-
أزمة الملاحة في مضيق هرمز.. هل تفقد أهم ممرات النفط العالمية أهميتها خلال 5 سنوات؟
-
كامل الوزير أمام الرئيس: 31 ألف كيلومتر طرق و73 محورًا على النيل لـ«تطوير النقل»
-
الرئيس السيسي يوجه الحكومة وصندوق تحيا مصر بإنشاء 200 ألف وحدة سكنية للإيجار
-
قائد القوات البحرية: نواصل تطوير قدراتنا القتالية وتوطين التسليح والبناء البحري
إيني وتوتال وشيفرون: مصر بوابة غاز شرق المتوسط إلى الأسواق العالمية
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 06:01 م
لقاء المؤتمر اليوم
أكدت قيادات كبرى شركات الطاقة العالمية، إيني الإيطالية، وتوتال إنرجيز الفرنسية، وشيفرون الأمريكية، أن ما تمتلكه مصر من بنية تحتية متطورة ومتكاملة لقطاع الغاز الطبيعي، إلى جانب موقعها الجغرافي الاستراتيجي وشراكاتها الإقليمية والدولية، يمثل ركيزة رئيسية لتسريع تنمية موارد الغاز المكتشفة في شرق المتوسط، وخفض تكاليف تطويرها، وتعظيم الاستفادة منها اقتصاديًا، وتسريع وصولها إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
افتتاح مؤتمر البحر المتوسط للبترول «MOC 2026»
جاء ذلك خلال الكلمات التي ألقاها رؤساء ومسؤولو الشركات الثلاث في افتتاح مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول MOC 2026، الذي تستضيفه مكتبة الإسكندرية خلال الفترة من 20 إلى 22 أكتوبر الجاري، تحت شعار «مصر ركيزة أساسية لأمن الطاقة في منطقة البحر المتوسط»، بحضور المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، ونظيره القبرصي مايكل داميانوس، والمهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، والسفير نيكولاس باباجورجيو، سفير اليونان بالقاهرة، إلى جانب قيادات قطاع الطاقة وممثلي الشركات العالمية.
وتناولت الكلمات، الدور المتنامي لمصر في تطوير مشروعات الربط الإقليمي لنقل الغاز الطبيعي من الحقول القبرصية إلى البنية التحتية المصرية، والاستفادة من إمكانات المعالجة والإسالة والتصدير القائمة، بما يعزز التكامل بين دول شرق المتوسط، ويدعم أمن الطاقة، ويوفر مسارات أكثر كفاءة وتنافسية لتلبية احتياجات الأسواق.

الاستفادة من البنية التحتية المصرية ركيزة أساسية
وأكد دييجو بورتوجيزي، الرئيس التنفيذي لمنطقة شمال أفريقيا والمشرق العربي بشركة إيني الإيطالية، أن الاستفادة من البنية التحتية المصرية تمثل ركيزة أساسية لتسريع تنمية موارد الغاز في شرق المتوسط، وخفض تكاليف تطويرها، وتوصيلها إلى الأسواق بكفاءة أكبر.
وأوضح أن الشركة تستهدف بدء إنتاج الغاز من حقل «كرونوس» القبرصي عام 2028، من خلال الاستفادة من البنية التحتية المصرية، مشيرًا إلى أن المشروع، الذي اتُخذ قرار الاستثمار النهائي بشأنه قبل بضعة أشهر، يمثل نموذجًا للتكامل بين الدول والشركات، ويتجاوز كونه مشروعًا لتنمية الغاز ليؤسس لأول سلسلة قيمة متكاملة عابرة للحدود بين قبرص ومصر.
وأضاف أن المشروع يعتمد على المنشآت البحرية وشبكات النقل ومرافق المعالجة والتصدير القائمة في مصر، بما يسهم في خفض تكاليف التنمية، وتقليص فترات التنفيذ، وتسريع تسويق الغاز، بدلًا من إنشاء بنية تحتية جديدة مماثلة.
التكامل يحقق منفعة البلدين
وأشار إلى أن هذا التكامل يحقق منفعة مشتركة للبلدين، إذ يتيح لمصر تعظيم العائد من استثماراتها في البنية التحتية للطاقة، ويعزز مكانتها مركزًا إقليميًا للطاقة في شرق المتوسط، فيما يوفر لقبرص مسارًا تنافسيًا لتسويق مواردها من الغاز.
وأكد اعتزاز إيني، بتولي تشغيل الحقل، الذي تستهدف أن يكون أول حقل غاز قبرصي يصل إنتاجه إلى الأسواق، لافتًا إلى أن الاستفادة من البنية التحتية المصرية تتيح استغلال موارد كان من الممكن أن يستغرق تسويقها وقتًا أطول أو أن تظل دون استغلال.
وشدد على استمرار التزام الشركة بالاستثمار في مصر، التي تعمل بها منذ أكثر من 70 عامًا، وتعد أكبر منتج للغاز الطبيعي بها، مستعرضًا تجربة اكتشاف «دينيس غرب»، الذي شهد التوصل إلى اتفاق تجاري في أغسطس 2025، أعقبه بدء حفر البئر بعد شهرين فقط، وصولًا إلى اكتشاف يقدّر بنحو تريليوني قدم مكعب من الغاز.
استكمال إجراءات الوصول لقرار الاستثمار النهائي
وأوضح أن إيني تعمل حاليًا مع شريكها «بي بي»، والهيئة المصرية العامة للبترول ووزارة البترول والثروة المعدنية، لاستكمال الإجراءات اللازمة للوصول إلى قرار الاستثمار النهائي، مستهدفة بدء إنتاج الحقل خلال أقل من عامين، في إطار البرنامج الجاري لتسريع تنمية الاكتشاف.
من جانبه، أعرب جوليان بوجيه، نائب الرئيس الأول للاستكشاف والإنتاج لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشركة توتال إنرجيز الفرنسية، عن سعادته بالمشاركة في المؤتمر بمدينة الإسكندرية، التي ارتبط تاريخها بدور محوري في ربط مصر بالبحر المتوسط والعالم.
وأكد أن دور مصر كجسر للطاقة بين مناطق الإنتاج وأسواق الاستهلاك تزداد أهميته في ظل الصراعات الجيوسياسية واضطرابات التجارة وتجدد المخاوف بشأن أمن الطاقة.
وأشار إلى أن الشركة حققت تقدمًا تجاريًا رغم التحديات العالمية، من بينها اتخاذ قرار الاستثمار النهائي لمشروع «كرونوس» القبرصي بالشراكة مع إيني، واصفًا المشروع بأنه إنجاز بارز لقبرص ونجاح مهم للبلدين، معربًا عن تقديره للدولة المصرية لدورها في تيسير تنفيذه.
تحويل الاكتشافات لإنتاج فعلي
وأوضح أن المشروع يمثل خطوة مهمة في مسار تحويل اكتشافات الغاز القبرصية إلى إنتاج فعلي، مع استهداف بدء الإنتاج عام 2028، مؤكدًا أن التعاون بين الدول والشركات يمثل عاملًا حاسمًا في تسريع تطوير الموارد والوصول بها إلى الأسواق.
ولفت إلى أن مصر تمتلك مقومات استثنائية في مجال البنية التحتية للطاقة، تتعاظم أهميتها في ظل الاضطرابات الحالية في حركة التجارة ونقل الطاقة، بما تشملـه من منشآت معالجة وتخزين، ومحطات لتصدير الغاز الطبيعي المسال، وشبكات لخطوط الأنابيب، ومشروع «سوميد»، فضلًا عن قناة السويس والموانئ، وهو ما يمنحها قدرة كبيرة على الربط بين موارد الطاقة والأسواق والشركاء.

وأكد خافيير لاروزا، رئيس شيفرون للأصول الأساسية والدول الناشئة، أن الشركة تواصل دفع استثماراتها في دول البحر المتوسط، في إطار شراكتها الممتدة وحضورها المتنامي في مصر، مشيرًا إلى أن الظروف الجيوسياسية الراهنة تبرز القيمة المتزايدة للموارد الطبيعية والبنية التحتية والشراكات الإقليمية الموثوقة، لما توفره من مرونة في مواجهة اضطرابات الأسواق العالمية.
وأوضح أن شرق المتوسط يمثل منطقة مهمة للنمو وجزءًا أساسيًا من مستقبل شيفرون، في ضوء ما يتمتع به من موارد غاز هائلة.
وحدد لاروزا 4 ركائز رئيسية لتحويل هذه الإمكانات إلى نمو مستدام وتعزيز أمن الطاقة ، تتمثل في المقومات الجيولوجية والموارد المكتشفة، ومواصلة الاستكشاف والتقييم، والشراكات الفعالة بين الحكومات والشركات، وتوفير الأطر التنافسية والبنية التحتية اللازمة للوصول إلى الأسواق.
فرص استكشافية واعدة
وأكد أن شرق المتوسط لا يزال يمتلك فرصًا استكشافية واعدة، مشددًا على أهمية التعاون بين الحكومات وشركات البترول الوطنية والشركاء الدوليين في تقليل المخاطر ودعم تنفيذ المشروعات كثيفة الاستثمارات والعابرة للحدود.
وأشاد بالتعاون مع الحكومة المصرية ومؤسساتها، مؤكدًا أن الشفافية والتواصل يسهمان في توفير الاستقرار والوضوح اللازمين للاستثمارات طويلة الأجل.
وأشار إلى أن التعاون بين المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، ونظيره القبرصي مايكل داميانوس، أسهم في دفع مشروع شيفرون لتنمية حقل «أفروديت» القبرصي، الذي يمر حاليًا بمرحلة التصميمات الهندسية الأولية، مع إمكانية توريد الغاز إلى مصر.
وأضاف أن تحقيق المنفعة المتبادلة يتطلب أطرًا استثمارية تنافسية، تشمل شروطًا مالية مستقرة، وقواعد تنظيمية عادلة، وإجراءات فعالة لإصدار التراخيص، إلى جانب إتاحة البنية التحتية والوصول إلى الأسواق.
وأكد أن مرافق معالجة الغاز وإسالته في مصر، فضلًا عن سوقها المحلية وموقعها الجغرافي، تختصر الطريق من الاكتشاف إلى تحقيق القيمة الاقتصادية، وتدعم فرص تطوير مشروعات جديدة في شرق المتوسط.
واختتم بالتأكيد أن مصر ستؤدي دورًا محوريًا في المرحلة المقبلة لتنمية موارد الغاز بالمنطقة، بفضل ما تمتلكه من بنية تحتية وقدرات للوصول إلى الأسواق، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وضعوا رؤية لتعزيز مكانة مصر مركزًا إقليميًا رائدًا للطاقة، مؤكدًا التزام شيفرون بأن تكون شريكًا طويل الأجل في تحقيق هذه الرؤية.
وأوضح السفير نيكولاس باباجورجيو، سفير اليونان بالقاهرة، أن التعاون الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان يمثل نموذجًا للتكامل الإقليمي في مجال الطاقة، حيث تمتلك قبرص احتياطيات واعدة من الغاز الطبيعي، وتتمتع مصر ببنية تحتية متطورة لمعالجة الغاز وإسالته وإعادة تصديره، بينما تتمتع اليونان بموقع جغرافي استراتيجي ومحطات لاستقبال وإعادة تغويز الغاز الطبيعي المسال، من بينها محطة الإسكندرية، إلى جانب شبكات الربط التي تتيح الوصول إلى أسواق شمال ووسط أوروبا عبر ما يُعرف بـ«الممر الرأسي للطاقة».
وأكد أن تكامل هذه المقومات يعزز فرص تنويع مسارات الإمداد، ويدعم أمن الطاقة الأوروبي، ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون بين دول المنطقة.
وأعرب المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، عن اعتزازه باستضافة المدينة لهذا الحدث الدولي البارز، الذي يجمع نخبة من القيادات الحكومية وكبار المسؤولين والخبراء وممثلي شركات الطاقة من مختلف أنحاء العالم.
وأشار إلى أن استضافة مؤتمر MOC 2026 تعكس المكانة التاريخية والاستراتيجية للإسكندرية باعتبارها إحدى أهم المدن المطلة على البحر المتوسط، ومركزًا رئيسيًا للصناعة والتجارة والطاقة.
واختتمت الكلمات بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين الحكومات وشركات الطاقة، وتكامل البنية التحتية الإقليمية، وتسريع تنمية موارد الغاز في شرق المتوسط، بما يدعم أمن الطاقة ويعظم العائد الاقتصادي من الموارد والاستثمارات، ويعزز فرص وصول الغاز إلى الأسواق العالمية عبر مصر.
Short Url
الرئيس السيسي يقود توطين صناعة النقل.. مصانع لعربات السكك الحديدية ومشروع ضخم بأبو قير
20 أكتوبر 2026 06:34 م
مباحثات بـ«تنمية الصعيد» لجذب الاستثمارات الصناعية وإنشاء مناطق إنتاجية جديدة في المحافظات
20 أكتوبر 2026 06:03 م
11 شركة مصرية تشارك بمعرض «PACK EXPO Chicago 2026».. وصادرات القطاع لأمريكا تقفز 75%
20 أكتوبر 2026 05:51 م
أكثر الكلمات انتشاراً