ماذا يُخبئ قانون تنظيم السوق العقاري للشركات المخالفة؟
الخميس، 15 أكتوبر 2026 11:05 م
مشروعات عقارية لم تكتمل - صورة أرشيفية
تتجه مصر نحو تشديد اللوائح المنظمة لسوق العقارات، من خلال فرض متطلبات أكثر صرامة على المطورين العقاريين، وتوفير حماية أقوى للمشترين، وكانت وزيرة الإسكان، رندة المنشاوي، قد كشفت عن تدابير تستهدف الشركات التي تخفق في تسليم مشاريعها في المواعيد المحددة، بما في ذلك فرض قيود على الحصول على موافقات لمشاريع جديدة.
ويتناول المشروع القانوني المقترح، قضايا تمويل المشاريع، وصناديق الصيانة، وتأخر تسليم الوحدات، ما يثير تساؤلات حول التداعيات التي قد تواجهها الشركات العقارية غير الملتزمة.
استعرضت المنشاوي، أيضًا خطط الحكومة الرامية إلى تشديد اللوائح المنظمة للسوق العقارية في البلاد، محذرةً من أن المطورين الذين يخفقون في تسليم المشروعات والوفاء بالتزاماتهم التعاقدية، سيواجهون قيودًا تمنعهم من إطلاق مشروعات جديدة.
وأوضحت المنشاوي، في كلمتها خلال المنتدى الثاني الذي نظمته مجلة "أصول مصر" تحت عنوان "تنظيم السوق العقارية: نحو سوق أكثر انضباطاً وشفافية واستدامة"، أن الإطار التنظيمي المقترح يهدف إلى حماية المشترين، وتعزيز مساءلة المطورين، ووضع قواعد أكثر وضوحاً للاستثمار في هذا القطاع.
وأكدت المسؤولة، أن تنظيم السوق لا يقتصر فقط على الرقابة على المعاملات العقارية، بل يسعى أيضًا إلى خلق بيئة استثمارية مستقرة، من خلال تحقيق التوازن بين مصالح المشترين والمطورين والدولة.
قواعد جديدة لتنظيم عمل المطورين العقاريين
وذكرت المنشاوي، أن المناقشات حول تأسيس اتحاد للمطورين العقاريين بدأت عام 2018، وذلك خلال اجتماعات عُقدت مع رئيس الوزراء الأسبق إبراهيم محلب، وقد تطورت هذه المناقشات لاحقًا لتصبح جزءًا من مسعًى أوسع، يهدف إلى وضع لوائح شاملة للقطاع.
وأشارت إلى أن الحكومة، أجرت مشاورات مع مطورين من مختلف الأحجام ونماذج الأعمال، بهدف وضع قواعد أكثر وضوحًا تنظم علاقتهم بالدولة، وتوفر آليات فعالة لحماية حقوق المشترين.
كما يهدف نهج الحكومة، إلى تشجيع المنافسة العادلة، وضمان ألا تتوسع الشركات في أنشطتها إلا بناءً على قدرتها الفعلية على الوفاء بالتزاماتها القائمة.
حسابات مصرفية مستقلة لكل مشروع عقاري
يجب تخصيص حساب مصرفي مستقل لكل مشروع، تُودع فيه الأموال المخصصة لذلك المشروع، ويهدف هذا الإجراء إلى فصل التدفقات المالية للمشروعات المختلفة، وضمان توجيه الأموال نحو المشروعات المخصصة لها.
كما تلزم اللوائح بتقسيم المشروعات إلى مراحل تنفيذية، مع التزام المطورين بجداول زمنية محددة للبناء والتسليم، ويجب أن يستوفي إطلاق كل مرحلة الشروط التخطيطية والتصاريح والموافقات المطلوبة، فضلًا عن ضرورة حصول المطورين على القرارات الوزارية والتصاريح اللازمة قبل الإعلان عن الوحدات أو طرحها للبيع؛ إذ لا يجوز نشر أي إعلانات عقارية، ما لم يتم الحصول على الموافقات المطلوبة من وزارة الإسكان.
ماذا يحدث عند تأخر المطورين في تسليم الوحدات؟
تسعى الحكومة أيضًا إلى توفير حماية أوضح للمشترين في حال إخفاق المطورين في تسليم الوحدات وفقًا للجدول الزمني المحدد، وفي حال تجاوزت فترات التأخير في التسليم 12 شهرًا، يتم تأجيل سداد الأقساط المتبقية لحين تسليم الوحدة، مع الحفاظ على قيمتها وفقًا للوائح المعمول بها.
ولا يجوز في حال منحت الحكومة المطور مهلة إضافية لإتمام المشروع نظراً لظروف استثنائية أو تحديات غير متوقعة، أن تتجاوز فترة التمديد الممنوحة لتسليم الوحدة للمشتري 12 شهرًا.
كما يجب توثيق أي تعديلات على الجدول الزمني للتسليم من خلال ملحق تعاقدي يحدد الفترة الإضافية وتاريخ التسليم المعدل، أما في حالات التأخير التي تتجاوز الحدود المسموح بها، فيحق للمشترين استرداد كافة المبالغ التي سددوها.
كما يحق له الاتفاق مع المطور على تمديد فترة التنفيذ، أو الدخول في مفاوضات مع الشركة -خلال مدة أقصاها شهران- للتوصل إلى ترتيب واضح لاستلام وحداتهم، وذلك بما يتوافق مع القواعد القانونية والتعاقدية السارية.
قيود على المطورين المتعثرين فيما يخص المشاريع الجديدة
تعد إحدى أبرز الإجراءات التي أعلن عنها الوزير، موجهةً للمطورين الذين يخفقون في إنجاز مشاريعهم أو الوفاء بالتزاماتهم تجاه العملاء، كما أن الشركات التي تخل بالتزاماتها التنفيذية لن تُعامل كجهات عقارية ملتزمة؛ إذ سيُحظر عليها الحصول على قرارات وزارية لمشاريع جديدة، كما ستُمنع من استخراج التراخيص والتصاريح اللازمة لتوسيع نطاق أعمالها.
ويربط هذا الإجراء قدرة المطورين على إطلاق مشاريع جديدة بمدى التزامهم في تنفيذ المشاريع القائمة، ما يمنع الشركات من التوسع المستمر في الوقت الذي تظل فيه التزاماتها السابقة دون تنفيذ، وهذه القيود تهدف إلى تعزيز الانضباط في السوق، وضمان إثبات المطورين لقدرتهم على تسليم المشاريع، والحد من المخاطر التي قد يواجهها المشترون.
ضوابط جديدة لصناديق صيانة العقارات
كما يتناول الإطار التنظيمي رسوم الصيانة التي يتم تحصيلها من المشترين، فيما شدد المنشاوي، على ضرورة إيداع هذه المبالغ في حسابات مخصصة ومستقلة عن أموال المشاريع الأخرى، مع حظر استخدامها في أي أغراض لا تتعلق بأعمال الصيانة.
ويهدف هذا الإجراء، إلى ضمان توجيه مساهمات الصيانة نحو الغرض المخصص لها، ما يسهم في الحفاظ على جودة المشاريع العقارية، واستمرارية الخدمات المقدمة للسكان.
Short Url
سميح ساويرس: السوق العقاري يمر بمرحلة تصحيح ضرورية
15 أكتوبر 2026 10:51 م
10 آلاف جنيه جدية حجز شقق الإيجار.. اعرف طريقة السداد واستكمال الطلب
15 أكتوبر 2026 08:33 م
الحد الأدنى والأقصى للدخل لحجز شقق الإيجار التمليكي 2026.. اعرف شروط التقديم
15 أكتوبر 2026 08:26 م
أكثر الكلمات انتشاراً