الإثنين، 26 أكتوبر 2026

05:15 م

تحرك استباقي من «المركزي» وعوائد تصل لـ26%.. هل يرفع البنك أسعار الفائدة 1%؟

الإثنين، 26 أكتوبر 2026 03:10 م

البنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري

قال محمد عبد المنعم، الخبير المصرفي، إن قبول البنك المركزي المصري عروض أذون وسندات الخزانة بعوائد مرتفعة تقترب من 26%، مع سحب سيولة ضخمة من البنوك قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية المرتقب الأسبوع المقبل، يأتي في إطار الأدوات التي يستخدمها البنك المركزي لامتصاص السيولة من السوق، في ظل احتمالات عودة الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.

أسباب سحب السيولة الكبيرة من البنوك المصرية

وأوضح عبد المنعم في تصريحات خاصة لـ«إيجي إن» أن البنك المركزي قد يرى وجود فائض في السيولة لدى البنوك، وهو ما يدفعه إلى استخدام أدوات السياسة النقدية المتاحة أمامه لسحب جزء من هذه السيولة، خاصة مع التوقعات بارتفاع معدلات التضخم مجددا نتيجة التطورات الجيوسياسية، وتحركات سعر الصرف خلال الأسبوع أو الأسبوعين الماضيين، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار البترول عالميًا.

فلوس

وأضاف الخبير المصرفي أن هذه العوامل مجتمعة قد يكون لها تأثير كبير على معدلات التضخم في مصر، وهو ما يدفع البنك المركزي إلى اتخاذ خطوات استباقية للتعامل مع الضغوط التضخمية المحتملة، من خلال سحب السيولة من السوق، بدلا من الاعتماد فقط على تحريك أسعار الفائدة الرئيسية.

وأشار إلى أن سحب السيولة من البنوك لا يرتبط بصورة مباشرة بقرار لجنة السياسة النقدية بشأن أسعار الفائدة، لكنه يعد إحدى السياسات والأدوات التي يستخدمها البنك المركزي للتعامل مع مستويات السيولة المتاحة في السوق، والتأثير على الأوضاع النقدية بما يتناسب مع مستهدفاته خلال الفترة المقبلة.

التوسع في قبول عطاءات أذون وسندات الخزانة بعوائد مرتفعة

ولفت عبد المنعم إلى أن التوسع في قبول عطاءات أذون وسندات الخزانة بعوائد مرتفعة يترتب عليه، في المقابل، زيادة تكلفة الاقتراض على الحكومة، نظرا إلى اعتمادها على هذه الأدوات في توفير التمويل اللازم لتغطية احتياجاتها التمويلية وتمويل عجز الموازنة العامة للدولة، وهو ما يعني ارتفاع تكلفة خدمة الدين الحكومي مع زيادة العائد على أدوات الدين.

البنك المركزي المصري

وأكد أن التحركات الأخيرة لا تعني بالضرورة اتجاه البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، موضحا أن جميع السيناريوهات لا تزال مطروحة أمام لجنة السياسة النقدية، سواء تثبيت أسعار الفائدة أو رفعها، وفقًا لتطورات الأوضاع الاقتصادية ومعدلات التضخم والسيولة في السوق.

السيناريوهات المطروحة خلال اجتماع البنك المركزي المصري المقبل

وأوضح أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، خاصة أن البنك المركزي قد يكون اتجه بالفعل إلى تشديد السياسة النقدية من خلال سحب جزء من السيولة المتاحة في السوق، وهو ما يمثل أحد أشكال التشديد النقدي، ويمكن أن يؤثر بدوره على قدرة البنوك على منح الائتمان والإقراض.

وأضاف أن البنك المركزي قد يفضل الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع الاستمرار في استخدام أدوات أخرى لامتصاص السيولة والسيطرة على الضغوط التضخمية، بدلًا من اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة الرئيسية وما قد يترتب عليه من زيادة تكلفة التمويل والاقتراض.

البنك المركزي المصري

سيناريو رفع أسعار الفائدة لا يزال قائمًا

وفي المقابل، أشار الخبير المصرفي إلى أن سيناريو رفع أسعار الفائدة لا يزال قائما، في حالة رأت لجنة السياسة النقدية أن التطورات الاقتصادية ومخاطر ارتفاع التضخم تستدعي المزيد من التشديد النقدي، مرجحا أن تتراوح الزيادة المحتملة بين 0.5% و1%، إذا اتجه البنك المركزي إلى اتخاذ قرار بالرفع خلال الاجتماع المقبل.

واستبعد عبد المنعم اتجاه البنك المركزي المصري إلى خفض أسعار الفائدة خلال الفترة الحالية، في ظل الضغوط المحتملة على معدلات التضخم، والتوترات الجيوسياسية، وتحركات سعر الصرف، وارتفاع أسعار البترول عالميًا، مؤكدا أن هذه التطورات تجعل سيناريو الخفض غير مطروح في الوقت الراهن.

اقرأ أيضًا:-

البنك المركزي يطرح أذون خزانة بقيمة 75 مليار جنيه اليوم

توقعات بخفض أسعار الفائدة وانتعاش حركة السيولة في البورصة المصرية

وظائف البنك المركزي المصري، اعرف خطوات التقديم

Short Url

search