الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

03:09 م

خبير أسواق مال: الأموال الساخنة تواجه اختبارات الخروج والتحوط.. والتوترات الإقليمية تضغط على البورصة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 02:15 م

دكتور أحمد عبد الفتاح- خبير أسواق المال

دكتور أحمد عبد الفتاح- خبير أسواق المال

سمر أبو الدهب

تلقي التصعيدات الإقليمية المتزايدة والتوترات المرتبطة بحركة الملاحة في البحر الأحمر بظلالها الثقيلة على أسواق المال، لتضع البورصة المصرية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على امتصاص الأزمات واستكمال مسار نموها.

وتتجسد هذه التحديات في مدى امتداد نطاق الأزمات وعلاقتها المباشرة بأسعار الطاقة ومعدلات التضخم وحركة تدفقات رؤوس الأموال، مما يفرض حالة من الحذر التام وترقب المتعاملين لمسار الأحداث المعقدة.


امتداد التصعيد وتأثيره على شهية المخاطر

قال الدكتور أحمد عبد الفتاح، رئيس اللجنة الاقتصادية بمؤسسة القادة، وخبير أسواق المال، إن التأثير المباشر على أداء البورصة يتوقف بالدرجة الأولى على مدى اتساع نطاق التصعيد الجيوسياسي ومدته، وما إذا كان سيمتد ليشمل اضطرابات أعمق في حركة الملاحة بالبحر الأحمر أو تأثيرات أشد على أسعار النفط والتضخم.

وأضاف أن هذه المعطيات ترفع من حدة الحذر والضغط على الأسهم، مما يدفع المتعاملين نحو تقليل الاحتفاظ بالأسهم والاتجاه للسيولة النقدية لتقليل المخاطر، وسط تزايد ملحوظ في تذبذب الأسعار وتراجع شهية المخاطر بالأسواق خلال الفترة المقبلة.


الفرص القطاعية وتباين الأداء المؤسسي

وأكد في تصريحات خاصة لـ "إيجي إن"، أن التأثير القطاعي داخل البورصة ليس موحدًا؛ حيث قد تستفيد بعض القطاعات من هذه التوترات وفي مقدمتها البتروكيماويات والطاقة والشركات التي تعتمد على التصدير بشكل أساسي.

وأوضح على جانب آخر أن بعض السلبيات قد تنعكس على قطاعات أخرى كالقطاع العقاري والسلع الاستهلاكية، نظرًا لارتفاع تكاليف التمويل والطاقة والإنتاج، وهو ما يعيد رسم خريطة المراكز الاستثمارية للشركات بحسب قدرتها على التكيف مع التكاليف الجديدة.


مصير الأموال الساخنة وتوجهات التحوط

وأفاد بأن الأموال الساخنة تتفاعل عكسيًا مع المخاطر وتظل باحثة عن الفرص السريعة والأقل مخاطرة، مبينًا أن عمق خروج هذه التدفقات قد يزداد حال اتجاه الفيدرالي الأمريكي لرفع الفائدة من جديد، بالتزامن مع توترات طاردة تدفعها نحو أصول الدين الدولارية والسندات.

وأشار إلى أن هذا الخروج، رغم ما يمثله من ضغوط على العملة المحلية وسوق السندات، قد يعيد توجيه المستثمرين نحو فكرة التحوط بالأسهم من جديد، مما يدعم القيم السوقية لإعادة تقييمها وارتفاعها تدريجيًا، لتؤكد البورصة قدرتها في النهاية على تجاوز الصدمات.

إقرأ أيضًا:

عضو «المصري للشئون الخارجية»: التوترات في البحر الأحمر تضغط على الجنيه المصري عبر 3 قنوات

Short Url

search