-
142 مليون دولار حصيلة صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى البرازيل خلال 2025
-
وزيرة الإسكان: تخصيص 96 ألف فدان لإنشاء 20 ألف مصنع في 31 مدينة جديدة
-
فرص ذهبية تحت المليون.. 5 قطاعات صناعية تتصدر المشهد الاستثماري في مصر
-
وزير الاتصالات: نستهدف إتاحة 400 خدمة على «مصر الرقمية» ورفع المستخدمين لـ35 مليون في 2030
الشحن يقفز 40 ضعفًا والتأمين يصل لـ10% من قيمة السفينة.. فاتورة أزمة هرمز تتصاعد
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 08:51 م
مضيق هرمز _ صورة أرشيفية
محمد ممدوح
تسببت أزمة مضيق هرمز، في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إلى ارتفاع تكاليف الشحن البحري وأقساط التأمين على السفن، مع لجوء شركات الملاحة العالمية إلى تغيير مسارات رحلاتها لتجنب مخاطر الاستهداف والاضطرابات الأمنية في المنطقة، وأسهمت هذه التطورات في زيادة الأعباء التشغيلية على قطاع النقل البحري، فضلًا عن انعكاساتها على أسواق الطاقة العالمية، في ظل تصاعد المخاوف بشأن إمدادات النفط والغاز وحركة التجارة عبر أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
تدهور الأوضاع الملاحية في مضيق هرمز
وحذر الكابتن هيثم شعبان، الاستشاري والمدقق المعتمد لدى المنظمة البحرية الدولية، من تدهور الأوضاع الملاحية في مضيق هرمز، مؤكداً أن المنطقة تشهد واحدة من أخطر الفترات منذ اندلاع الأزمة، في ظل تزايد الهجمات على السفن بصورة شبه يومية، ووصولها في بعض الأحيان إلى استهداف عدة سفن في مواقع متفرقة خلال اليوم الواحد.
وأوضح شعبان، في تصريحات لـ«العربية»، أن إجمالي السفن التي تعرضت للاستهداف منذ بداية الأزمة بلغ نحو 115 سفينة، فيما تجاوز عدد البحارة الذين لقوا حتفهم 24 شخصاً، إلى جانب إصابة أكثر من 40 آخرين، مشيرًا إلى أن هذه التطورات عززت المخاوف لدى شركات الشحن والتشغيل البحري وشركات التأمين بشأن سلامة الملاحة واستمرار العمليات في المنطقة.
وأضاف أن شركات التأمين لا تزال تصنف المنطقة ضمن نطاق المخاطر الحربية المرتفعة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على تكاليف تشغيل السفن وأسعار نقل البضائع، ويزيد الضغوط على أسواق الطاقة، بالتزامن مع وصول أسعار النفط إلى نحو 110 دولارات للبرميل.
تراجع عبور سفن الحاويات واستمرار التحديات أمام ناقلات النفط
وأشار شعبان، إلى وجود اختلاف في أنماط التعامل مع الأزمة بين سفن الحاويات وناقلات النفط، موضحاً أن سفن الحاويات أصبحت تتجنب المرور عبر مضيق هرمز إلى حد كبير، وتتجه بدلاً من ذلك إلى استخدام موانئ بديلة في الإمارات وسلطنة عُمان، تقع خارج نطاق المضيق.
ولفت إلى أن الاعتماد على هذه البدائل أتاح استمرار جزء من حركة نقل الحاويات والمواد الغذائية وغيرها من السلع، كما استفادت موانئ إقليمية أخرى، من بينها ميناء جدة الإسلامي، من تحويل جانب من حركة الشحن إليها، مع الاعتماد على النقل البري لنقل البضائع إلى الأسواق الخليجية.
في المقابل، تواجه ناقلات النفط تحديات أكثر تعقيداً، رغم استمرار بعض عمليات نقل الشحنات عبر سفن أصغر، فضلاً عن اللجوء إلى عمليات نقل النفط بين السفن في عرض البحر، المعروفة باسم «Ship-to-Ship»، بما يسمح بإعادة توجيه الشحنات إلى وجهات مختلفة في ظل القيود والمخاطر التي تواجه حركة الملاحة.
وكشف شعبان، عن وجود نحو 600 سفينة في محيط مضيق هرمز، تتمركز قرابة 500 منها في المنطقة الممتدة من خورفكان إلى الموانئ العُمانية أو بالقرب منها، وهو ما يعكس حجم التكدس والاضطرابات التي تشهدها حركة النقل البحري في المنطقة.
أسعار الشحن تقفز إلى 40 ضعفاً في بعض الحالات
وفيما يتعلق بتكاليف النقل البحري، أوضح شعبان أن أسعار الشحن من آسيا إلى منطقة الخليج العربي شهدت ارتفاعات استثنائية، وصلت في بعض الحالات إلى نحو 40 ضعفاً، لا سيما في قطاع ناقلات النفط، نتيجة تصاعد المخاطر الأمنية وتراجع أعداد السفن المتاحة للتشغيل واستمرار الاضطرابات التي تعوق حركة العبور.
وأضاف أن انخفاض المعروض من ناقلات النفط، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الرحلات وزيادة احتمالات التأخير، أدى إلى قفزات كبيرة في أسعار النقل، ما يضيف أعباء جديدة على سلاسل إمداد الطاقة ويزيد تكلفة تأمين وصول الشحنات إلى الأسواق المستهدفة.
وأشار إلى أن تداعيات الأزمة امتدت أيضاً إلى حسابات العقوبات المفروضة على بعض شحنات النفط، في ظل محاولات الأسواق تأمين احتياجاتها من الإمدادات، وسط تراجع خيارات النقل المتاحة وارتفاع تكلفتها.
أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب ترتفع إلى 10% من قيمة السفينة
وفي ما يتعلق بالتأمين البحري، أوضح شعبان أن أقساط التغطية ضد مخاطر الحرب سجلت زيادات كبيرة مقارنة بمستوياتها قبل الأزمة، لتصل في بعض الحالات إلى نحو 10% من قيمة السفينة، بعدما كانت تقل عن 0.5% في السابق.
وأضاف أن هذه الأقساط شهدت تفاوتاً لاحقاً وفقاً لتطورات المخاطر وتقديرات شركات التأمين، إذ تراوحت في بعض التقديرات الأخيرة بين 4% و5%، محذراً من أن استمرار الهجمات وتصاعد التهديدات الأمنية قد يدفع شركات التأمين إلى إعادة تقييم المخاطر ورفع أسعار التغطية مجدداً.
اقرأ أيضًا:
أزمة الملاحة في مضيق هرمز.. هل تفقد أهم ممرات النفط العالمية أهميتها خلال 5 سنوات؟
Short Url
ميناء الإسكندرية يطرح مناقصة عامة لتوريد زيوت وشحوم للقاطرات البحرية والمركبات
20 أكتوبر 2026 10:44 م
إير كندا ترفع تكلفة الحجز الهاتفي وتمنح الأفضلية للحجوزات الإلكترونية
20 أكتوبر 2026 10:07 م
بوينج تراهن على الذكاء الاصطناعي لتغيير مستقبل صيانة الطائرات بمنصة «Dataliner»
20 أكتوبر 2026 10:05 م
أكثر الكلمات انتشاراً