الخميس، 15 أكتوبر 2026

05:31 م

مصرفي لـ"إيجي إن": تجاوز الدولار مستوى 53 جنيهًا يحد من خروج الأموال الساخنة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 04:35 م

دكتور- رمزي الجرم- الخبير المصرفي

دكتور- رمزي الجرم- الخبير المصرفي

سمر أبو الدهب

سجل سعر الدولار في مصر ارتفاعا جديدا مقابل الجنيه خلال تعاملات اليوم الخميس، مواصلاً مستوياته الأعلى ومتجاوزا حاجز 53 جنيها، حيث وصل في مستويات الشراء والبيع بالبنوك إلى 53.42 جنيه، استمراراً للتحركات المرنة للعملة الأمريكية المعمول بها في السوق المصرفي.

مؤشرات النقد الأجنبي اتساع الفجوة التجارية

قال الدكتور رمزي الجرم، الخبير المصرفي، إن التحسن الملحوظ لتدفقات النقد الأجنبي خلال عامي 2025 و2026 انعكس بوضوح في ارتفاع قيمة الاحتياطيات الدولية لمصر لدى البنك المركزي المصري إلى مستوى قياسي بلغ 57.35 مليار دولار بنهاية شهر سبتمبر الماضي، بزيادة تقدر بنحو 134 مليون دولار عن الشهر السابق له مباشرة، مدعوماً بارتفاع قيمة تحويلات المصريين بالخارج بنسبة 27.2% خلال أول 8 أشهر من عام 2026 لتسجل 33.9 مليار دولار مقارنة بنحو 26.6 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من العام السابق.

وأكد في تصريح لـ "إيجي إن"، أن اتساع الفجوة بين الصادرات والواردات يفسر أحد أهم أسباب تحرك سعر صرف الدولار مقابل الجنيه؛ حيث سجلت قيمة الصادرات المصرية نحو 31.9 مليار دولار حتى يوليو 2026 بنسبة ارتفاع 6.8%، بينما بلغت قيمة الواردات 73 مليار دولار بنسبة زيادة 27.3%، وهو ما يعكس أن التدفقات النقدية الخارجية المتجهة لتغطية الاستيراد تتجاوز التدفقات الداخلة من حصيلة الصادرات، مما يؤثر سلباً على الميزان التجاري حتى مع السعي الحكومي لتحقيق مستهدف صادرات عند 50 مليار دولار.

مرونة الاقتصاد واستيعاب التداعيات العالمية

ويرى الخبير المصرفي، إن صانع السياسة النقدية ينتهج نموذج الأسعار المرنة للصرف الأجنبي بشكل شبه كامل، وهو ما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على التعاطي المرن مع التطورات والنزاعات المسلحة في المشهد العالمي وتداعياتها على الاقتصادات الناشئة.

وأكد، أن التحرك الراهن في سعر الصرف، والذي يأتي في حدود أقل من 10%، لا يدعو للقلق أو التخوف من انفلات أسعار السلع والخدمات في السوق المحلي، نظراً لاعتماده على آلية العرض والطلب واستيعاب الصدمات الخارجية بقدرة أكبر.

كبح تحركات الأموال الساخنة وحماية السوق

ولفت إلى إنه مع اتجاه الفيدرالي الأمريكي لتشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب يومي 27 و28 أكتوبر الجاري، وقبل انعقاد الاجتماع السابع للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري يوم 29 أكتوبر، يبرز ملف الأموال الساخنة كأولوية قصوى أمام صانع القرار المصرفي.

وأضاف أن ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في هذه الفترة تحديداً يأتي وفق فرضية "رُب ضارة نافعة"، حيث يساهم تجاوز الدولار لمستوى 53 جنيهاً في كبح ومنع خروج المزيد من الأموال الساخنة خارج البلاد للاستفادة من عائدات السندات الأمريكية؛ نظراً لأن انخفاض سعر الدولار يمنح المستثمر الأجنبي فرصة لجني كميات أكبر من الدولارات مقابل الجنيه عند الخروج، بينما يشكل السعر المرتفع الحالي عائقاً يقلل من جاذبية التسييل والتخارج من السوق المصري.

اقرأ أيضًا:

مُحللة أسواق مال لـ"إيجي إن": طفرة أسعار الطاقة تُنعش موانئ التصدير المحلية

Short Url

search