الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

11:17 م

«فينتد» تحذف إعلانات يشتبه في ارتباطها ببضائع فرنسية منهوبة وتشدد الرقابة على المنصة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 09:21 م

فرنسا _ صورة أرشيفية

فرنسا _ صورة أرشيفية

محمد ممدوح

أعلنت منصة «فينتد» (Vinted)، المتخصصة في بيع وشراء السلع المستعملة، حذف إعلانات يُشتبه في ارتباطها ببضائع منهوبة خلال أعمال العنف التي شهدتها فرنسا، إلى جانب تشديد إجراءات الرقابة على المنشورات المشبوهة، في ظل تحركات حكومية مكثفة لمنع تداول المسروقات عبر منصات التجارة الإلكترونية.

وأكدت المنصة، اتخاذ إجراءات فورية لرصد الإعلانات التي يُشتبه في ارتباطها بأعمال النهب وإزالتها، مشددة على أن بيع السلع المسروقة أو الترويج لها محظور بموجب سياساتها، وأنها تتبنى نهجًا صارمًا تجاه أي انتهاكات من هذا النوع.

وأوضحت «فينتد»، أنها كثفت مراقبة الإعلانات المشبوهة، مع إمكانية حظر الحسابات التي يثبت انتهاك أصحابها لقواعد المنصة بشكل نهائي، مشيرة إلى تعاونها مع السلطات الفرنسية وأجهزة إنفاذ القانون لرصد المخاطر المستجدة والتصدي للأنشطة غير القانونية.

الحكومة الفرنسية تضغط على منصات التجارة الإلكترونية

وتأتي هذه الإجراءات عقب تقارير أفادت بظهور سلع يُشتبه في سرقتها خلال اضطرابات شهدتها فرنسا يوم السبت الماضي، معروضة للبيع عبر الإنترنت، بعدما طالت أعمال النهب عددًا من المتاجر في مناطق مختلفة من البلاد، وسط تقديرات بوصول الخسائر الناجمة عن الأضرار والسرقات إلى مئات الملايين من الدولارات.

وفي هذا السياق، قال سيرج بابان، الوزير الفرنسي المكلف بالمشروعات الصغيرة، إن السلطات عقدت اجتماعًا مع ممثلي منصات التجارة الإلكترونية ومسؤولين من وزارتي الداخلية والعدل، لبحث آليات التعامل مع الإعلانات التي تعرض بضائع يُشتبه في نهبها.

وأضاف بابان أن الحكومة حصلت على تعهدات من المنصات برصد إعلانات السلع المنهوبة وحذفها، مؤكدًا أن السلطات تتابع عمليات البيع بشكل مباشر، ومحذرًا من ملاحقة المتورطين في بيع المسروقات وإحالتهم إلى المحاكمة.

«سيفورا» و«بربري» تتخذان إجراءات لحماية العاملين والعملاء

وامتدت أعمال النهب إلى متاجر تابعة لعلامات تجارية عالمية بارزة، من بينها «لويس فويتون» و«رولكس» و«سيفورا»، وفقًا لتقارير إعلامية.

وأعلنت «سيفورا» تعرض عدد من متاجرها في فرنسا للنهب، مشيرة إلى أن العاملين واجهوا أجواء من العنف والخوف والتوتر خلال الأحداث.

وقررت الشركة إغلاق جميع متاجرها عند الساعة الخامسة مساء السبت، مع استمرار إغلاق فروعها الواقعة في مراكز المدن في اليوم التالي، حفاظًا على سلامة الموظفين والعملاء.

من جانبها، أكدت علامة «بربري» إغلاق متجرها الواقع في شارع سان أونوريه بالعاصمة باريس بصورة مؤقتة، لإتاحة الوقت لتقييم الأوضاع وتداعيات الأحداث.

بيع المسروقات عبر الإنترنت يفاقم خسائر قطاع التجزئة

وتواجه متاجر التجزئة تحديًا إضافيًا مع ظهور إعلانات تعرض سلعًا يُشتبه في سرقتها على منصات إعادة البيع، إذ لا تقتصر تداعيات أعمال النهب على الخسائر المادية المباشرة، بل تمتد إلى تعطيل الأنشطة التجارية وزيادة الأعباء المرتبطة بتأمين المتاجر واستئناف العمل.

ويثير انتشار هذه الإعلانات تساؤلات بشأن قدرة منصات التجارة الإلكترونية على التحقق من مصادر السلع المعروضة، ومدى فاعلية آليات المراقبة في الحد من تداول المنتجات المسروقة، خاصة خلال فترات الاضطرابات الأمنية.

«فينتد».. منصة أوروبية رائدة في تجارة السلع المستعملة

وتأسست منصة «فينتد»، في ليتوانيا عام 2008، ونجحت في التحول إلى واحدة من أكبر منصات بيع وشراء السلع المستعملة في أوروبا، مستفيدة من تنامي الإقبال على إعادة بيع المنتجات وإعادة استخدامها.

اقرأ أيضًا:

«ميرتس»: تعهدات باستثمارات بقيمة 230 مليار يورو خلال قمة اقتصادية في برلين

Short Url

search