الخميس، 29 أكتوبر 2026

07:33 م

محمد ثروت: الإعلام الرقمي حول المتلقي من مجرد قارئ إلى شريك في صناعة الخبر

الخميس، 29 أكتوبر 2026 05:17 م

الدكتور محمد ثروت، خبير الإعلام الرقمي ومدير تحرير مؤسسة «اليوم السابع»

الدكتور محمد ثروت، خبير الإعلام الرقمي ومدير تحرير مؤسسة «اليوم السابع»

استعاد الدكتور محمد ثروت، خبير الإعلام الرقمي ومدير تحرير مؤسسة «اليوم السابع»، محطات من مسيرته المهنية الممتدة منذ التحاقه بقسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة القاهرة عام 1999، مشيرًا إلى أن حفظه للقرآن الكريم في الصغر وكتابته للشعر أسهما في صقل ملكته اللغوية والفصاحة التعبيرية.

وأكد «ثروت» أن الصحافة في جوهرها موهبة تدعمها الدراسة، مستشهدًا برواد المهنة مثل محمد حسنين هيكل والأخوين مصطفى وعلي أمين، لافتًا إلى أنه بدأ العمل الميداني منذ عامه الجامعي الأول بمؤسسة الأهرام، وتتلمذ على يد أساتذة كبار من بينهم الشاعر فاروق جويدة، وصلاح الدين حافظ، ومحمد سيد أحمد، وإبراهيم نافع، وصولًا إلى تجارب متنوعة بصحيفة الوفد والإعلام الدولي عبر مراسلة صحف وإذاعات كبرى مثل «القدس العربي» وإذاعة هولندا، ثم العمل مستشارًا إعلاميًا لبرلمان البحرين، ورئاسة تحرير قنوات إخبارية، والمشاركة في تأسيس «اليوم السابع» عام 2007.


 

أخلاقيات الحوار التلفزيوني وأسرار صناعة المصادر


وفرّق خبير الإعلام الرقمي، خلال لقائه ببرنامج «بصمة تميز» المذاع عبر قناة «الشمس»، بين طبيعة عمل الصحفي المكتوب والمحاور التلفزيوني، مؤكدًا أن دور المحاور هو استنطاق الحقيقة من الضيف بذكاء ولباقة وحياد تام، وليس مقاطعته أو استعراض آرائه الشخصية كما يحدث في بعض برامج الـ«توك شو».

وشدد على ضرورة إتقان «فقه السؤال» والتحضير الجيد، والالتزام ببروتوكولات المظهر والألقاب الرسمية دون مبالغة، مستحضرًا واقعة طرد السفير رياض سامي لمراسل أجنبي بسبب ملابسه غير اللائقة، للتأكيد على أن الصحفي يمثل واجهة دبلوماسية ومهنية لرأيه العام.

كما أوضح أن القاعدة الذهبية للنجاح الصحفي تكمن في مقولة: «ثروتك في مصادرك»، محذرًا من التنقل العشوائي بين الأقسام، وداعيًا الصحفيين للتمسك بالتخصص لبناء علاقات ثقة متينة ونافذة مع مصادرهم.

تحولات الإعلام الرقمي ومسؤولية «المواطن الصحفي»

وتناول «ثروت» ثورة الانتقال من الصحافة الورقية إلى الإعلام الرقمي، موضحًا أن نظرية «حارس البوابة» التقليدية تغيرت كليًا؛ إذ لم يعد المتلقي سلبيًا بل بات شريكًا فاعلًا في تداول المعلومة وتصويبها.

وحذر من الانسياق وراء الشائعات والأخبار المضللة أو الصور والفيديوهات المفبركة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، مشددًا على أن سرعة النشر لا يجب أن تطغى على تحري الدقة والتوثيق. 

واختتم بالتأكيد على خطورة عصر «المواطن الصحفي» والمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، داعيًا الجميع إلى عدم الانخداع بالمتابعات الوهمية أو السعي وراء «التريند» الزائف، والتحلي بروح المسؤولية الوطنية للمشاركة الإيجابية في «معركة الوعي» التي تسهم في بناء المجتمع واستقراره.

Short Url

search