الخميس، 22 أكتوبر 2026

05:40 م

وزير الاستثمار في منتدى مصر 2026: الإنتاج والتصدير وتوطين التكنولوجيا أولوية

الخميس، 22 أكتوبر 2026 04:02 م

الدكتور محمد فريد ، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال فعاليات منتدى مصر 2026

الدكتور محمد فريد ، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال فعاليات منتدى مصر 2026

شارك الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في جلسة نقاشية ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، الذي يُعقد تحت شعار «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، لمناقشة سبل تعزيز الاستثمار المنتج، ودعم تنافسية الصناعة المصرية، وتطوير بيئة الأعمال، وزيادة الصادرات، بما يسهم في بناء قاعدة إنتاجية قوية وتوفير فرص عمل مستدامة.

الاستثمار قوة دافعة للإنتاج والتشغيل وبناء قاعدة تصديرية تنافسية

وأكد الوزير، أن الاستثمار يمثل قوة دافعة لتحويل الإمكانات الاقتصادية إلى إنتاج وتشغيل، مشددًا على أهمية بناء قاعدة إنتاجية وتصديرية قوية مؤهلة للاندماج في سلاسل القيمة العالمية، من خلال التركيز على الصناعات ذات المزايا التنافسية، وتوجيه الحوافز نحو القطاعات الأكثر قدرة على تعميق الصناعة وتوطين التكنولوجيا.

وأضاف أن تعزيز الإنتاج من أجل التصدير يتطلب تطوير سلاسل الإمداد المحلية لتلبية احتياجات المصانع والشركات، بما يدعم استمرارية الإنتاج، ويزيد المكون المحلي، ويرفع قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الدولية.

التوازن بين متطلبات المستثمرين والإمكانات المالية للدولة

وأوضح الدكتور محمد فريد أن تطوير بيئة الأعمال يتطلب تحقيق التوازن بين متطلبات المستثمرين والمصدرين من ناحية، والإمكانات المالية المتاحة للدولة وأولويات التنمية من ناحية أخرى، في ظل تنافس مختلف القطاعات الإنتاجية على الموارد المخصصة للحوافز والمساندة.

وأشار إلى أهمية توجيه الموارد المتاحة نحو القطاعات الأكثر قدرة على تحقيق قيمة مضافة، وتعميق التصنيع المحلي، وتوطين التكنولوجيا، وزيادة الصادرات، بما يحقق أفضل عائد اقتصادي من الحوافز المقدمة للأنشطة الإنتاجية.

الالتزام بالاتفاقيات التجارية الدولية لتعزيز اندماج مصر في الأسواق العالمية

وأكد الوزير أن مصر جزء من الاقتصاد العالمي وترتبط باتفاقيات تجارية دولية تلتزم بها، وهو ما يتطلب مراعاة القواعد والالتزامات المنظمة للتجارة والصناعة عند تطوير السياسات والإجراءات الوطنية، بما يدعم اندماج الاقتصاد المصري في خريطة التجارة العالمية ويعزز قدرة الشركات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

المستثمر المحلي أفضل سفير لمصر ونعمل على دعمه للنجاح والتوسع

وأكد الدكتور محمد فريد أن المستثمر المحلي يمثل أفضل سفير للترويج لمصر، إذ يعكس نجاح الشركات المصرية وقدرتها على التوسع صورة إيجابية عن مناخ الاستثمار، ويسهم في تعزيز ثقة المستثمرين وجذب المزيد من الاستثمارات الجديدة.

وشدد على استمرار العمل على دعم المستثمرين وتمكينهم من التوسع في أنشطتهم الإنتاجية، وتحسين الخدمات المقدمة لهم، والتعامل مع التحديات التي تواجههم، بما يعزز مساهمة الاستثمار الخاص في النشاط الاقتصادي.

المناطق الاستثمارية نموذج متطور لتيسير الإجراءات وتوطين التنمية

وأوضح الوزير أن المناطق الاستثمارية المنتشرة في مختلف محافظات الجمهورية أسهمت في زيادة حجم أعمال الشركات، وتوفير فرص العمل، وتحفيز النشاط الاقتصادي بالمناطق المحيطة بها، مؤكدًا أن هذا النموذج يمثل إحدى الآليات المهمة لتيسير الإجراءات وجذب الاستثمارات وتوطين التنمية.

وأشار إلى أن المناطق الاستثمارية تمثل نموذجًا متطورًا لتطبيق منظومة الشباك الواحد، من خلال توفير إطار أكثر تكاملًا للخدمات والإجراءات اللازمة للمستثمر، بما يساعد على الحد من البيروقراطية وتيسير تأسيس المشروعات والتوسع فيها.

خطط طموحة للتوسع في المناطق الاستثمارية بمختلف المحافظات

وأضاف الوزير أن الوزارة تعمل على التوسع في نموذج المناطق الاستثمارية بمختلف محافظات الجمهورية، بما يسهم في توزيع الاستثمارات على نطاق جغرافي أوسع، والاستفادة من الإمكانات الاقتصادية للمحافظات، وتعزيز التنمية المحلية.

ولفت إلى أن المناطق الاستثمارية والحرة أتاحت مئات الآلاف من فرص العمل، بما يعكس دورها في دعم النشاط الإنتاجي والتشغيل، وتوفير فرص عمل بالقرب من التجمعات السكانية، وتعزيز استفادة أبناء المحافظات من المشروعات المقامة بها.

الرقمنة أساس تطوير الخدمات والقضاء على البيروقراطية

وشدد الدكتور محمد فريد على أن تحسين المشهد الاستثماري يتطلب استمرار تطوير الخدمات والإجراءات الحكومية، موضحًا أن الوزارة تتفق مع المستثمرين بشأن الحاجة إلى مزيد من التحسين، وتعمل بصورة مستمرة على معالجة التحديات التي تواجههم.

وأكد أن الهدف هو ألا يضطر المستثمر إلى التنقل بين الجهات الحكومية لمتابعة طلباته، وأن تكون الرقمنة الأساس في تطوير منظومة الخدمات والحد من البيروقراطية، من خلال إتاحة المتابعة الإلكترونية للإجراءات وتحديد الجهات المسؤولة عن استكمالها.

منصة «الكيانات» لمتابعة إجراءات المستثمرين وتسريع إنجازها

وأشار الوزير إلى أهمية تطوير منصة رقمية تتيح متابعة إجراءات المستثمرين واحتساب المدد الزمنية اللازمة لإنجازها وتتبع مراحلها المختلفة، بما يساعد على تحديد المعوقات وتسريع استكمال الإجراءات، وتعزيز كفاءة التنسيق بين الجهات المعنية.

7 جهات على منصة رقمية لتسريع اعتماد محاضر زيادات رؤوس الأموال

وأوضح الدكتور محمد فريد أن الوزارة تعمل على تطوير منصة رقمية لإجراءات اعتماد محاضر زيادات رؤوس الأموال، تضم سبع جهات معنية، بهدف تسريع وتيرة استكمال الإجراءات، وتقليل الوقت والجهد اللازمين لإنجازها، وتيسير تعامل الشركات مع الجهات الحكومية.

معالجة تأخر الموافقات وتسريع الخدمات المقدمة للمستثمرين

وأكد الوزير ضرورة معالجة التحديات المرتبطة بطول الإجراءات وتعدد الموافقات، مشيرًا إلى أن تأخر بعض الخدمات والموافقات لفترات تمتد إلى عدة أشهر لا يتناسب مع متطلبات الاستثمار والإنتاج، ويستلزم تطوير آليات العمل وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.

الطروحات الحكومية وتوسيع قاعدة الملكية لتعزيز الاستثمار الأجنبي

وأوضح الوزير أن الطروحات الحكومية وتوسيع قاعدة ملكية الشركات الحكومية يمثلان عاملين أساسيين لجذب الاستثمارات الأجنبية وتمكين القطاع الخاص، بما يدعم توسيع قاعدة المستثمرين، ويعزز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، ويسهم في زيادة الاستثمارات الإنتاجية.

نجاح القطاع الخاص نجاح للاقتصاد المصري

وشدد الدكتور محمد فريد على أن نجاح القطاع الخاص يمثل نجاحًا للاقتصاد المصري ككل، مؤكدًا أهمية تهيئة بيئة أعمال داعمة لنمو الشركات وتوسعها، بما يسهم في زيادة الاستثمارات والإنتاج، وخلق المزيد من فرص العمل، وتعزيز النمو الاقتصادي.

نعمل على توسيع قاعدة المصدرين

وفيما يتعلق بزيادة الصادرات، أكد الوزير أهمية توسيع قاعدة الشركات المصدرة، ونعمل علي تمكين المزيد من الشركات والمصانع من دخول الأسواق الخارجية والاستفادة من الفرص التصديرية المتاحة.

وأوضح أن توسيع قاعدة المصدرين يتطلب تطوير بيئة الأعمال، وتوفير المعلومات اللازمة للشركات، وتعزيز قدرتها على تلبية متطلبات الأسواق الخارجية، إلى جانب توجيه أدوات المساندة نحو القطاعات والأنشطة القادرة على زيادة الصادرات وتنويع هيكلها.

اجتماعات مع 13 مجلسًا تصديريًا لتحديد فرص زيادة الصادرات

وأشار الوزير إلى أن الوزارة عقدت اجتماعات معمقة مع ما يقرب من 13 مجلسًا تصديريًا للاستماع إلى رؤاهم ومقترحاتهم بشأن زيادة الصادرات، والتعرف على التحديات التي تواجه القطاعات المختلفة، بما يساعد على تطوير السياسات والإجراءات وفقًا لاحتياجات المنتجين والمصدرين.

مستهدفات الصادرات تتسق دوما مع خطط  المجالس التصديرية

وأكد الدكتور محمد فريد أن مستهدفات زيادة الصادرات تتسق مع خطط المجالس التصديرية، مع مراعاة طبيعة كل قطاع والفرص المتاحة أمام منتجاته في الأسواق الخارجية، بما يدعم وضع مستهدفات ترتبط بإمكانات الإنتاج والقدرات التنافسية للشركات المصرية.

تفعيل دور هيئة المعارض والمؤتمرات لدعم المنتج والمصدر المصري

وشدد الوزير على أهمية مزيد من تفعيل دور هيئة المعارض والمؤتمرات في دعم المنتج والمصدر المصري، من خلال تعزيز فرص المشاركة في المعارض الدولية، والترويج للمنتجات المصرية، وربط الشركات بالأسواق والمشترين الدوليين، بما يسهم في فتح أسواق جديدة وزيادة القدرة التنافسية للصادرات المصرية.

بوابة معلومات التجارة الخارجية لتعريف المصدرين بفرص الأسواق

وأوضح الوزير أن الوزارة أطلقت بوابة معلومات التجارة الخارجية لتعزيز البنية المعرفية المرتبطة بالتجارة الخارجية، وإتاحة المعلومات التي تساعد المصدرين على التعرف على الفرص المتاحة واحتياجات الأسواق الدولية، بما يدعم تحديد الأسواق المستهدفة وتطوير الخطط التصديرية على أسس أكثر دقة.

وأكد أهمية توظيف البيانات في دعم قرارات الشركات والمصدرين، وتحديد المنتجات التي تتمتع بفرص تنافسية في الأسواق المختلفة، بما يسهم في تحسين كفاءة جهود الترويج للصادرات المصرية.

مختبر تنظيمي جديد لتعزيز تنافسية التجارة الخارجية

وأضاف الدكتور محمد فريد أن الوزارة تعمل على إطلاق مختبر تنظيمي سيتم الإعلان عنه قريبًا، بهدف تعزيز تنافسية منظومة التجارة الخارجية وتطوير حلول تساعد على معالجة التحديات التي تواجه المصدرين، بما يسهم في تحسين الإجراءات وتطوير الأدوات الداعمة لزيادة الصادرات.

الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية لدعم الصناعة والتصدير

وأشار الوزير إلى أهمية الاستفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبيانات في تطوير منظومة الاستثمار والتصدير، من خلال أدوات رقمية تساعد على الربط بين الشركات والمصانع والمصدرين، وتحديد الفرص المتاحة أمام المنتجات المصرية، وتحسين كفاءة اتخاذ القرار وتعزيز القدرة على المنافسة في الأسواق الدولية.

مجلس تصديري للخدمات قريبًا لتعزيز النفاذ إلى الأسواق الخارجية

وأكد الوزير أن فرص نمو الصادرات المصرية لا تقتصر على السلع الصناعية والزراعية، بل تمتد أيضًا إلى الخدمات التي تتمتع فيها مصر بقدرات تنافسية وفرص للنمو في الأسواق الخارجية.

وأشار إلى العمل على إنشاء مجلس تصديري للخدمات خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية ومقدمي الخدمات، وتطوير آليات الترويج للخدمات المصرية، وفتح أسواق جديدة أمام الشركات والكفاءات المصرية.

18 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة.. ومواصلة تحسين مناخ الاستثمار

وأكد الدكتور محمد فريد أن الإصلاحات الاقتصادية أسهمت في تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر، والتي سجلت نحو 18 مليار دولار العام المالي (٢٠٢٥-٢٠٢٦)، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل على إزالة التحديات الإجرائية التي تواجه المستثمرين، وتحسين كفاءة الخدمات الحكومية، وتعزيز جاذبية الاقتصاد المصري للاستثمارات الجديدة.

تكامل الجهود الحكومية والخاصة لتعزيز الإنتاج والصادرات

واختتم الوزير بالتأكيد على أن تحقيق مستهدفات الدولة في جذب الاستثمارات وزيادة الصادرات يتطلب استمرار التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص، والتوسع في الإنتاج من أجل التصدير، وتعميق التصنيع المحلي، وتوطين التكنولوجيا، وتطوير سلاسل الإمداد المحلية، إلى جانب تحسين الخدمات والإجراءات الحكومية وتعزيز الاعتماد على البيانات والتكنولوجيا، بما يدعم بناء قاعدة إنتاجية وتصديرية أكثر تنافسية ويوفر فرص عمل مستدامة.

Short Url

search