الخميس، 22 أكتوبر 2026

10:03 ص

صندوق النقد يحذر من قفزة بأسعار النفط إلى 130 دولارًا وتراجع اقتصاد الشرق الأوسط 0.3%

الخميس، 22 أكتوبر 2026 09:24 ص

صندوق النقد الدولي

صندوق النقد الدولي

وكالات

حذر صندوق النقد الدولي من سيناريو قاتم قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية تصل إلى 130 دولارًا للبرميل حتى الربع الأول من عام 2027، جراء تصاعد الصراع في الشرق الأوسط واستمرار اضطراب إمدادات الطاقة، وهو ما يهدد بتباطؤ النمو العالمي وزيادة التضخم.

وتفترض التوقعات الأساسية لتقرير آفاق الاقتصاد العالمي بلوغ متوسط سعر البرميل نحو 96 دولارا في 2026 مقارنة بـ 67.7 دولار في 2025، مع ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بنحو 48%، بناءً على افتراض إعادة فتح مضيق هرمز بحلول مارس 2027 وعودة الملاحة تدريجياً لعد استقرار الإمدادات.

تداعيات الضغوط الاقتصادية على التضخم والنمو العالمي

يفترض السيناريو الأكثر تشاؤما استمرار تعطل الإمدادات وتفاقم العمليات العسكرية، ما يبقي أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة، وينعكس سلباً على معدل النمو العالمي بتراجعه بمقدار 0.2 نقطة مئوية في 2026 و0.5 نقطة في 2027، بالتوازي مع قفزة في التضخم العالمي تصل إلى 5.2%.

ورغم تلك المخاطر المتزايدة، رفع الصندوق توقعاته للنمو العالمي في 2026 إلى 3.1% مدعوماً بالاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي والسحب من المخزونات النفطية، إلا أن أثر هذه التدابير بدأ يتضاءل، مع بروز فجوة آخذة في الاتساع بين الدول المستفيدة من التكنولوجيا والتطوير والدول المتضررة من أسعار الطاقة.

انكماش حاد يصيب اقتصادات الشرق الأوسط والدول الخليجية

تلقت منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى الضربة الأكبر جراء التوترات الجارية، حيث يتوقع الصندوق انكماش اقتصاد المنطقة بنسبة 0.3% خلال عام 2026، قبل أن يتعافى لاحقاً في عام 2027 بنمو يبلغ 6.3% بشرط تحسن إنتاج النفط والملاحة.

وتواجه عدة اقتصادات خليجية انكماشًا حادًا خلال العام الحالي، يأتي في مقدمتها الكويت بنسبة 16.7% وقطر بنسبة 15.6%، إلى جانب تراجعات في اقتصاد السعودية بنسبة 3.3% والإمارات بنسبة 3.9%.

صدمة ناتجة عن تراجع صادرات العراق وعجز الموازنة

تشير البيانات إلى انكماش حاد في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للعراق بنسبة 16% خلال العام الحالي نتيجة تعطل الصادرات وتراجع الإنتاج، قبل أن يعاود النمو بنسبة 19% في عام 2027.

ورغم ارتفاع الأسعار العالمية، فإنها لن تعوض خسائر تراجع كميات النفط المصدرة التي تعتمد عليها المالية العامة بشكل أساسي، مما يرفع التضخم المحلي إلى 3.5% ويفاقم عجز الحساب الجاري إلى 10.8%.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع مناقشات موازنة 2027 التي بنيت على فرضية تصدير 4 ملايين برميل يومياً بسعر تقديري 58 دولارا ونفقات تبلغ 217 تريليون دينار، ما يجعل الإيرادات الحكومية مرهونة باستقرار خطوط النقل وحجم الصادرات الفعلي.

اقرأ أيضًا:

هل تتحول مشروعات الغذاء لبوابة حماية اجتماعية؟.. «تضامن النواب» توضح

Short Url

search