الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

08:17 م

«فولكس فاجن» تخفق في رهان الصين.. مبيعات سيارتها الكهربائية لا تتجاوز 267 سيارة شهريا

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 06:10 م

شعار فولكس فاجن

شعار فولكس فاجن

وكالات

كشفت وكالة رويترز، عن مواجهة شركة «فولكس فاجن» الألمانية، صعوبات في استعادة مكانتها داخل السوق الصينية، رغم شراكتها مع شركة «إكس بينج» المتخصصة في السيارات الكهربائية، إذ لم تحقق سيارتها الرياضية الكهربائية «يو إن واي إكس 08» المبيعات المستهدفة خلال الأشهر الأولى من طرحها، في مؤشر على التحديات التي تواجه استراتيجية الشركة لمنافسة شركات السيارات الصينية.

مبيعات محدودة رغم الرهان على الشراكة الصينية

وأظهرت بيانات شركة «ثينكر كار»، للاستشارات المتخصصة في قطاع السيارات، وفقا لما أوردته «رويترز»، أن متوسط مبيعات طراز «يو إن واي إكس 08» بلغ نحو 267 سيارة شهريا خلال الفترة من أبريل إلى أغسطس، بينما كانت «فولكس فاجن» تستهدف بيع 3622 سيارة شهريا خلال العام الجاري، وفقا لوثائق التخطيط الداخلية للشركة.

وأوضحت الوكالة، أن هذه الأرقام تعكس صعوبة تحويل الشراكة مع «إكس بينغ»، التي بدأت عام 2023 بهدف تسريع تطوير السيارات الكهربائية المخصصة للسوق الصينية، إلى نجاح تجاري يتناسب مع طموحات الشركة الألمانية في أكبر سوق للسيارات في العالم.

الصين تتحول من مصدر للأرباح إلى تحد رئيسي

وأشارت «رويترز»، إلى أن تطورات السوق الصينية تكشف حجم التراجع الذي تواجهه «فولكس فاجن»، بعدما ظلت الصين لعقود السوق الأكبر لمبيعاتها، قبل أن تفقد الشركة موقع الصدارة في عام 2022.

وأضافت الوكالة، أن الصين كانت تساهم بنحو 50% من أرباح مجموعة «فولكس فاجن» في السابق، لكن هذه النسبة انخفضت إلى نحو 10%، ما يعكس تأثير المنافسة المتزايدة والتغيرات السريعة في تفضيلات المستهلكين على أعمال الشركة.

وتراجعت حصة المجموعة في سوق سيارات الركاب الصينية من نحو 20% في عام 2019 إلى 10% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، وفقا لبيانات رابطة سيارات الركاب الصينية التي استند إليها التقرير.

السيارة الألمانية تحت ضغط المنافسة

ولفتت رويترز، إلى أن سيارة «يو إن واي إكس 08»، تواجه منافسة قوية من طرازات صينية تقدم تقنيات متطورة بأسعار مماثلة، إذ يبلغ سعر السيارة الألمانية نحو 34,260 دولارا، في وقت توفر فيه الشركات المحلية مزايا تقنية تستهدف تلبية متطلبات المستهلكين الصينيين.

وقدمت شركة «شاومي»، سيارتها الرياضية الكهربائية «YU7» مزودة بنظام استشعار متطور، بينما وفرت علامة «زيكر» طراز «7X» بميزة الشحن السريع، في ظل المنافسة على تقديم أحدث التقنيات وتجارب الاستخدام الرقمية.

وأظهرت بيانات شركة «ثينكر كار»، وفقا للتقرير، أن «شاومي» باعت نحو 57 ألف سيارة من طراز «YU7»، فيما تجاوزت مبيعات «زيكر» 21 ألف سيارة من طراز «7X» خلال الفترة من أبريل إلى أغسطس، مقابل نحو 1300 سيارة فقط من طراز «يو إن واي إكس 08».

ونقلت رويترز عن بيدرو باتشيكو، نائب رئيس الأبحاث في شركة «جارتنر»، قوله إن المستهلكين الصينيين يتساءلون عن جدوى شراء سيارة ألمانية مرتفعة السعر، بينما يمكنهم الحصول على تقنيات مماثلة بأسعار أقل من المنافسين المحليين.

شراكة «فولكس فاجن» و«إكس بينغ» تواجه اختبار المبيعات

وأوضحت رويترز، أن «فولكس فاجن» سعت من خلال شراكتها مع «إكس بينغ» إلى تسريع تطوير السيارات الكهربائية وتقليص الوقت اللازم لطرح طرازات جديدة تتناسب مع متطلبات السوق الصينية.

وذكرت الشركة، أن الشراكة أسفرت عن تطوير بنية تحتية كهربائية جديدة تدعم إنتاج الطرازات المحلية، مشيرة إلى إنجاز المشروع خلال 18 شهرا، كما نتج عنها تطوير سيارتي «يو إن واي إكس 08» الرياضية الكهربائية و«يو إن واي إكس 09» السيدان.

ونقلت الوكالة، عن ستيفن ريتمان، محلل قطاع السيارات في شركة «بيرنشتاين»، إشارته إلى أن النماذج المرتبطة بالشراكة عكست تحديات اللحاق بسرعة التطور في السوق الصينية، موضحا أن تصميمات مشابهة كانت موجودة بالفعل في السوق عندما شاهدها المحللون خلال معرض بكين للسيارات في أبريل 2024.

وكشفت رويترز، نقلا عن 5 أشخاص مطلعين، أن استراتيجية التوزيع زادت من صعوبة تسويق طراز «يو إن واي إكس 08»، إذ اعتمدت «فولكس فاجن» بشكل أساسي على شبكة وكلاء جديدة ومستقلة تديرها شركة «فولكس فاجن آنهوي»، بدلا من الاستفادة من شبكة وكلائها الواسعة في الصين.

وأشارت المصادر، إلى أن «فولكس فاجن» وشريكيها المحليين «فاو» و«سايك» يمتلكون شبكة تضم أكثر من 3000 معرض، بينما لم تستفد السيارة الجديدة من هذا الانتشار بالشكل نفسه، ما ساهم في محدودية معرفة المستهلكين بالطراز.

وفي المقابل، أكدت «فولكس فاجن» أن مبيعات الطرازات التي طرحتها عبر شبكة «آنهوي»، بما فيها «يو إن واي إكس 06» و«يو إن واي إكس 07»، تشهد نموا مستمرا.

هل تستطيع فولكس فاجن استعادة حصتها في الصين؟

وأثارت خسارة الحصة السوقية وتراجع المبيعات تساؤلات بشأن قدرة «فولكس فاجن» على التكيف مع التحولات المتسارعة في صناعة السيارات الصينية، خاصة مع اعتماد الشركات المحلية على دورات تطوير أسرع وتقنيات رقمية متقدمة.

ونقلت «رويترز»، عن مسؤول سابق في الشركة تشبيهه وضع «فولكس فاجن» الحالي بالتحديات التي واجهت شركات مثل «نوكيا» و«كوداك» و«بلاك بيري»، عندما تغيرت الأسواق لصالح منافسين استطاعوا مواكبة التحولات التكنولوجية بوتيرة أسرع.

وفي المقابل، نقلت الوكالة عن بيل روسو، مؤسس شركة «أوتوموبيليتي» للاستشارات ومقرها شنغهاي، قوله إن هذه المقارنة تمثل تحذيرا مفيدا، لكنها لا تعني حكما نهائيا، مشيرا إلى أن فرص التعافي لا تزال قائمة أمام الشركة الألمانية.

اقرأ أيضًا:

«الكفاية الإنتاجية» تبحث مع القطاع الخاص إعادة تشغيل مراكز التدريب التطبيقي التكنولوجي

وزير الصناعة يكلّف أحمد رزق رئيسًا لمصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني

كيف تعمل مصلحة الكفاية الإنتاجية على تعزيز قدرة المنتج الوطني؟

Short Url

search