الجمعة، 23 أكتوبر 2026

03:05 م

بريطانيا تواجه شتاءً صعباً هذا العام.. إنتاج الغاز يتراجع والواردات ترتفع 5%

الجمعة، 23 أكتوبر 2026 01:11 م

الغاز البريطاني

الغاز البريطاني

منة الغزاوي

تواجه بريطانيا تحديات متزايدة لتأمين احتياجاتها من الغاز خلال فصل الشتاء مع توقعات بتراجع الإنتاج المحلي وزيادة الاعتماد على الواردات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابات تضغط على الأسعار، وبين مخاوف ارتفاع فواتير الطاقة واحتمالات زيادة الطلب خلال موسم التدفئة تعمل بريطانيا على زيادة مصادر إمدادات الغاز ودعم الإنتاج المحلي لتقليل مخاطر نقص الإمدادات خلال الشتاء.

ووفقا لتوقعات شركة "ناشونال غاز ترانسميشن"  قد ينخفض إنتاج الغاز من بحر الشمال بنحو 5% خلال موسم التدفئة الحالي، رغم أنه يغطي نحو ثلث احتياجات بريطانيا من الغاز في الشتاء، ولتعويض هذا التراجع يتوقع ارتفاع واردات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 5% وزيادة تدفقات الغاز القادمة من النرويج عبر خطوط الأنابيب بنسبة 1%.

مخاوف من ارتفاع أسعار الغاز

وعلى الرغم من  توقعات توافر كميات كافية من الغاز لتلبية احتياجات بريطانيا حذرت ناشونال غاز ترانسميشن من أن ارتفاع الطلب الأوروبي على الغاز الطبيعي المسال قد يزيد المنافسة على الشحنات المتاحة، ما يضغط على الأسعار ويدفعها إلى مزيد من الارتفاع.

إنتاج الغاز البريطاني

وتأتي هذه التوقعات في وقت تواجه فيه الأسر البريطانية ارتفاعاً في فواتير الطاقة بالتزامن مع صعود أسعار النفط والغاز عالميا بسبب اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، كما ارتفعت العقود الآجلة للغاز البريطاني إلى نحو ثلاثة أمثال مستوياتها في بداية العام لتسجل أعلى مستوياتها منذ 2022.

وفي قطاع الكهرباء، يتوقع تراجع هامش القدرة الاحتياطية المتاحة لتلبية الطلب خلال أوقات الذروة إلى 9.5% هذا الشتاء مقارنة بنحو 10% في الشتاء الماضي، وفقا لتقرير صادر عن المشغل الوطني لنظام الطاقة.

ورغم هذا التراجع، سيظل هامش القدرة الاحتياطية قريبا من أعلى مستوياته منذ عام 2019 مع توقعات بارتفاع الطلب على الكهرباء خلال موسم التدفئة.

بريطانيا تحافظ على قدرتها على استيراد الغاز من أوروبا

كما أعلنت ناشونال غاز التوصل إلى اتفاق للحفاظ على القدرة الاستيرادية لخط أنابيب الغاز الذي يربط بريطانيا ببلجيكا بعدما حذرت هيئة تنظيم الطاقة البريطانية "أوفجيم" من احتمال تعرض البلاد لنقص في الإمدادات في بعض الظروف الاستثنائية مثل موجات البرد الشديدة أو الارتفاع الكبير في الطلب أو تعطل منشآت حيوية.

ومع ذلك، من المتوقع أن تظل واردات الغاز الفعلية من الاتحاد الأوروبي محدودة خلال الشتاء مثلما حدث في الموسم الماضي مع إمكانية زيادة الكميات المستوردة خلال فترات الطقس شديد البرودة.

وفي قطاع الكهرباء، تشير أسعار الجملة التي تزيد على مثلي مستوياتها في الفترة نفسها من العام الماضي إلى احتمال استمرار اعتماد بريطانيا على استيراد الكهرباء لتغطية جزء من احتياجاتها، كما أنه من المتوقع أن يرتفع الطلب على الغاز خلال أوقات الذروة بأكثر من 2% هذا الشتاء ليصل إلى 493 مليون متر مكعب يوميا مدفوعا بزيادة احتياجات قطاع الكهرباء.

ورغم أن التوسع في إنتاج الطاقة المتجددة يتوقع أن يقلل إجمالي كميات الغاز المستخدمة في توليد الكهرباء مقارنة بالسنوات السابقة فإن الشبكة ستظل تواجه فترات من الطلب المرتفع، إلى جانب تغيرات كبيرة في الاستهلاك على مدار اليوم.

حقل "جاكدو" يدعم إمدادات الغاز البريطانية

ومن المتوقع أن يسهم حقل "جاكدو" في بحر الشمال في زيادة إمدادات الغاز البريطانية خلال الشتاء من خلال إضافة كميات جديدة إلى الإنتاج المحلي إذا بدأ تشغيله وفقا للخطط المحددة، كما وافقت الحكومة البريطانية رسميا على المشروع هذا الأسبوع وأعلنت أن الحقل قد يبدأ ضخ الغاز بحلول نهاية أكتوبر الجاري بما يوفر دعما إضافيا لإمدادات الغاز خلال موسم التدفئة رغم أن الكميات المنتظرة ستظل محدودة.

حقل جاكدو

وتسعى بريطانيا من خلال المشروع إلى زيادة إنتاج الغاز محليا في ظل تراجع إنتاج بحر الشمال واشتداد المنافسة العالمية على واردات الغاز الطبيعي المسال، وهو ما يزيد أهمية توفير مصادر إضافية للإمدادات خلال الشتاء.

اقرأ أيضا:

6.5 مليار دولار حجم التجارة غير النفطية بين الإمارات وسنغافورة.. ومفاوضات لاتفاقية جديدة

من اضطرابات الطاقة إلى تراجع التجارة والسياحة.. صندوق النقد يرصد كلفة الحرب على اقتصادات المنطقة

Short Url

search