الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

05:32 م

آي صاغة: أسعار الذهب في مصر تتراجع.. والسعر المحلي أقل من القيمة العادلة بـ 12 جنيهًا

الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 04:20 م

الذهب

الذهب

تراجعت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات الأربعاء 28 أكتوبر 2026، إذ انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر انتشارًا في مصر، من 6395 جنيهًا يوم 27 أكتوبر إلى 6380 جنيهًا، بخسارة قدرها 15 جنيهًا تعادل نحو 0.23%، وجاء التراجع المحلي بالتزامن مع انخفاض الأونصة العالمية من 4060.64 دولار إلى 4045.73 دولار، بخسارة بلغت 14.91 دولار، أو نحو 0.37%، في المقابل ارتفع سعر الدولار أمام الجنيه من 56.07 إلى 56.16 جنيه، بما يعادل زيادة تقارب 0.16%، وفق بيانات منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت

وسجل الذهب عيار 24 نحو 7291 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5468 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 51040 جنيهًا، بينما سجلت الأونصة 4048 دولارًا.

 استمرار الضغوط على الذهب

وتعكس هذه التحركات استمرار الضغوط على الذهب عالميًا، نتيجة قوة الدولار وارتفاع مخاوف التضخم وتوقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، في وقت تترقب فيه الأسواق قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتوجيهاته بشأن السياسة النقدية.

وفي المقابل، لا يخلو المشهد من عوامل قد تدعم المعدن، أبرزها استمرار المخاطر الجيوسياسية واحتمال أن يؤدي ضعف سوق العمل الأمريكي مستقبلًا إلى تغيير مسار السياسة النقدية. وتظل المحصلة النهائية مرهونة بتفاعل هذه العوامل معًا، لا بتأثير أي منها منفردًا.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن الذهب في السوق المصرية يتحرك وفق معادلة تجمع بين سعر الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، وهو ما يجعل حركة الأسعار محليًا مختلفة أحيانًا عن التحركات العالمية.

وأوضح إمبابي أن تراجع عيار 21 خلال الفترة الحالية جاء محدودًا، مؤكدًا أن تغير السعر وحده لا يكفي للحكم على قوة الطلب أو وجود ضغوط بيع استثنائية، ما لم تدعمه بيانات فعلية عن التداول.

الذهب

ارتفاع النفط والتوترات الجيوسياسية ليسوا في صالح الذهب

وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية قد لا يكونان في صالح الذهب بالضرورة؛ إذ يمكن أن يزيدا مخاوف التضخم ويدفعا الأسواق إلى توقع استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، بما يرفع تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائدًا دوريًا، بالتزامن مع قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات وترقب قرار الفيدرالي.

وأشار إلى أن ضعف بيانات التوظيف الأمريكية قد يتحول إلى عامل دعم للذهب إذا استمر وأدى إلى تغيير توقعات السياسة النقدية مستقبلًا، لكن قراءة شهر واحد لا تكفي للحكم على المسار، لأن الاحتياطي الفيدرالي يوازن بين التضخم والتوظيف عند تحديد قراراته.

وأكد إمبابي أن اتجاه الذهب في المرحلة الحالية سيتحدد وفق تأثير هذه العوامل بعضها في بعض، وليس بناءً على التوترات الجيوسياسية وحدها، مشددًا على أهمية متابعة الأونصة والدولار وتوجهات الفيدرالي معًا، بدلًا من بناء التوقعات على عامل واحد أو حركة قصيرة الأجل.

الفجوة السعرية بين السعر المحلي والقيمة النظرية

تعتمد القيمة النظرية لجرام الذهب عيار 21 على سعر الأونصة بالدولار وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، وفق المعادلة التالية:

القيمة النظرية لعيار 21 = سعر الأونصة بالدولار × سعر الدولار بالجنيه ÷ 31.1035 × 0.875

وتشير البيانات الواردة في التقرير إلى تراجع الفجوة السعرية من خصم قدره 10.07 جنيه يوم 27 أكتوبر إلى خصم قدره 11.79 جنيه يوم 28 أكتوبر.

وبحسب هذه الحسابات، اتسع الخصم المحلي بنحو 1.72 جنيه خلال الفترة، بما يعني أن السعر المحلي أصبح أقل قليلًا مقارنة بالقيمة النظرية المستخدمة في الحساب.

لكن لا ينبغي تفسير هذا الخصم وحده باعتباره دليلًا على زيادة المعروض أو ضعف الطلب، كما لا يثبت وجود فرصة شراء مضمونة. فقد ينتج عن اختلاف توقيتات الأسعار أو فروق التسعير بين المصادر أو استخدام سعر صرف مختلف عن السعر المرجعي الفعلي لدى التجار.

ولذلك، فإن القيمة التحليلية للفجوة تتوقف على دقة مدخلاتها وتزامنها، وليس على كونها موجبة أو سالبة فقط.

الدولار الأمريكي.. عامل ضغط على الذهب عالميًا وداعم محتمل للسعر المحلي

تحرك مؤشر الدولار الأمريكي، وفق البيانات الواردة في التقرير، حول مستويات تراوحت بين 102.32 و102.38 نقطة، فيما أشارت قراءة أخرى خلال تعاملات الأربعاء إلى استقراره قرب 102.40 نقطة.

كما ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى نحو 5.01%، وفق بيانات السوق الواردة في المادة.

وتدعم قوة الدولار الضغوط على الذهب عادةً، لأن المعدن يُسعّر عالميًا بالعملة الأمريكية، ما يجعل شراءه أكثر تكلفة بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى. كما قد تتزامن قوة الدولار مع ارتفاع العوائد وتراجع توقعات خفض الفائدة، وهو ما يزيد الضغط على الذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًا.

لكن تأثير الدولار يختلف في السوق المصرية؛ فارتفاعه أمام الجنيه يمكن أن يدعم القيمة المحلية للذهب حتى إذا تراجعت الأونصة عالميًا، نتيجة ارتفاع تكلفة تحويل السعر العالمي إلى العملة المحلية.

وهنا تظهر أهمية الفصل بين تأثير الدولار على الذهب عالميًا وتأثيره على التسعير في مصر؛ إذ قد تضغط قوة العملة الأمريكية على الأونصة المقومة بالدولار، بينما تحد في الوقت نفسه من أثر انخفاض الأونصة على سعر الذهب بالجنيه.

وخلال الفترة محل التقرير، ارتفع الدولار من 56.07 إلى 56.16 جنيهًا، بما يعادل نحو 0.16%، بينما تراجع عيار 21 بنسبة تقارب 0.23%. وتوضح هذه المقارنة أن ارتفاع العملة الأمريكية لم يكن كافيًا لمنع انخفاض السعر المحلي، لكنها لا تحدد وحدها مقدار مساهمة الدولار في الحركة؛ إذ يتطلب ذلك مقارنة الأسعار في توقيتات متزامنة.

الذهب عالميًا.. تراجع الأونصة مع استمرار الضغوط

تشير البيانات الواردة في تقرير آي صاغة إلى تراجع سعر الأونصة من 4060.64 دولار يوم 27 أكتوبر إلى 4045.73 دولار يوم 28 أكتوبر، بانخفاض قدره 14.91 دولار، أو نحو 0.37%.

وتأتي هذه الحركة في سياق تقلبات أوسع شهدها الذهب خلال الأيام الماضية، مع ارتفاع الدولار الأمريكي وتجدد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، إلى جانب ترقب الأسواق لاجتماع الاحتياطي الفيدرالي.

وفي قراءة أخرى لتعاملات الأربعاء 28 أكتوبر، تراجع الذهب الفوري إلى نحو 4030.20 دولار للأونصة، تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط ومخاوف من أن تؤدي تكاليف الطاقة المرتفعة إلى إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

ويجب التمييز بين السعر المسجل في لحظة محددة وسعر الإغلاق اليومي؛ فالقراءات المنشورة خلال الجلسة قد تختلف عن أسعار الإغلاق، ولذلك ينبغي اعتماد مصدر واحد وتوقيت موحد عند حساب التغير اليومي النهائي.

وتظل المستويات القريبة من 4000 دولار مهمة لمتابعة اتجاه السوق، لكن التحرك فوق هذا المستوى أو دونه لا يكفي وحده لتأكيد تحول مستدام إلى اتجاه صاعد أو هابط.

وتوضح حركة الذهب خلال هذه المرحلة أن الضغوط لا ترتبط بعامل منفرد، بل تتداخل فيها قوة الدولار، وتوقعات الفائدة، والعوائد على السندات، وأسعار الطاقة، إلى جانب الطلب على الملاذات الآمنة في ظل التوترات الجيوسياسية.

اجتماع الفيدرالي.. التثبيت المتوقع لا يعني انتهاء الضغوط على الذهب

تترقب الأسواق قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم الأربعاء 28 أكتوبر، وسط توقعات واسعة بتثبيت أسعار الفائدة عند نطاق 3.75% إلى 4.00%، غير أن القرار وحده لن يكون العامل الحاسم في تحديد اتجاه الذهب، إذ تتركز الأنظار أيضًا على تصريحات رئيس البنك المركزي بشأن التضخم ومسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وتشير التقديرات الواردة في المادة إلى تسعير الأسواق احتمالًا يقارب 90% لتثبيت الفائدة في أكتوبر، مقابل 10% لرفعها، بينما تتراوح احتمالات الرفع في ديسمبر بين 73% و87% وفقًا لمصدر القياس وتوقيت القراءة، كما توقع الاقتصاديون المشاركون في استطلاع «رويترز» رفع الفائدة في ديسمبر، في حين رجح 94 من أصل 100 اقتصادي تثبيتها خلال الاجتماع الحالي. وتظل هذه النسب تقديرات متغيرة وليست قرارات مؤكدة.

ومن المقرر إعلان القرار في التاسعة مساءً بتوقيت السعودية، يعقبه مؤتمر صحفي بعد نصف ساعة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، وسط ترقب لرسائله بشأن التضخم وسوق العمل.


وتتفق توقعات جولدمان ساكس وجي بي مورجان ومورجان ستانلي وباركليز ودويتشه بنك وUBS وHSBC ونومورا على التثبيت في أكتوبر، مع ترجيح رفع الفائدة في ديسمبر إلى 4.00%–4.25%. وقد يزيد استمرار التشديد النقدي الضغوط على الذهب، بينما قد تحد إشارات تراجع التضخم من خسائره.

التضخم الأمريكي.. مفارقة بين التحوط وضغوط الفائدة

أظهرت بيانات سبتمبر ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي بنسبة 3.7% على أساس سنوي، مقابل 3.4% في أغسطس، كما ارتفع المؤشر بنسبة 0.6% على أساس شهري.

أما التضخم الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، فسجل 2.6% على أساس سنوي في سبتمبر، مقابل 2.4% في أغسطس، بينما ارتفع بنسبة 0.3% على أساس شهري.

وتكشف هذه البيانات عن استمرار الضغوط التضخمية، لكن تأثيرها على الذهب ليس أحادي الاتجاه.

فمن ناحية، قد تدفع مخاوف التضخم بعض المستثمرين إلى البحث عن أصول يُنظر إليها باعتبارها وسيلة للتحوط. ومن ناحية أخرى، إذا أدت هذه المخاوف إلى توقع استمرار أسعار الفائدة المرتفعة، فقد يتعرض الذهب لضغوط إضافية نتيجة ارتفاع العوائد وقوة الدولار.

وتزداد أهمية هذه المعادلة مع ارتفاع أسعار الطاقة؛ إذ قد يؤدي استمرار صعود النفط إلى انتقال الضغوط إلى أسعار المستهلكين، ما يحد من قدرة الفيدرالي على تخفيف السياسة النقدية سريعًا.

وبالتالي، لا يكفي ارتفاع التضخم وحده لتوقع صعود الذهب، بل يجب النظر إلى كيفية استجابة الأسواق والاحتياطي الفيدرالي لهذه البيانات، ومدى تأثيرها على العوائد الحقيقية وتوقعات الفائدة.

 

اقرأ أيضًا:

عملات ذهبية وفضية.. مجلس الوزراء يوافق على احتفالات العام الأول للمتحف الكبير

سعر الذهب اليوم في مصر بعد الزيادة الأخيرة.. وعيار 18 يسجل هذا الرقم

الذهب في مصر عند أعلى مستوى خلال 5 أسابيع مدعومًا بارتفاع الدولار

 

Short Url

search