بالاشتراطات الفنية والصحية والبيئية للأسواق المستوردة، خاصة أسواق الاتحاد الأوروبي.

وأكد أهمية تعزيز التعاون بين المزارعين والمصنعين والمصدرين لضمان توفير خامات زراعية مطابقة للمواصفات، ذات جودة ثابتة وقابلة للتتبع، بما يتيح للمصانع المصرية إنتاج مكونات عطرية تلبي متطلبات الصناعات العالمية وتدعم بناء علاقات توريد طويلة الأجل مع المشترين الدوليين.

جهود المجلس التصديري لدعم الشركات وتنمية الصادرات

وفيما يتعلق بجهود المجلس التصديري للصناعات الغذائية، أكد الضوي، أن المجلس يعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف زيادة صادرات الصناعات الغذائية المصرية، وتعزيز تنافسيتها في الأسواق الدولية، مع إيلاء اهتمام خاص للقطاعات ذات الفرص الواعدة والقيمة المضافة المرتفعة.

وأوضح أن جهود المجلس ترتكز على عدد من المحاور الرئيسية، في مقدمتها توفير المعلومات التجارية ودراسات الأسواق وتحليل الفرص التصديرية، من خلال إدارة ذكاء الأعمال وتحليل الصادرات، التي تعمل على رصد تطورات التجارة الخارجية المصرية، وتحديد الأسواق المستوردة والاتجاهات الجديدة في الطلب العالمي، بما يساعد الشركات على اتخاذ قرارات توسعية قائمة على بيانات دقيقة.

وأضاف أن المجلس يواصل العمل على فتح قنوات تسويقية جديدة أمام الشركات المصرية، من خلال تنظيم البعثات التجارية واللقاءات الثنائية مع المشترين الدوليين، والمشاركة في المعارض المتخصصة، والتنسيق مع مكاتب التمثيل التجاري المصري والجهات المعنية لتنمية فرص النفاذ إلى الأسواق.

وأشار كذلك إلى اهتمام المجلس بتطوير قدرات الشركات المصدرة، من خلال البرامج التدريبية وورش العمل المتخصصة في متطلبات التصدير والجودة وسلامة الغذاء والمواصفات الفنية والتشريعات الدولية، بما يسهم في رفع جاهزية الشركات للتعامل مع المستوردين العالميين.

وأكد أن المجلس يولي اهتماماً خاصاً بدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومساعدتها على الوصول إلى المعلومات والمشترين وفرص التوسع، إلى جانب تعزيز التعاون مع الجهات المعنية بالتنمية الصناعية والاستثمار والتمويل والتحديث التكنولوجي، لتشجيع التوسع في التصنيع المحلي ورفع القيمة المضافة للمنتجات المصرية.

وشدد على أهمية التكامل المؤسسي بين المجلس التصديري للصناعات الغذائية والمجلس التصديري للحاصلات الزراعية والوزارات والجهات الرقابية والبحثية المعنية، بما يضمن تنمية سلسلة القيمة بالكامل، بداية من توفير المواد الخام الزراعية بالمواصفات المطلوبة، مروراً بالتصنيع والتطوير، وصولاً إلى تسويق المنتج النهائي في الأسواق الدولية.

سلع غذائية

رؤية مستقبلية لتعزيز مكانة مصر في الأسواق العالمية

واختتم الدكتور تميم الضوي تصريحاته بالتأكيد على أن التطور الذي تشهده صادرات الزيوت والراتنجات العطرية المصرية يعكس الإمكانات الحقيقية التي يمتلكها هذا النشاط الصناعي، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على زيادة القدرة التصنيعية، وتنويع المنتجات، وفتح أسواق جديدة، وتعزيز ارتباط المنتجين المصريين بسلاسل القيمة العالمية.

وأضاف أن تنامي الطلب الدولي على المكونات الطبيعية في صناعات العطور ومستحضرات التجميل والأغذية والمنتجات الدوائية يوفر فرصاً مهمة أمام مصر لتعزيز حصتها في الأسواق الدولية، شريطة الاستثمار المستمر في التكنولوجيا والجودة والبحث والتطوير والتسويق الدولي.

وأكد الضوي أن الهدف لا ينبغي أن يقتصر على زيادة الكميات المصدرة، وإنما يجب أن يمتد إلى تعظيم العائد من كل طن تنتجه مصر، من خلال تحويل الموارد الزراعية المحلية إلى منتجات صناعية أكثر تطوراً وأعلى قيمة، بما يحقق عائداً اقتصادياً أكبر للمزارع والمصنع والمصدر، ويعزز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن مشاركة المجلس في الدورة الخامسة من مهرجان النباتات الطبية والعطرية تأتي في إطار حرصه على تعزيز التواصل بين مختلف أطراف المنظومة، والتعرف على احتياجات الشركات وفرص التعاون الصناعي والتصديري، والعمل على تحويل المقومات الزراعية والصناعية المصرية إلى فرص تصديرية مستدامة.

وأكد على أن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي لصناعة وتصدير الزيوت والمستخلصات والمكونات العطرية الطبيعية، وأن تحقيق هذا الهدف يتطلب مواصلة العمل المشترك بين القطاعين العام والخاص، وربط التنمية الزراعية بتعميق التصنيع واحتياجات الأسواق العالمية.

اقرأ أيضا:

الدولار والخامات العالمية يضاعفان تكلفة إنتاج الصناعات الغذائية في مصر

المجر تستكمل تصنيع 44 عربة قطار لمصر بحلول أكتوبر 2027

رئيس «الاستثمار» من ميلانو: نستهدف توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا عبر الشركات الإيطالية

وزير الصناعة يشارك في احتفال الجمعية المصرية البريطانية للأعمال

Short Url

search