الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

04:45 م

وزير المالية: نستهدف رفع الإيرادات الضريبية إلى 15% من الناتج المحلي خلال 4 سنوات

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 03:51 م

وزير المالية

وزير المالية

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الدولة تستهدف مضاعفة الحيز المالي المتاح للإنفاق من نحو 2.3 تريليون جنيه خلال العام المالي الماضي إلى 4.8 تريليون جنيه بحلول نهاية العام المالي 2029-2030، مع الالتزام بعدم فرض أعباء ضريبية جديدة مؤثرة، والعمل على الحد من التضخم وخفض الاحتياجات التمويلية والاقتراض، بالتوازي مع مواصلة مسار خفض الدين.

وقال كجوك، خلال فعاليات اليوم الثالث من «منتدى مصر 2026»، إن الدولة تستهدف تحقيق هذه الزيادة في الحيز المالي وفق مجموعة من المحددات، بما يضمن توسيع الإنفاق على الأنشطة المختلفة من خلال الموازنة العامة، دون تحميل المجتمع أو الاقتصاد أعباء إضافية مؤثرة.

وأوضح وزير المالية أن المحدد الأول يتمثل في تحقيق الزيادة المستهدفة دون فرض أعباء ضريبية جديدة مؤثرة أو زيادة أسعار الضرائب، مع إعطاء الأولوية لتوسيع القاعدة الضريبية، بما يمنح مجتمع الأعمال مزيدًا من اليقين بشأن توجهات الدولة، ويؤكد دعم الحكومة للقطاع الخاص وسعيها إلى تبسيط الإجراءات وتسهيلها.

الدولة تستهدف إدخال المزيد من الأنشطة الاقتصادية للمنظومة الضريبية

وأضاف أن الدولة تستهدف إدخال المزيد من الأنشطة الاقتصادية تدريجيًا إلى المنظومة الضريبية من خلال تحسين الامتثال الضريبي، مشيرًا إلى أن الإجراءات التي بدأت الحكومة تطبيقها في هذا المجال حققت نتائج وصفها بالمبهرة.

وأشار كجوك إلى أن المحدد الثاني يتمثل في زيادة الحيز المالي دون التسبب في مشكلات اقتصادية أو ضغوط تضخمية، موضحًا أن الحكومة تستهدف تحقيق زيادة في الإنفاق المتاح مع المساهمة في ضبط الأسعار، من خلال دعم جهود البنك المركزي والحكومة لتجنب الاختلالات الاقتصادية، وخفض الاحتياجات التمويلية والاقتراض.

وأكد أن الدولة تستهدف أيضًا خفض نسبة الدين إلى أقل من 70% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية العام المالي 2029-2030، موضحًا أن هذه المحددات توجه تحركات الحكومة لتحقيق المستهدفات المالية والاقتصادية.

زيادة الإيرادات الضريبية دون رفع أسعار الضرائب

وأوضح وزير المالية أن هناك ثلاثة محاور أساسية ستساعد الدولة على تحقيق المستهدفات المتعلقة بزيادة الحيز المالي، يأتي في مقدمتها استكمال مسار توسيع القاعدة الضريبية وتحسين الامتثال.

وأشار إلى أن الإيرادات الضريبية ارتفعت كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية خلال عامين، من العام المالي 2023-2024 إلى العام المالي 2025-2026، دون زيادة واحدة في أسعار الضرائب.

وأضاف أن هذه الزيادة تحققت من خلال عدد من الإجراءات، في مقدمتها الميكنة الجيدة وتبسيط الإجراءات وتسهيلها، وهو ما ساعد على انضمام أعداد كبيرة من الممولين الجدد إلى المنظومة الضريبية بصورة طوعية.

ولفت كجوك إلى أن الحكومة والممولين أبدوا رضاهم عن هذه الإجراءات، في ظل ما وفرته من تبسيط وتسهيل، مؤكدًا أن الدولة ستواصل هذا المسار من خلال خطة تحفيزية تستهدف تعزيز الامتثال الضريبي وتوسيع القاعدة الضريبية.

وأوضح أن الحكومة تستهدف رفع الإيرادات الضريبية من نحو 13% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 15% خلال السنوات الأربع المقبلة، بما يعني زيادة قدرها نقطتان مئويتان، مقارنة بزيادة بلغت نحو 1.5 نقطة مئوية خلال العامين الماضيين.

وأكد أن هذا المستهدف قابل للتحقيق، في ضوء النتائج التي تحققت خلال الفترة الماضية، والإجراءات التي تعتزم الحكومة مواصلة تنفيذها لتوسيع القاعدة الضريبية وتحسين كفاءة التحصيل.

زيادة الإيرادات غير الضريبية من شركات الدولة وأصولها

وأشار وزير المالية إلى أن المحور الثاني يتمثل في زيادة الإيرادات غير الضريبية تدريجيًا لتصل إلى نحو 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الأربع المقبلة.

وأوضح أن تحقيق ذلك سيكون من خلال زيادة الأرباح التي تحصل عليها الدولة من شركاتها، إلى جانب الاستخدام الأفضل لأصول الدولة بما يحقق إيرادات لصالح المواطنين من خلال الموازنة العامة.

وأضاف أن تنمية الموارد المحلية ستكون أولوية قصوى في موازنة العام المالي المقبل، لافتًا إلى أن الحكومة تستهدف إعطاء هذه المسألة أهمية خاصة ضمن توجهاتها المالية المقبلة.

وأشار كجوك إلى أن زيادة الإيرادات الضريبية بنحو نقطتين مئويتين من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب زيادة الإيرادات غير الضريبية بنحو 0.5 نقطة مئوية، ستدعم قدرة الدولة على تحسين أوضاعها المالية، وتوفير مساحة أكبر للإنفاق على الأولويات المختلفة.

تراجع التضخم يمهد لخفض أسعار الفائدة وتكلفة الدين

وأكد وزير المالية أن الحفاظ على تراجع معدلات التضخم، وفق المستهدفات التي يحددها البنك المركزي عند مستويات تقارب 8%، من شأنه أن يتيح خفض أسعار الفائدة بصورة كبيرة ومؤثرة، بما يدعم الاقتصاد المصري والصناع ومختلف القطاعات الاقتصادية.

وأوضح أن انخفاض أسعار الفائدة سيساعد الحكومة أيضًا على تقليل تكلفة خدمة الدين، مستهدفًا خفضها بما يتراوح بين نقطتين ونقطتين ونصف من الناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف أن تراجع تكلفة خدمة الدين سيتيح للدولة مساحة مالية أكبر للإنفاق، ويساعدها على زيادة الحيز المالي من نحو 2.3 تريليون جنيه إلى 4.8 تريليون جنيه، بالتوازي مع تنفيذ مسار واضح لخفض تكلفة خدمة الدين وأعباء الدين، وتقليل نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وأشار كجوك إلى أن تحقيق هذه المستهدفات من شأنه أن يساهم في الوصول إلى نسبة للدين إلى الناتج المحلي الإجمالي لم تشهدها الدولة منذ سنوات طويلة، مؤكدًا أهمية مواصلة العمل على تنفيذ البرنامج المالي الذي وضعته الحكومة لتحقيق ذلك.

الحيز المالي يدعم الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم

وطمأن وزير المالية المشاركين في الجلسة إلى أن الحكومة تستهدف توفير الحيز المالي اللازم لتمويل أولوياتها المختلفة، وفي مقدمتها الحماية الاجتماعية، باعتبارها من الملفات التي تحظى باهتمام كبير.

وأوضح أن هذا الحيز المالي سيمتد أيضًا إلى المجالات المرتبطة بتحسين الخدمات، مثل الصحة والتعليم، فضلًا عن البرامج التي تستهدف التمكين الاقتصادي والتشغيل وخلق فرص العمل.

وأكد كجوك أن الحكومة تعمل على توفير الموارد التي تسمح بتحقيق هذه الطموحات واستكمال مسيرة الإصلاح بكفاءة، مشيرًا إلى أن النتائج الجيدة التي تحققت خلال العامين الماضيين تعزز قدرة الدولة على مواصلة العمل وتحقيق المستهدفات المعلنة.

وأكد وزير المالية، على أن الهدف يتمثل في أن يشعر المواطنون بتحول كبير وتحسن في القدرة المالية للدولة، بما يسمح بتمويل الأولويات المختلفة وتحسين الخدمات، مع الحفاظ على الانضباط المالي ومواصلة خفض الدين وتكلفة خدمته.

 

اقرأ أيضًا:

«منتدى مصر 2026».. وزير المالية ومحافظ المركزي أبرز حضور جلسة «إدارة الدين»

وزير التموين في منتدى مصر 2026: دعم الخبز والسلع تجاوز 210 مليارات جنيه

وزير المالية: نستهدف زيادة الحيز المالي للإنفاق إلى 4.8 تريليون جنيه بحلول 2030

Short Url

search