الأحد، 18 أكتوبر 2026

11:31 م

هل امتلاك شقة ثانية يعني الإخلاء بموجب قانون الإيجار القديم؟.. حكم يكشف مفاجأة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 10:50 م

عقارات تخضع لقانون الإيجار القديم

عقارات تخضع لقانون الإيجار القديم

تساءل العديد من المواطنين، ممن لديهم وحدات سكنية تخضع لقانون الإيجار القديم، وفي نفس الوقت يمتلكون شقق آخرى حول ما كان ذلك الوضع يسمح لمالك الشقة الإيجار القديم بالحصول على حكم نهائي بالإخلاء.

وفقاً لحكم حديث صادر عن محكمة القاهرة الابتدائية، فإن امتلاك عقار سكني آخر، لا يمنح المؤجرين تلقائياً الحق في إخلاء المستأجرين الخاضعين لنظام «الإيجار القديم» في مصر، إذ رفضت المحكمة دعوى إخلاء أقامها مؤجرون استندوا فيها إلى امتلاك المستأجر لشقة أخرى، زاعمين أنه قد هجر العين المؤجرة.

ويسلط هذا الحكم الضوء على فارق قانوني جوهري بين امتلاك مسكن بديل، وبين الهجر الدائم للشقة المستأجرة، إذ لم تكتفِ المحكمة بمجرد ثبوت امتلاك المستأجر لعقار آخر، بل درست بعناية كافة الظروف، والأدلة المطروحة أمامها.

 فواتير الكهرباء والغاز ليست دليلاً قاطعاً

وجادل المؤجرون، بأن المستأجر غادر الشقة، وأصبح يمتلك وحدة سكنية أخرى، معتبرين أن هذه المعطيات تشكل مبرراً كافياً للإخلاء، إلا أن المحكمة رأت أن فواتير الكهرباء والغاز، بحد ذاتها، لا تكفي لإثبات أن المستأجر قد هجر العقار بشكل دائم.

وبدلاً من ذلك، نظرت المحكمة في مجمل الأدلة، والملابسات المحيطة بالنزاع، بما في ذلك ما إذا كان المستأجر قد أخلى الشقة فعليا، وأبدى نية نهائية للتخلي عن العلاقة الإيجارية.

إيصالات سداد الإيجار قد تدعم موقف المستأجر

ويمكن لإيصالات سداد الأجرة، أن تعزز الموقف القانوني للمستأجر، حيث تُعد دليلاً على استمرار العلاقة التعاقدية.

ومع ذلك، لا تُعتبر هذه المستندات حاسمة بالضرورة في كل نزاع؛ فالمحاكم تنظر في كل قضية على حدة، مع الأخذ في الاعتبار كافة الأدلة المتاحة والواقع الفعلي للعقار.

ويكتسب هذا التمييز، أهمية خاصة في النزاعات المتعلقة بالعقارات الخاضعة لقانون الإيجار القديم، حيث قد يختلف المؤجرون والمستأجرون حول ما إذا كانت الوحدة السكنية قد هُجرت أم أنها لا تزال مشغولة في إطار العلاقة الإيجارية القائمة.

دلالة الحكم بالنسبة للمستأجرين بموجب قانون الإيجار القديم

ويشير هذا الحكم، إلى أن مجرد امتلاك شقة أخرى لا يشكل، بحد ذاته، سبباً للإخلاء التلقائي. إذ يتعين على المؤجرين تقديم أدلة تدعم مزاعمهم، بينما تتولى المحكمة التحقق مما إذا كانت الشروط القانونية للهجر قد تحققت بالفعل.

ومع ذلك، يظل هذا الحكم مرتبطاً بوقائع وأدلة القضية المحددة، ولا ينبغي اعتباره قاعدة عامة تضمن الحماية من الإخلاء في جميع النزاعات المتعلقة بنظام الإيجار القديم. بالنسبة للمستأجرين وملاك العقارات على حد سواء، تسلط هذه القضية الضوء على أهمية فحص الأسس القانونية والأدلة المؤيدة قبل المضي قدماً في إجراءات الإخلاء.

اقرأ أيضا:

«البسكوت الخرساني».. عمود صناعة البناء وضامن المتانة (طريقة إنتاجه)

Short Url

search