-
كابلات الإنترنت في مضيق هرمز تحت التهديد.. هل تواجه دول الخليج شبح العزلة الرقمية؟
-
مبادرة سيارات الشباب من تحيا مصر 2026.. الشروط والإعفاءات وأنواع السيارات (تفاصيل)
-
شعبة الذهب تكشف لـ "إيجي إن" حقيقة طلاء الإكسسوارات بالذهب.. هل تسترد قيمتها عند البيع؟
-
لو بتفكر تشتري.. أرخص 5 سيارات في السوق المصري 2026 (الأسعار والمواصفات)
«مرصد الذهب»: واقعة سبائك الفيوم تفتح ملف حماية التجار من المسروقات.. هل تكفي الفاتورة؟
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 11:45 ص
سبائك الذهب
كشف تقرير«مرصد الذهب» أن واقعة سرقة سبائك ذهبية من أحد محال المشغولات الذهبية بمحافظة الفيوم، ثم ضبطها لدى تاجرين بالإسكندرية، تفتح ملفًا قانونيًا واقتصاديًا مهمًا داخل سوق الذهب المصرية، يتعلق بمسؤولية التاجر الذي يشتري ذهبًا دون علمه بأنه مسروق، ومدى قدرة فواتير الشراء والمستندات التجارية على إثبات حسن النية، ومصير الأموال التي دفعها مقابل البضاعة إذا تقرر ردها إلى صاحبها الأصلي.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن القضية تطرح تساؤلات مهمة حول كيفية تحقيق التوازن بين حق صاحب الذهب المسروق في استرداد ممتلكاته، وحق التاجر الذي اشترى البضاعة في إثبات سلامة موقفه القانوني، مشيرًا إلى ضرورة التمييز بين حيازة الذهب المسروق، وثبوت العلم بمصدره غير المشروع، والمسؤولية المدنية المتعلقة باسترداد الممتلكات أو المطالبة بالثمن والتعويض.
وأضاف أن أهمية القضية ترجع إلى طبيعة تجارة الذهب، باعتباره سلعة مرتفعة القيمة وسهلة التداول نسبيًا، ما يجعل تتبع حركة السبائك والمشغولات بعد سرقتها أمرًا بالغ الأهمية، سواء لحماية أصحاب المحال أو لتحديد المسؤولية القانونية لكل طرف تعامل في البضاعة.
كانت وزارة الداخلية قد أعلنت ضبط شقيقين متهمين بسرقة ست سبائك ذهبية من محل مشغولات ذهبية بمحافظة الفيوم، بعدما أوهم أحدهما مالكة المحل برغبته في شراء كمية من السبائك، ثم استولى عليها بأسلوب المغافلة وفرّ بها.
ووفقًا لما أعلنته الوزارة، أسفرت التحريات عن تحديد مسار بيع المسروقات وضبط مالكي محلين للمشغولات الذهبية بمنطقتي باب شرق والمنشية في الإسكندرية، بعدما باع المتهمان السبائك لهما، وأعلنت الوزارة ضبط المسروقات واتخاذ الإجراءات القانونية.
ووصفت وزارة الداخلية المشتريين في بيانها بأنهما سيئا النية، فيما يناقش هذا التقرير القواعد العامة لمسؤولية المشتري، دون الجزم بالموقف القانوني لأي من أطراف الواقعة.

فاتورة الشراء تمثل مستندًا مهمًا في توثيق التعاملات التجارية
وأكد وليد فاروق أن فاتورة الشراء تمثل مستندًا مهمًا في توثيق التعاملات التجارية، خصوصًا عندما تتضمن بيانات البائع والمشتري، وتاريخ المعاملة، ووزن الذهب وعياره وثمنه، وتدعمها إثباتات سداد المقابل المالي وسجلات التعامل، موضحًا أن وجود الفاتورة لا يمنح التاجر حصانة تلقائية من التحقيق، كما أن اكتشاف أن الذهب مسروق لا يثبت وحده أن المشتري كان يعلم بمصدره غير المشروع.
وتنص المادة 44 مكررًا من قانون العقوبات المصري على تجريم إخفاء الأشياء المسروقة أو المتحصلة من جناية أو جنحة مع العلم بذلك، وقد أكدت محكمة النقض المصرية في أحكامها أن الإدانة في هذه الجريمة تتطلب إثبات علم المتهم بأن الأشياء متحصلة من جريمة، أو استخلاص هذا العلم من وقائع وقرائن سائغة، وأن مجرد شراء الأشياء المسروقة لا يكفي وحده بالضرورة لإثبات هذا الركن.
وبالتالي، فإن الفاتورة والمستندات التجارية قد تمثل عناصر مهمة في دفاع التاجر، لكنها لا تحسم وحدها مسألة حسن النية؛ إذ يتوقف التقييم على ظروف المعاملة والأدلة مجتمعة، بما في ذلك هوية البائع، وطريقة البيع، والسعر، ومدى اتساق الصفقة مع طبيعة التعامل التجاري المعتاد.
وشدد فاروق على أن حماية التاجر حسن النية لا تعني إعفاء كل مشترٍ من المساءلة، وإنما تعني ضرورة التمييز بين من يثبت علمه بمصدر الذهب غير المشروع، ومن تعامل في صفقة تجارية معتادة دون علمه بوقوع الجريمة.
ومن أبرز المسائل التي تثيرها القضية الفرق بين إعادة الذهب المسروق إلى صاحبه، وبين مصير الثمن الذي دفعه المشتري، وما إذا كان يحق له مطالبة المالك باسترداده.
وتنظم المادة 977 من القانون المدني المصري استرداد المنقولات التي فُقدت أو سُرقت، وتنص على حق مالك المنقول في استرداده ممن يحوزه بحسن نية خلال ثلاث سنوات من وقت الضياع أو السرقة.
كما تقرر أنه إذا كان الحائز قد اشترى الشيء المسروق بحسن نية في سوق أو مزاد علني أو ممن يتجر في مثله، جاز له أن يطلب ممن يسترد الشيء تعجيل الثمن الذي دفعه.
ويعني ذلك أن القانون لا يساوي بالضرورة بين استرداد صاحب الذهب لممتلكاته وبين خسارة المشتري حسن النية كامل المبلغ الذي دفعه، لكنه لا يضمن له استرداد الثمن تلقائيًا في جميع الحالات؛ إذ يرتبط ذلك بتوافر شروط النص القانوني وإثبات حسن النية وظروف الشراء.
ولا تكفي المعلومات المعلنة لتحديد مدى انطباق هذه الشروط على واقعة الفيوم؛ فكون المشتري تاجر ذهب لا يعني وحده أن شراءه يستوفي شروط مطالبة المالك بتعجيل الثمن.
وأوضح فاروق أن هذه النقطة تكتسب أهمية خاصة في سوق الذهب، لأن قيمة الصفقة قد تكون كبيرة، وأي خسارة غير محسوبة يمكن أن تؤثر في السيولة المتاحة للتاجر وقدرته على مواصلة نشاطه.
وأضاف أن مصير الأموال التي دفعها التاجر للبائع يمثل جانبًا آخر من القضية؛ فقد يضطر المشتري إلى اتخاذ إجراءات قانونية للمطالبة بحقوقه في مواجهة من باعه الذهب، بحسب طبيعة العلاقة بين الطرفين والأدلة المتاحة والأساس القانوني للمطالبة.
ولذلك، فإن القول إن التاجر ملزم في جميع الأحوال برد كامل وزن الذهب من ماله، إلى جانب خسارة الثمن الذي دفعه، لا يمثل قاعدة قانونية عامة يمكن تطبيقها دون فحص تفاصيل الواقعة وشروط القواعد القانونية ذات الصلة.
وأشار مدير «مرصد الذهب» إلى أن دور وزارة الداخلية في مثل هذه الوقائع يشمل تتبع مسار المسروقات، وتحديد الأطراف التي تعاملت فيها، وضبط المضبوطات، وجمع الأدلة اللازمة لعرضها على جهات التحقيق.
وتبرز الواقعة أهمية سرعة الإبلاغ عن السرقات، وتقديم أوصاف دقيقة للسبائك والمشغولات، والاحتفاظ بأرقامها التسلسلية إن وجدت، إلى جانب الفواتير والصور وسائر المستندات التي تساعد على التعرف عليها وتتبع انتقالها بين المتعاملين.

توثيق عمليات الشراء بصورة منتظمة
وفي المقابل، يحتاج تجار الذهب إلى توثيق عمليات الشراء بصورة منتظمة، والتحقق من هوية الموردين، والاحتفاظ بإثباتات الدفع وبيانات البضاعة، وعدم الاكتفاء بفاتورة لا يمكن التحقق من صحتها أو من هوية مصدرها.
وأكد فاروق أن توثيق المعاملات والتعاون مع الجهات الأمنية يخدمان أصحاب المحال والتجار معًا؛ إذ يساعدان على كشف الجرائم واسترداد المسروقات، ويوفران في الوقت نفسه أدلة يمكن الاستناد إليها لتوضيح حقيقة التعامل التجاري وموقف المشتري.
ويرى «مرصد الذهب» أن واقعة الفيوم تفتح المجال لمناقشة تطوير آليات توثيق تداول السبائك، ورفع مستوى التحقق من هوية البائعين، وتيسير الإبلاغ عن المسروقات وتداول بياناتها لدى الجهات المعنية، إلى جانب توعية التجار بالإجراءات القانونية التي تساعدهم على إثبات مصدر البضاعة وسلامة المعاملات.
كما تبرز أهمية إتاحة معلومات رسمية دقيقة عن تطورات القضايا المماثلة ونتائجها، بما يساعد العاملين في القطاع على فهم كيفية تعامل جهات التحقيق والمحاكم مع الفواتير والمستندات، والتمييز بين الاشتباه والإدانة، وبين استرداد الممتلكات واسترداد الثمن أو التعويض عن الأضرار.
وأكد "فاروق" أن حماية صاحب الذهب المسروق والتاجر الذي تعامل بحسن نية ليستا هدفين متعارضين؛ فاسترداد الحقوق يتطلب ملاحقة مرتكبي الجرائم، وفي الوقت نفسه تحديد مسؤولية كل طرف وفقًا للأدلة والقانون.
اقرأ أيضًا:
أسعار سبائك الذهب اليوم الثلاثاء.. وسبيكة الـ50 جرام تتجاوز 366 ألف جنيه
بعد تجاوزه 6300 جنيه.. سعر جرام الذهب في مصر اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026
الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقب قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة
Short Url
وكيل مجلس الشيوخ يطالب بإنشاء معارض دائمة للسلع الغذائية في جميع مراكز الجمهورية
27 أكتوبر 2026 12:16 م
رئيس «صناعة الشيوخ»: يجب تفعيل «رادار السلع» والرقابة على المخازن لمواجهة الغلاء
27 أكتوبر 2026 12:04 م
بين التحول الرقمي وحملات التفتيش.. «الشيوخ» يناقش سياسات الحكومة لضبط الأسواق
27 أكتوبر 2026 11:57 ص
أكثر الكلمات انتشاراً