-
رئيس «الثروة المعدنية» في حوار لـ"إيجي إن": إنشاء مصنع لاستخلاص الذهب في منجم «إيقات» واكتشافات تجارية مرتقبة
-
سعر الكشك الحضاري الموحد في القاهرة 2026.. المقدم والأقساط والشروط
-
الاقتصاد المصري بين توقعات النمو وإصلاحات القطاع العام.. ماذا ينتظر مصر في 2027؟
-
صندوق النقد الدولي يكشف موعد إقرار المراجعة النهائية لبرنامج قرض مصر
شحنات الهواتف الذكية تتراجع 22% في أكبر هبوط تاريخي لهذا السبب
الخميس، 15 أكتوبر 2026 11:37 ص
الهواتف الذكية
تراجعت شحنات الهواتف الذكية بنسبة 22% خلال الربع الثالث من عام 2026، في أكبر انخفاض تاريخي وفقاً للمعلومات المنسوبة إلى مؤسسة «آي دي سي»، وسط ضغوط متزايدة على صناعة الهواتف نتيجة الارتفاع الكبير في تكاليف المكونات، خاصة شرائح الذاكرة التي قفزت أسعارها بنسبة 350% بفعل تنامي الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
وتضع هذه التطورات شركات الهواتف الذكية أمام تحديات متزايدة للحفاظ على مستويات الإنتاج والشحنات، في ظل ارتفاع تكلفة التصنيع وتزايد المنافسة على المكونات الإلكترونية المستخدمة في الأجهزة، وتواجه الشركات خيارات صعبة للتعامل مع هذه الضغوط، تشمل رفع أسعار الهواتف لتحميل المستهلكين جزءاً من الزيادة، أو تحمل التكاليف الإضافية على حساب هوامش الأرباح، أو تعديل مواصفات الأجهزة لتقليل تكلفة الإنتاج.
طفرة الذكاء الاصطناعي ترفع تكلفة تصنيع الهواتف
أدى التوسع المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الطلب على مكونات الحوسبة والذاكرة المستخدمة في مراكز البيانات والخوادم، مع احتياج هذه الأنظمة إلى قدرات أكبر لمعالجة البيانات وتخزينها، ومع اشتداد المنافسة على إمدادات المكونات، تتزايد الضغوط على القطاعات الأخرى التي تعتمد عليها، وفي مقدمتها صناعة الهواتف الذكية، التي تستخدم شرائح الذاكرة لتشغيل التطبيقات ومعالجة البيانات وتحسين أداء الأجهزة.
ويؤدي ارتفاع أسعار الذاكرة إلى زيادة تكلفة تصنيع الهواتف، لا سيما الطرازات التي تعتمد على سعات تخزين وذاكرة أكبر ومواصفات تقنية متقدمة، وتتفاوت قدرة الشركات على مواجهة هذه الزيادة وفقاً لحجم مشترياتها وشروط التعاقد مع الموردين وهوامش أرباحها وقوة علاماتها التجارية، وقد تجد الشركات التي تركز على الهواتف منخفضة ومتوسطة السعر صعوبة أكبر في رفع أسعار منتجاتها، بسبب حساسية المستهلكين تجاه أي زيادات إضافية.

«أبل» و«سامسونج» في مواجهة ضغوط السوق
تشير المعلومات المتاحة إلى تعرض شركات الهواتف الصينية لضغوط أكبر، مقابل تماسك نسبي لدى الشركات التي تركز على الفئات الفاخرة، مثل «أبل» و«سامسونج»، ويعكس هذا التباين اختلاف طبيعة الأسواق المستهدفة وقدرة الشركات على التعامل مع ارتفاع التكاليف، إذ تتمتع العلامات التجارية التي تستهدف الفئات الأعلى سعراً بمرونة نسبية في تمرير بعض الزيادات إلى المستهلكين أو امتصاصها ضمن هوامش الأرباح.
ولا يعني هذا التماسك النسبي أن الشركات الكبرى بمنأى عن تداعيات الأزمة، إذ تظل نتائجها مرتبطة بحجم الطلب وتكاليف المكونات وشدة المنافسة في الأسواق العالمية، وانخفاض شحنات الهواتف لا يعني بالضرورة تراجع الإيرادات بالنسبة نفسها، لأن قيمة المبيعات تتأثر بمتوسط أسعار الأجهزة وتوزيع المبيعات بين الفئات المختلفة، فضلاً عن مستويات المخزون لدى الشركات والموزعين.
تعافي سوق الهواتف الذكية قد يتأخر إلى 2028
استبعدت مؤسسة «آي دي سي»، وفقاً للمعلومات الواردة، تعافي سوق الهواتف الذكية قبل عام 2028، في إشارة إلى احتمال استمرار الضغوط على الصناعة خلال الفترة المقبلة، ويرتبط توقيت التعافي بعدة عوامل، أبرزها اتجاه أسعار شرائح الذاكرة، ومدى توافر المكونات، وقدرة الشركات المصنعة على خفض تكاليف الإنتاج، إلى جانب استجابة المستهلكين لأي زيادات سعرية جديدة، وقد يؤدي استمرار الطلب القوي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى إبقاء المنافسة على بعض المكونات الإلكترونية عند مستويات مرتفعة، بما يحد من فرص تراجع تكاليف التصنيع سريعاً.
ارتفاع الأسعار أم تقليص المواصفات؟
تضع أزمة المكونات شركات الهواتف الذكية أمام معادلة صعبة بين حماية الأرباح والحفاظ على حصتها السوقية، خصوصاً في الفئات السعرية التي تعتمد على المنافسة الشديدة لجذب المستهلكين، وقد تلجأ بعض الشركات إلى رفع أسعار الأجهزة، بينما قد تتجه شركات أخرى إلى تقليل بعض المواصفات أو إبطاء وتيرة التحسينات التقنية في الطرازات الأقل سعراً، بهدف الحد من أثر ارتفاع تكلفة المكونات.
وبالنسبة إلى المستهلكين، قد تعني هذه التطورات زيادة أسعار بعض الهواتف أو الحصول على تحسينات أقل مقابل السعر نفسه، في حين ستحتاج الشركات إلى إعادة تقييم استراتيجيات التسعير والإنتاج لمواجهة التغيرات المتسارعة في سوق التكنولوجيا، وتكشف هذه التطورات عن أحد الجوانب الأقل وضوحاً لطفرة الذكاء الاصطناعي؛ فبينما تدعم الاستثمارات الضخمة نمو قطاعات الرقائق ومراكز البيانات، فإن المنافسة على المكونات قد ترفع تكاليف الإنتاج في صناعات أخرى، من بينها سوق الهواتف الذكية، بما يفرض تحديات جديدة على الشركات والمستهلكين.
اقرأ أيضًا:
باحثون يعيدون توظيف هواتف أندرويد القديمة للتحكم في الروبوتات وخفض تكاليف تطويرها
Short Url
«مايكروسوفت» تكشف عن أصغر وحدة تحكم «إكس بوكس» في تاريخها بـ49.99 دولار
15 أكتوبر 2026 10:54 ص
«أنثروبيك» تحقق إيرادات بـ16.8 مليار دولار قبل طرح أسهمها للاكتتاب العام
15 أكتوبر 2026 10:48 ص
«المصرية للاتصالات» تحصد جائزة أسرع مقدم لخدمات الإنترنت الثابت في شمال إفريقيا
15 أكتوبر 2026 10:34 ص
أكثر الكلمات انتشاراً