تراجع إنتاج زيت الزيتون في تونس 47%.. والبنك المركزي يتحرك لدعم الموسم
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 02:30 م
تونس
منة الغزاوي
تتحرك السلطات التونسية لدعم قطاع زيت الزيتون مع انطلاق موسم 2026-2027، في ظل توقعات بتراجع الإنتاج بنحو 47% مقارنة بالموسم السابق، وهو ما يزيد الحاجة إلى توفير التمويل اللازم للفلاحين وأصحاب المعاصر والمصدرين، وضمان استمرار عمليات الإنتاج والتخزين والتصدير.
وفي هذا الإطار، دعا البنك المركزي التونسي البنوك والمؤسسات المالية إلى تكثيف التمويلات الموجهة إلى قطاع زيت الزيتون، وتوفير السيولة اللازمة للعاملين فيه خلال مختلف مراحل الموسم من جني المحصول وعصره إلى تخزينه وتصديره.
ووجه البنك المركزي التونسي في مذكرة إلى البنوك والمؤسسات المالية بتاريخ 16 أكتوبر 2026، دعوة إلى تعزيز التمويلات المخصصة لمختلف العاملين في منظومة زيت الزيتون، مع تحسين الخدمات المصرفية المقدمة لهم، كما أكد البنك على أهمية استمرار تمويل القطاع ضمن خطة تضمن تلبية احتياجات الفلاحين وأصحاب المعاصر والمصدرين خاصة خلال فترة الجني والعصر والتخزين التي تتطلب توفير سيولة كافية لضمان سير العمليات دون تعطل.
وأوضح البنك أن هذه الخطوة تأتي في إطار دعم القطاعات الإنتاجية وتشجيع الاستثمار، إلى جانب مساعدة العاملين في قطاع الزيتون على مواجهة الاحتياجات التمويلية المرتبطة بالموسم الجديد.

إنتاج زيت الزيتون في تونس يتراجع إلى 250 ألف طن
وتأتي التحركات التمويلية في وقت تشير فيه التوقعات إلى انخفاض إنتاج تونس من زيت الزيتون خلال موسم 2026-2027 إلى نحو 250 ألف طن مقابل 470 ألف طن في الموسم السابق وبتراجع يقارب 47%.
ووفقا لتقرير وزارة الزراعة الأمريكية، الصادر عن دائرة الخدمات الزراعية الخارجية في مارس 2026، يرجع هذا الانخفاض المتوقع إلى ظاهرة "المعاومة" وهي دورة طبيعية تتناوب خلالها أشجار الزيتون بين مواسم الإنتاج المرتفع والمنخفض.
ويضع تراجع الإنتاج العاملين في القطاع أمام تحديات تتعلق بتوفير احتياجات الموسم، في وقت تسعى فيه تونس إلى الحفاظ على مكانة زيت الزيتون ضمن صادراتها الزراعية ومصادرها للعملة الأجنبية.
صادرات زيت الزيتون ترتفع إلى 4 مليارات دينار
وعلى الرغم من توقعات تراجع الإنتاج، سجلت عائدات صادرات زيت الزيتون التونسي ارتفاعاً خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مما يعكس أهمية القطاع في دعم موارد البلاد من النقد الأجنبي.
ووفقا لبيانات المعهد الوطني للإحصاء في تونس والمنشورة في أكتوبر 2026، بلغت عائدات صادرات زيت الزيتون نحو 4.006 مليار دينار تونسي خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2026، مقابل 2.915 مليار دينار خلال الفترة نفسها من عام 2025 بزيادة بلغت 37.4%.
وتشير هذه الأرقام إلى ارتفاع قيمة الصادرات، لكنها لا تعني بالضرورة زيادة الكميات المصدرة بالنسبة نفسها، إذ تتأثر العائدات أيضاً بأسعار البيع في الأسواق الخارجية وحجم المبيعات.
ومع توقع انخفاض الإنتاج في الموسم الجديد، تبرز أهمية إدارة التمويل والتخزين والتصدير بما يساعد على تعزيز عائدات القطاع والحفاظ على قدرته التنافسية في الأسواق العالمية.

الحكومة تتحرك لدعم صغار الفلاحين
بالتوازي مع تحرك البنك المركزي، دعت رئيسة الحكومة التونسية سارة الزعفراني، خلال اجتماع وزاري، إلى تعزيز مساندة صغار الفلاحين في عمليات جني الزيتون وتجميعه وعصره وتخزينه، مع تسهيل حصولهم على التمويل البنكي بشروط ميسرة.
كما شددت على أهمية تنويع مصادر التمويل وتطوير آليات الدعم، إلى جانب مساندة الديوان الوطني للزيت، خاصة في مجال التخزين، وتشجيع تصدير زيت الزيتون المعلب ذي القيمة المضافة الأعلى، والعمل على فتح أسواق جديدة أمام المنتج التونسي.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية في ظل اعتماد تونس على زيت الزيتون بوصفه أحد أبرز صادراتها الزراعية ومصادر العملة الأجنبية، وسط استمرار الضغوط الاقتصادية والمالية.
وفي هذا السياق، أبقى صندوق النقد الدولي على توقعاته لنمو الاقتصاد التونسي عند 2.1% خلال عام 2026، مما يعزز أهمية دعم القطاعات الإنتاجية القادرة على توفير عائدات تصديرية والمساهمة في النشاط الاقتصادي.
اقرأ أيضا:
تراجع الأسهم الآسيوية في ختام تعاملات الثلاثاء بضغط من التوترات الجيوسياسية وقطاع التكنولوجيا
حرب إيران ترفع أسعار الغاز المسال في آسيا لأعلى مستوى منذ 2022
Short Url
خبراء لـ"إيجي إن": التغيرات المناخية ترفع أسعار الغذاء وتوسع عجز الموازنة
20 أكتوبر 2026 12:00 م
اضطرابات الممرات البحرية ترفع تكاليف الشحن وتهدد إمدادات الطاقة العالمية
19 أكتوبر 2026 02:59 م
صادرات الوقود تدعم استهلاك المصافي الصينية رغم تراجع واردات النفط 21.5%
19 أكتوبر 2026 11:22 ص
أكثر الكلمات انتشاراً