الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

08:09 م

وزيرة الإسكان: نفذنا 1.96 مليون وحدة رفع مساحة المعمور المصري لـ14%

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 07:13 م

المهندسة راندة المنشاوي

المهندسة راندة المنشاوي

استعرضت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، حصاد جهود الدولة في التنمية العمرانية خلال الفترة من 2014 إلى 2026، كاشفة عن تنفيذ 1.96 مليون وحدة سكنية، وارتفاع عدد سكان المدن الجديدة إلى نحو 15 مليون نسمة، إلى جانب تطوير 342 منطقة غير آمنة، باستثمارات بلغت نحو 63 مليار جنيه، في إطار خطة متكاملة تستهدف تحسين جودة الحياة وتوسيع الرقعة العمرانية.

جاء ذلك خلال جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية»، ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث استعرضت الوزيرة أبرز ما تحقق في ملفات الإسكان والمدن الجديدة ومشروعات مياه الشرب والصرف الصحي والطرق والبنية الأساسية، فضلًا عن مستهدفات المرحلة المقبلة.

وأكدت المنشاوي أن رؤية الدولة للتنمية العمرانية قامت على مسارين متكاملين؛ الأول تطوير العمران القائم والارتقاء بمستوى الخدمات والمرافق، والثاني إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة قادرة على استيعاب الزيادة السكانية وإعادة توزيع الكثافات، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والإنتاج.

ارتفاع مساحة المعمور للضعف خلال 10 أعوام

وأوضحت وزيرة الإسكان أن مساحة المعمور المصري ارتفعت من نحو 7% عام 2014 إلى نحو 14% بحلول عام 2024، فضلاً عن استمرار التوسع في مساحة المعمور، في إطار جهود الدولة لتوسيع الرقعة العمرانية وتحقيق التوازن في توزيع فرص التنمية، من خلال المخطط الاستراتيجي للتنمية العمرانية على المستوى القومي.

342 منطقة غير آمنة و1.2 مليون مستفيد من مشروعات التطوير

وفي ملف تطوير المناطق غير الآمنة، أوضحت وزيرة الإسكان أن الدولة انتهت من تطوير 342 منطقة في 25 محافظة، تضم نحو 246 ألف وحدة سكنية، واستفاد من هذه المشروعات قرابة 1.2 مليون مواطن، باستثمارات إجمالية بلغت نحو 63 مليار جنيه.

وشملت المشروعات مناطق زرايب مايو والدويقة ومنشأة ناصر وتل العقارب، وصولًا إلى إعلان مصر خالية من المناطق غير الآمنة، وفقًا لما أعلنته الدولة في هذا الملف.

وأضافت أن جهود التطوير امتدت إلى المناطق غير المخططة، التي تبلغ مساحتها نحو 152 ألف فدان، حيث تم الانتهاء من تطوير 16.5 ألف فدان، من خلال تحسين الطرق والمرافق والخدمات والارتقاء بالبيئة العمرانية.

كما شملت الجهود إحياء المناطق التاريخية والحضارية، ومنها القاهرة الخديوية والقاهرة الإسلامية وساحة مسجد عمرو بن العاص وحديقة تلال الفسطاط، إلى جانب مشروع «التجلي الأعظم» بمدينة سانت كاترين.

وشددت المنشاوي على أن الأثر الحقيقي لمشروعات التطوير لا يُقاس بعدد الوحدات السكنية التي تم إنشاؤها فقط، وإنما بمدى التحسن الذي تحقق في حياة الأسر، وتوفير بيئة سكنية آمنة ومتكاملة الخدمات، بما يعزز الاستقرار الأسري ويحفظ كرامة المواطنين.

635.1 مليار جنيه لمشروعات مياه الشرب والصرف الصحي

وفيما يتعلق بالبنية الأساسية، كشفت الوزيرة عن تنفيذ واستكمال مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي خلال الفترة من 2014 إلى 2026، باستثمارات إجمالية بلغت 635.1 مليار جنيه.

وأوضحت أنه تم تنفيذ 522 مشروعًا لتنقية مياه الشرب، لترتفع الطاقة الإنتاجية إلى 45 مليون متر مكعب يوميًا، فيما وصلت نسبة تغطية خدمات مياه الشرب على مستوى الجمهورية إلى 99% عام 2026، مقارنة بنحو 95% عام 2014.

وفي قطاع الصرف الصحي، أشارت إلى تنفيذ 237 مشروعًا لمعالجة مياه الصرف الصحي، لترتفع الطاقة التصميمية إلى 19 مليون متر مكعب يوميًا، وتصل نسبة التغطية إلى 70% عام 2026، مقابل نحو 50% عام 2014، مع استهداف استكمال التغطية على مستوى الجمهورية عقب الانتهاء من مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» بمراحلها الثلاث.

كما ارتفع عدد محطات تحلية مياه البحر من 36 محطة بطاقة إجمالية تبلغ 84 ألف متر مكعب يوميًا عام 2014، إلى 129 محطة بطاقة تصل إلى 1.4 مليون متر مكعب يوميًا.

تنفيذ 610 مشروعات طرق بتكلفة 94.8 مليار جنيه

وفي قطاع الطرق، أوضحت المنشاوي أن الجهاز المركزي للتعمير نفذ 610 مشروعات بإجمالي أطوال بلغ نحو 6500 كيلومتر، وبتكلفة 94.8 مليار جنيه، شملت الطرق القومية والرئيسية والداخلية بالمحافظات.

ومن أبرز هذه المشروعات محور الفريق كمال عامر بمحافظة الجيزة بطول 15 كيلومترًا، ومحور ربط مطار برج العرب الجديدة بالطريق الصحراوي الإسكندرية ـ القاهرة بطول 20 كيلومترًا، إلى جانب محور عمرو بن العاص بطول 4.5 كيلومتر.

وتأتي هذه المشروعات ضمن جهود تطوير شبكة الطرق ورفع كفاءة الربط بين المناطق العمرانية، بما يدعم حركة المواطنين والبضائع ويسهم في تحسين فرص الاستثمار والتنمية بالمحافظات.

39 مدينة جديدة و15 مليون نسمة

وأكدت وزيرة الإسكان أن التوسع في إنشاء المدن الجديدة جاء استجابة للحاجة إلى استيعاب الزيادة السكانية، وعدم الاكتفاء بتطوير المدن القائمة وحدها، موضحة أن مدن الجيل الرابع تمثل أحد المحاور الرئيسية لإعادة توزيع السكان وخلق مراكز جديدة للنمو الاقتصادي.

وأشارت إلى أن عدد المدن الجديدة بلغ 39 مدينة، إلى جانب 13 تجمعًا عمرانيًا، خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية، مع التوسع في إنشاء مجتمعات تعتمد على بنية أساسية حديثة وشبكات اتصالات متطورة وتخطيط أكثر كفاءة للمرافق والخدمات.

وارتفع عدد سكان المدن الجديدة من نحو 4.8 مليون نسمة عام 2014 إلى قرابة 15 مليون نسمة حاليًا، فيما زادت أطوال الطرق بهذه المدن من نحو 8 آلاف كيلومتر إلى 18 ألف كيلومتر عام 2026.

وتشمل أبرز المدن التي جسدت هذا التوجه العاصمة الجديدة والعلمين الجديدة والمنصورة الجديدة وحدائق العاصمة والسويس الجديدة وناصر الجديدة وأكتوبر الجديدة، إلى جانب مدن أخرى موزعة على مختلف أنحاء الجمهورية.

36 منطقة صناعية تضم أكثر من 20 ألف مصنع

وفي إطار تعزيز التكامل بين التنمية العمرانية والأنشطة الإنتاجية، أوضحت المنشاوي أن الوزارة دعمت المخططات الاستراتيجية للمدن الجديدة بتخصيص مناطق صناعية تستهدف جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتوفير فرص العمل.

وأضافت أن المناطق الصناعية موزعة على 31 مدينة جديدة، بإجمالي 36 منطقة صناعية تمتد على مساحة تقارب 96 ألف فدان، وتضم نحو 20 ألفًا و41 مصنعًا.

كما بلغت تكلفة المرافق بالمدن الجديدة خلال الاثني عشر عامًا الماضية نحو 357.7 مليار جنيه، بما يعكس حجم الاستثمارات الموجهة لتجهيز المجتمعات العمرانية وتوفير البنية الأساسية اللازمة لاستيعاب الأنشطة السكنية والصناعية والخدمية.

وأشارت الوزيرة إلى توجيه 10% من حصيلة بيع الوحدات والأراضي غير المخصصة لبرامج الإسكان الاجتماعي إلى صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، بما يعادل نحو 3.67 مليار جنيه سنويًا، لدعم توفير الوحدات لمحدودي ومتوسطي الدخل، وفقًا لقانون الإسكان الاجتماعي رقم 93 لسنة 2018.

1.96 مليون وحدة سكنية لتلبية احتياجات مختلف الفئات

وفي ملف الإسكان، أكدت وزيرة الإسكان أن الدولة تبنت سياسة متنوعة لتوفير الوحدات السكنية بما يتناسب مع احتياجات شرائح المجتمع المختلفة وقدراتها الاقتصادية، مشيرة إلى تنفيذ 1.96 مليون وحدة سكنية من خلال الجهات التابعة للوزارة خلال الفترة الماضية وحتى الآن.

وأوضحت أن وحدات محدودي الدخل تمثل نحو 56% من إجمالي الوحدات المنفذة، مقابل 12% لمتوسطي الدخل، و7% للإسكان الفاخر، و25% للإسكان المتنوع.

وبلغ عدد الوحدات ضمن برامج الإسكان الاجتماعي نحو مليون و73 ألفًا و118 وحدة، منها 884 ألفًا و698 وحدة مكتملة التنفيذ، ونحو 182 ألفًا و380 وحدة تحت التنفيذ، بتكلفة استثمارية تبلغ نحو 241 مليار جنيه، بخلاف تكلفة المرافق العامة وقيمة الانتفاع بالأرض.

وأضافت أن التمويل العقاري المقدم للمستفيدين بأسعار عائد مخفضة بلغ نحو 115.5 مليار جنيه، من خلال 23 بنكًا و8 شركات تمويل عقاري، إلى جانب دعم العائد على التمويل العقاري بقيمة 29 مليار جنيه، وصرف دعم نقدي مباشر تجاوز 10.6 مليار جنيه.

بدائل جديدة للإسكان تشمل الإيجار والإيجار المنتهي بالتملك

وأكدت المنشاوي استمرار جهود الدولة في تنويع برامج الإسكان وإتاحة خيارات متعددة أمام المواطنين، تشمل الإسكان الاجتماعي ومتوسط الدخل وفوق المتوسط، إلى جانب التوسع في أنظمة الإيجار المدعوم والإيجار المنتهي بالتملك.

وفي هذا السياق، أشارت إلى إتاحة 15 ألف وحدة بنظام الإيجار المدعوم ضمن إعلان «سكن لكل المصريين 9»، إلى جانب 10 آلاف وحدة بنظام الإيجار المنتهي بالتملك من خلال هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، فضلًا عن التوسع في الشراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ وحدات تتناسب مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.

ولفتت إلى أن المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين» أسهمت في تعزيز فرص الحصول على السكن الملائم، حيث خُصصت نسبة 5% من الوحدات المطروحة لذوي الهمم، فيما بلغت نسبة المستفيدات من السيدات 24% من إجمالي الوحدات المطروحة، ووصلت نسبة العاملين بالمهن الحرة إلى 34% من إجمالي المستفيدين.

واختتمت وزيرة الإسكان كلمتها بالتأكيد على أن الهدف الأساسي لسياسات الإسكان لا يقتصر على زيادة أعداد الوحدات السكنية، بل يمتد إلى توفير مسكن آمن وملائم بتكلفة يمكن تحملها، داخل مجتمع تتوافر فيه الخدمات الأساسية وفرص الحياة الكريمة، بما يدعم استقرار الأسرة ويحافظ على كرامة المواطن.

اقرأ أيضًا
 

«التنمية الحضرية» يشارك في تحكيم «ملاذ المعمارية».. وخطة لربط التصميمات بفرص الاستثمار

 10.87 تريليون جنيه استثمارات.. طلعت مصطفى: 4 مشروعات كبرى توفر 6 ملايين فرصة عمل

Short Url

search