السبت، 24 أكتوبر 2026

12:03 م

الطاقة النووية تستعد لعصر الذكاء الاصطناعي.. و3 أضعاف القدرة بحلول 2060

السبت، 24 أكتوبر 2026 11:04 ص

ذكاء اصطناعي _ صورة أرشيفية

ذكاء اصطناعي _ صورة أرشيفية

محمد ممدوح

تتجه الطاقة النووية إلى استعادة مكانتها ضمن أبرز مصادر الكهرباء منخفضة الانبعاثات، في ظل النمو المتسارع للطلب على الطاقة، مدفوعاً بالتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي وانتشار مراكز البيانات.

 وفي هذا السياق، تتوقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن تشهد القدرة التشغيلية للمفاعلات النووية نمواً كبيراً خلال العقود المقبلة، قد يتجاوز ثلاثة أمثال مستواها الحالي بحلول عام 2060.

وقال المدير العام للوكالة، رافائيل جروسي، إن القدرة النووية العالمية قد ترتفع إلى أكثر من ثلاثة أضعاف بحلول عام 2060، وفقاً للسيناريو الأكثر تفاؤلاً الذي تتبناه الوكالة.

وبحسب أحدث تقديراتها، قد ترتفع القدرة التشغيلية للمحطات النووية، من نحو 377 جيجاواط في عام 2025، إلى 1284 جيجاواط بحلول 2060، في السيناريو المرتفع، بما يعادل نحو 3.4 أضعاف مستواها الحالي.

في المقابل، يرجح السيناريو المنخفض، الذي يستند إلى استمرار الاتجاهات الراهنة في الأسواق والتكنولوجيا والسياسات، ارتفاع القدرة النووية إلى 696 جيجاواط، أي ما يقارب ضعف مستواها المسجل في 2025.

ويتطلب الوصول إلى التقديرات الأعلى، ضخ استثمارات كبيرة في إنشاء مفاعلات جديدة، إلى جانب إطالة العمر التشغيلي للمحطات القائمة، وتشير الوكالة إلى أن نحو ثلث القدرة النووية الحالية قد يخرج من الخدمة بحلول عام 2060، حتى في ظل السيناريو الأكثر تفاؤلاً.

الذكاء الاصطناعي يعزز الحاجة إلى الكهرباء النووية

وأوضح جروسي، أن التوسع المتوقع في الطاقة النووية يرتبط بزيادة الاعتماد على الكهرباء في مختلف القطاعات الاقتصادية، إلى جانب الارتفاع المتواصل في احتياجات مراكز البيانات التي تدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وتتزايد أهمية الطاقة النووية، بالنسبة إلى شركات التكنولوجيا والدول، باعتبارها مصدراً قادراً على توفير إمدادات كهربائية مستقرة ومنخفضة الانبعاثات، تسعى الحكومات إلى تعزيز أمن الطاقة وتقليص الاعتماد على واردات الوقود الأحفوري.

وتؤدي المحطات النووية، دوراً مهماً في إنتاج الكهرباء منخفضة الكربون عالمياً، ووفقاً لبيانات الوكالة، بلغ عدد المفاعلات النووية العاملة 413 مفاعلاً بنهاية عام 2025، بإجمالي قدرة وصل إلى 377.1 جيجاواط.

ورغم ارتفاع إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية، خلال العام، تراجعت حصتها من إجمالي إنتاج الكهرباء العالمي بصورة طفيفة إلى 8.4%، نتيجة نمو الإنتاج العالمي للكهرباء بوتيرة أسرع.

آسيا تقود نمو القدرة النووية العالمية

وتشير توقعات الوكالة، إلى أن وسط وشرق آسيا ستستحوذان على النصيب الأكبر من التوسع المرتقب في القدرة النووية، ففي السيناريو المتوقع ترتفع القدرة في المنطقة من 114 جيجاواط عام 2025 إلى 407 جيجاواط بحلول 2060.

ومن المنتظر، أن تلعب المفاعلات النووية الصغيرة النمطية دوراً متزايداً في هذا التوسع، إذ قد تمثل نحو 28% من إجمالي القدرة النووية الجديدة المضافة عالمياً في السيناريو نفسه.

ورغم هذه التوقعات، فإن تحقيق النمو المستهدف سيعتمد على قدرة الدول والشركات على توفير التمويل اللازم للمشروعات النووية طويلة الأجل، وتسريع بناء المحطات الجديدة، إلى جانب معالجة تحديات إحالة المفاعلات القديمة إلى التقاعد.

اقرأ أيضًا:

تشقق شاشة آيفون ديو «القابل للطي» بعد أيام من طرحه تهدد نجاحه في الأسواق

Short Url

search