الإثنين، 26 أكتوبر 2026

12:28 ص

مخاوف من أزمة غذاء عالمية بعد تعرض 570 سفينة لهجمات بالبحر الأسود

الأحد، 25 أكتوبر 2026 10:28 م

البحر الأسود أخطر ممر ملاحي في العالم

البحر الأسود أخطر ممر ملاحي في العالم

تصاعدت المخاطر الأمنية في البحر الأسود خلال عام 2026، مع تزايد الهجمات على السفن التجارية ومرافق الموانئ في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، ما وضع حركة الشحن البحري وصادرات الحبوب والنفط تحت ضغوط متزايدة، وسط ارتفاع تكاليف التأمين وتراجع حركة السفن في الموانئ الأوكرانية.

وكشفت البيانات الواردة، عن تعرض نحو 570 سفينة لهجمات حتى أكتوبر 2026، فيما شهد الربع الثالث استهداف 387 سفينة، بزيادة كبيرة مقارنة بالربع الثاني، ما عزز المخاوف بشأن سلامة الملاحة البحرية واستمرار تدفق السلع الأساسية.

البحر الأسود تحت ضغط الهجمات المتصاعدة

وشهد البحر الأسود، تصعيدًا ملحوظًا في الهجمات على السفن التجارية والبنية التحتية للموانئ، مع اتساع نطاق المخاطر التي تواجه حركة التجارة البحرية في المنطقة، وأدى استمرار الحرب الروسية الأوكرانية إلى زيادة التهديدات التي تواجه أطقم السفن، بالتزامن مع مخاوف من اتساع نطاق الصراع البحري وتأثيره على حركة التجارة الدولية، خاصة أن البحر الأسود يمثل ممرًا مهمًا لنقل الحبوب والطاقة والسلع الاستراتيجية.

ارتفاع تكاليف التأمين يهدد حركة الشحن

ودفعت المخاطر الأمنية شركات التأمين إلى رفع أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب على السفن العاملة في البحر الأسود، مع اختلاف التكلفة وفقًا لقيمة السفينة، ومسار الرحلة والميناء المستهدف ومستوى المخاطر، وتشير البيانات الواردة إلى أن أقساط التأمين قد تصل في بعض الحالات إلى نحو 15% من قيمة السفينة، ما يزيد الأعباء المالية على شركات الشحن ومالكي السفن، ويدفع بعض المشغلين إلى البحث عن وسائل لتقليل التكاليف، بما في ذلك استخدام سفن أقدم، وتنعكس هذه الزيادة على تكاليف نقل الحبوب والطاقة والسلع الأخرى، إذ قد تنتقل الأعباء الإضافية إلى أسعار الشحن والمنتجات النهائية، بما يرفع تكلفة التجارة الدولية.

صادرات أوكرانيا الزراعية تواجه ضغوطًا متزايدة

وتُعد صادرات الحبوب الأوكرانية، من أكثر القطاعات تأثرًا بالتصعيد البحري، في ظل الاعتماد على موانئ البحر الأسود لتصدير المنتجات الزراعية إلى الأسواق العالمية، وتشير البيانات الواردة إلى تراجع الصادرات الزراعية الأوكرانية المنقولة بحرًا بنحو 75%، فيما بلغت الصادرات نحو 1.4 مليون طن خلال أغسطس 2026.

وانخفض عدد السفن الموجودة في موانئ أوديسا، إلى أقل من 10 سفن خلال سبتمبر، مقارنة بنحو 400 سفينة في يوليو، وفقًا للأرقام الواردة في البيانات المتعلقة بحركة الملاحة والتصدير، وتعكس هذه المؤشرات حجم الضغوط التي تواجه قطاع الشحن الأوكراني، مع استمرار المخاطر الأمنية وارتفاع تكاليف التأمين والنقل.

هل تهدد أزمة البحر الأسود أسعار الغذاء عالميًا؟

وتثير اضطرابات الشحن في البحر الأسود، مخاوف من ارتفاع أسعار الغذاء عالميًا، خصوصًا في الدول التي تعتمد على واردات الحبوب من روسيا وأوكرانيا، وتواجه الأسواق في إفريقيا وآسيا مخاطر تتعلق بتأخر الإمدادات وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد يزيد الضغوط على الدول المستوردة ويؤثر على تكلفة الغذاء.

وتتجه بعض الدول في ظل هذه التطورات، إلى تنويع مصادر الاستيراد وتقليل الاعتماد على الموردين الأكثر تأثرًا بالمخاطر البحرية، مع البحث عن بدائل من أسواق أخرى، من بينها أستراليا، ويزيد تعطل حركة الشحن من صعوبة التخطيط لتدفقات الحبوب والأسمدة والطاقة، خاصة بالنسبة للدول التي تعتمد على الواردات لتلبية احتياجاتها المحلية.

البحر الأسود ومخاطر اضطراب التجارة العالمية

ولا تقتصر آثار التصعيد على حركة السفن أو الصادرات الأوكرانية، بل تمتد إلى أمن الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد العالمية، مع ارتفاع تكلفة نقل البضائع وتزايد المخاطر على أطقم السفن والموانئ، ومع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية واتساع نطاق التهديدات البحرية، تظل حركة الملاحة في البحر الأسود عرضة لمزيد من الاضطرابات، بينما تترقب الأسواق العالمية انعكاسات التطورات على أسعار الحبوب والطاقة وتكاليف التجارة الدولية، وتبرز هذه التطورات أهمية تأمين الممرات البحرية وتنويع مصادر الإمدادات، للحد من تأثير الصراعات الجيوسياسية على حركة التجارة وأسعار السلع الأساسية عالميًا.

اقرأ أيضًا:

روسيا تعلن استهداف سفينة شحن وميناء في أوديسا ومستودع للسكك الحديدية بأوكرانيا

Short Url

search