السبت، 24 أكتوبر 2026

04:31 م

«آي صاغة» توضح أسباب خسارة الأونصة 145 دولارا وتراجعها عن ذروتها التاريخية

السبت، 24 أكتوبر 2026 03:03 م

الذهب

الذهب

شهدت أسواق الذهب العالمية، أسبوعًا، مضطربًا خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 24 أكتوبر 2026، بعدما هبطت الأونصة إلى ما دون مستوى 4000 دولار للمرة الأولى منذ منتصف يوليو، تحت ضغط موجة بيع قوية دفعت المعدن الأصفر إلى تسجيل أسوأ أداء أسبوعي منذ يونيو، وفقًا للتغطيات المنشورة يوم 23 أكتوبر.

تطورات أسعار الذهب

وفي المقابل، أظهرت بيانات منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، تماسكًا نسبيًا في السوق المصرية؛ إذ ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، من 6270 جنيهًا في 19 أكتوبر إلى 6285 جنيهًا في 23 أكتوبر، بزيادة 15 جنيهًا تعادل نحو 0.24%، رغم تراجع الأونصة عالميًا بنحو 144.75 دولارًا، أو 3.50%، بين القراءتين.

وتكشف هذه المفارقة عن الدور المحوري لسعر الصرف في تحديد اتجاه الذهب محليًا، بعدما ارتفع الدولار من 53.96 جنيهًا في 19 أكتوبر إلى 55.35 جنيهًا في 22 أكتوبر، بزيادة تقارب 2.58%، بما ساهم نظريًا في امتصاص جانب من أثر تراجع الأونصة المقومة بالدولار.

وسجلت أسعار الذهب في بداية تعاملات السبت 24 أكتوبر، نحو 6285 جنيهًا لجرام عيار 21، و7183 جنيهًا لعيار 24، و5387 جنيهًا لعيار 18، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 50280 جنيهًا، وسجلت الأونصة عالميًا نحو 3996 دولارًا، وفقًا آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن أسواق الذهب العالمية شهدت واحدة من أقوى موجات الهبوط الأسبوعية منذ يونيو، بعدما خسرت الأونصة نحو 145 دولارًا بين قراءتي 19 و23 أكتوبر، وهبطت خلال التداولات إلى ما دون مستوى 4000 دولار للمرة الأولى منذ منتصف يوليو.

وأوضح إمبابي، أن الهبوط جاء نتيجة تغير واضح في حسابات الأسواق؛ إذ أعاد ارتفاع النفط مخاوف التضخم إلى الواجهة، وعزز الرهانات على استمرار أسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة، بل واحتمال زيادتها في ديسمبر، بالتزامن مع زيادة عمليات البيع في الأسواق المالية رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.

وأضاف أن المشهد المصري اختلف نسبيًا عن الصورة العالمية، بعدما تحرك عيار 21 من 6270 إلى 6285 جنيهًا وفق بيانات المقارنة، في الوقت الذي فقدت فيه الأونصة نحو 3.5% من قيمتها، وساهم ارتفاع الدولار من مستويات تقل عن 54 جنيهًا إلى أكثر من 55 جنيهًا في امتصاص جانب من الهبوط العالمي، لكن ذلك لا يضمن منع انخفاض الأسعار المحلية.

وأكد إمبابي، أن الذهب ليس محصنًا من الخسائر حتى في أوقات التوترات، خصوصًا عندما تتحول أزمة الطاقة إلى عامل يرفع توقعات التضخم والفائدة، مشددًا على أن قراءة السوق المصرية تتطلب الجمع بين سعر الأونصة والدولار، وعدم اعتبار تغير السعر وحده دليلًا على زيادة الطلب أو تراجعه.

الأونصة تكسر حاجز 4000 دولار.. خسائر أسبوعية

وسجلت الأونصة، نحو 4140.84 دولارًا، في 19 أكتوبر، ثم تراجعت إلى 4024.84 دولارًا، في 22 أكتوبر، قبل أن تهبط إلى 3996.09 دولارًا في 23 أكتوبر، بخسارة إجمالية بلغت 144.75 دولارًا، أو نحو 3.50%.

وأشارت التغطيات المنشورة، يوم 23 أكتوبر، إلى هبوط السعر الفوري خلال التداولات إلى 3975.23 دولارًا قبل التعافي جزئيًا، فيما قدرت قراءة أخرى التراجع الأسبوعي بنحو 4%، تبعًا لاختلاف توقيت بداية المقارنة ونهايتها.

وفي قراءة أسبوعية أخرى، بدأ الذهب الأسبوع قرب 4177 دولارًا صباح الاثنين، وتحرك بين 4125 و4141 دولارًا خلال الإغلاقات اليومية الثلاثة الأولى، قبل أن يهبط الخميس بنحو 2.8%، أو ما يقارب 117 إلى 120 دولارًا، إلى نحو 4024 دولارًا، ثم تراجع الجمعة بنحو 0.7% إلى ما دون 4000 دولار.

واستنادًا إلى إغلاق الجمعة السابقة، عند 4165.40 دولارًا، أظهرت هذه القراءة خسارة بنحو 168.7 دولارًا، أو 4.05%، كما أصبح الذهب أقل بنحو 28.6% من قمته القياسية البالغة 5595.46 دولارًا المسجلة في يناير، وأقل بنحو 7.5% من مستوى بداية العام، ويعود اختلاف هذه النسب عن خسارة 144.75 دولارًا إلى اختلاف نقاط بداية المقارنة ونهايتها.

ويحمل كسر مستوى 4000 دولار، أهمية نفسية وفنية، إذ قد يزيد حساسية المتعاملين تجاه مستويات الدعم التالية ويدفع بعض المستثمرين إلى تقليص مراكزهم إذا استمرت الضغوط البيعية. لكن اختراق مستوى سعري مهم لا يكفي وحده للحكم باستمرار الهبوط، إذ يظل الاتجاه مرهونًا بتطورات النفط والدولار والعوائد وتوقعات السياسة النقدية.

الدولار يحد من انتقال الخسائر إلى السوق المصرية

فيما تحرك الدولار، وفق البيانات الواردة في التقرير، من 53.96 جنيهًا في 19 أكتوبر إلى 55.35 جنيهًا في 22 أكتوبر، بزيادة تقارب 2.58%. ويُعد سعر الصرف أحد أهم محددات القيمة النظرية للذهب في مصر، لأن الأونصة العالمية مقومة بالدولار، ثم تُحوّل إلى الجنيه وفق سعر الصرف المستخدم في الحساب.

وعندما تنخفض الأونصة، ويرتفع الدولار في الوقت نفسه، يتواجه تأثيران متعاكسان؛ إذ يقلل انخفاض الأونصة القيمة النظرية للذهب بالجنيه، بينما يزيد ارتفاع الدولار قيمته المقومة بالعملة المحلية، فيحد من أثر الهبوط العالمي.

وبين قراءتي الأونصة الواردتين في التقرير، بلغ التراجع العالمي نحو 3.50%، مقابل ارتفاع الدولار بنحو 2.58% بين 19 و22 أكتوبر، ويشير ذلك إلى قدرة ارتفاع العملة الأمريكية نظريًا على امتصاص جزء من أثر الهبوط العالمي، لكن حساب الأثر الصافي بدقة يتطلب سعر صرف متزامنًا مع قراءة الأونصة في 23 أكتوبر.

وأكدت، آي صاغة، ضرورة التمييز بين تأثير الدولار على القيمة النظرية وبين تأثيره الفعلي على السعر المتداول محليًا، الذي يتأثر أيضًا بفروق التسعير وتوقيتات الرصد والعرض والطلب.

الذهب

الذهب في مصر.. تماسك نسبي رغم الهبوط العالمي

وتراوحت أسعار جرام الذهب عيار 21 خلال الفترة، وفق البيانات المقدمة للتقرير، بين 6250 و6330 جنيهًا، فيما ارتفع من 6270 جنيهًا في بداية المقارنة إلى 6285 جنيهًا في نهايتها، بزيادة 15 جنيهًا، أو نحو 0.24%.

ويظهر هذا الأداء تماسكًا نسبيًا مقارنة بالهبوط العالمي، لكنه لا يعني أن السعر المحلي لم يتأثر؛ إذ حد ارتفاع الدولار نظريًا من انتقال الخسائر إلى السوق المصرية. كما يشير نطاق التداول إلى وجود تذبذب خلال الفترة، رغم محدودية التغير بين السعرين المحددين في بداية المقارنة ونهايتها.

ولا يمكن الاستنتاج من هذه الأرقام وحدها أن الطلب المحلي ارتفع أو أن التجار احتفظوا بهوامش ربح أكبر؛ إذ تتطلب هذه الاستنتاجات بيانات إضافية عن المعاملات الفعلية وكميات التداول، فضلًا عن توحيد توقيتات أسعار الأونصة والدولار والذهب المحلي.

الفجوة السعرية خلال الأسبوع الماضي

وتحسب الفجوة السعرية بمقارنة سعر الذهب المحلي بالقيمة النظرية المستنتجة من سعر الأونصة وسعر الدولار، مع مراعاة نسبة نقاء العيار.

وتشير البيانات المقدمة إلى فجوات سالبة خلال الأيام الأولى من الفترة، ثم فجوة موجبة قدرها 42.92 جنيهًا يوم 22 أكتوبر، إلا أن هذا الرقم لا يتوافق مع بعض الحسابات السابقة التي استخدمت أسعار الأونصة والدولار المعلنة للفترة نفسها.

ولذلك، لا يصح اعتماد الفجوة الموجبة دليلًا مؤكدًا على ارتفاع الطلب المحلي أو انخفاض المعروض أو زيادة هوامش التجار قبل مراجعة مدخلات الحساب، وتستلزم المقارنة الدقيقة استخدام سعر الأونصة وسعر الصرف والسعر المحلي في توقيت واحد، ثم حساب القيمة النظرية لعيار 21 ومقارنتها بالسعر المحلي.

وحتى بعد التحقق منها، تظل الفجوة مؤشرًا للمقارنة بين السعر المحلي والقيمة النظرية، وليست مقياسًا مباشرًا لحجم التداول أو ضمانًا لاتجاه السعر مستقبلًا.

اقرأ أيضًا:

ارتفاع الدولار محليا يلتهم انخفاضات الذهب العالمية.. و"الشعبة" تكشف مسار سعر المعدن الأصفر

عائد 20% من تأجير الذهب.. فرصة استثمارية أم فخ يهدد مدخراتك؟

بعد خسارة أسبوعية بـ4%.. تداول الذهب تحت مستوى 4 آلاف دولار

Short Url

search