صعود محلي وتراجع عالمي.. سيناريوهات الأسعار المتوقعة للذهب حتى نهاية 2026
الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 03:43 م
الذهب
شهدت أسعار الذهب حالة من التذبذبات الملحوظة خلال الآونة الأخيرة، لتتراوح ما بين 6 آلاف إلى 6250 جنيهًا للجرام من عيار 21، فيما تراجعت الأونصة العالمية بشكل ملحوظ، لتتراوح ما بين 4100 إلى 4250 دولار للأوقية، في حالة تذبذب ملحوظة.
وفي هذا السياق، توقع أمير رزق، خبير أسواق الذهب، أن تتحرك أسعار الذهب خلال الفترة المتبقية من العام بين الاستقرار والارتفاع، في ظل استمرار حالة الترقب للتطورات الجيوسياسية العالمية ونتائج الانتخابات الأمريكية، مشيرًا إلى أن اتجاه الأسعار سيتأثر بما ستسفر عنه هذه التطورات، إلى جانب تحركات سعر الدولار في السوق المصرية.
البنوك المركزية في حالة من الترقب
وقال رزق، في تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، إن التطورات الجيوسياسية والتصريحات المتضاربة بشأن الأوضاع الدولية تجعل المستثمرين والبنوك المركزية في حالة من الترقب، موضحًا أن الحديث عن اتفاقات بين روسيا وأوكرانيا بشأن عدم استهداف المفاعلات النووية، وغيرها من التصريحات المتعلقة بالأوضاع الدولية، يؤثر في توقعات الأسواق ويجعل تحديد اتجاه الأسعار أكثر صعوبة.
وأضاف أن حالة الترقب الحالية تنعكس على حركة أسعار الذهب، متوقعًا استمرار حالة من الاستقرار خلال الفترة المقبلة لحين اتضاح نتائج الانتخابات الأمريكية وما ستسفر عنه من توجهات وقرارات، لافتًا إلى أن الأسواق تنتظر ما ستقرره الإدارة الأمريكية بعد الانتخابات.

سيناريوهات أسعار الذهب بعد الانتخابات الأمريكية
وأوضح خبير أسواق الذهب أن تحركات الأسعار ستختلف وفقًا لنتيجة الانتخابات الأمريكية، مشيرًا إلى أنه في حال فوز الرئيس الأمريكي الحالي بولاية جديدة، فقد تشهد الأسعار بعض التذبذبات، بحيث تكون الزيادة أكبر نسبيًا مقارنة بالتحركات المحدودة التي قد تسجلها الأسواق في الوقت الحالي.
وأضاف أنه في حال عدم فوزه، فقد تتحرك الأسعار في نطاق الاستقرار أو تسجل زيادة طفيفة، مؤكدًا أن السيناريوهات المطروحة لا تشير إلى تراجع كبير في أسعار الذهب، وإنما تدور بين الاستقرار والارتفاع.
وأشار رزق إلى أن المستثمرين الذين يحتفظون بالذهب بهدف الحفاظ على قيمة مدخراتهم لا ينبغي أن يتعاملوا مع التحركات قصيرة الأجل باعتبارها العامل الوحيد المحدد لقراراتهم، موضحًا أن الذهب يُستخدم لدى كثير من المواطنين كوسيلة للحفاظ على قيمة الأموال على المدى الطويل.
ارتفاع الدولار في مصر يدعم أسعار الذهب محليًا
ولفت رزق إلى أن سعر الدولار في السوق المصرية يمثل عاملًا مؤثرًا في تحديد أسعار الذهب محليًا، موضحًا أن أي ارتفاع في سعر الدولار ينعكس على أسعار الذهب في مصر، حتى في حالة تراجع الأسعار العالمية أو استقرارها.
وأضاف أن هناك توقعات متداولة بوصول سعر الدولار إلى مستويات 55 جنيهًا، مشيرًا إلى أنه إذا ارتفع الدولار إلى هذه المستويات، فإن ذلك سيدعم ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية.
وأوضح أن تسعير الذهب في مصر يرتبط بسعر الأوقية عالميًا وسعر الدولار محليًا، إذ يجري احتساب قيمة الذهب وفقًا للسعر العالمي للأوقية وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، للوصول إلى السعر المحلي للجرام بمختلف الأعيرة.
وأشار إلى أن هذه العلاقة تفسر اختلاف حركة الذهب في السوق المصرية عن الأسواق العالمية في بعض الفترات، إذ قد تنخفض الأسعار العالمية بينما يتراجع الذهب محليًا بوتيرة أقل، نتيجة ارتفاع الدولار أو عدم تراجعه بالقدر نفسه.
وأكد أن ارتفاع الدولار يمكن أن يحد من خسائر الذهب في السوق المحلية، حتى إذا شهدت الأوقية العالمية انخفاضًا، بما يساعد على الحفاظ على جزء من القيمة التي دفعها المستثمرون عند شراء الذهب.
لماذا يقبل المصريون على شراء الذهب؟
وأوضح رزق أن زيادة الإقبال على شراء الذهب في مصر خلال السنوات الماضية ترتبط، بدرجة كبيرة، برغبة المواطنين في تأمين مستقبل أبنائهم والحفاظ على مدخراتهم.
ولفت إلى أن هذه العوامل أسهمت في زيادة الإقبال على شراء الذهب خلال السنوات الماضية، باعتباره وسيلة للادخار والحفاظ على قيمة الأموال في مواجهة التغيرات الاقتصادية.

هل يمكن أن تتراجع أسعار الذهب إلى مستويات متدنية؟
واستبعد رزق السيناريوهات التي تتحدث عن هبوط أسعار الذهب إلى مستويات متدنية للغاية، معتبرًا أن ارتفاع تكاليف استخراج الذهب يجعل التراجع الحاد في أسعاره أمرًا غير مرجح على المدى الطويل.
وأوضح أن عمليات استخراج الذهب تتطلب تكاليف مرتفعة، وهو ما يضع حدودًا أمام انخفاض الأسعار لفترات طويلة، في ظل استمرار الطلب على المعدن الأصفر.
وأضاف أن الطلب العالمي على الذهب لا يقتصر على المستثمرين الأفراد، بل يمتد إلى عدد من الدول التي تواصل شراء كميات كبيرة منه، مشيرًا إلى أن الصين تُعد من أبرز الدول التي تشتري الذهب بكميات كبيرة.
وتابع أن روسيا تواصل شراء الذهب أيضًا، لافتًا إلى وجود عمليات شراء تتم بصورة غير معلنة، رغم الحرب الروسية الأوكرانية، مشيرًا إلى استمرار الطلب على الذهب من دول شرق آسيا والهند، موضحًا أن الهند تشتري كميات كبيرة من المعدن الأصفر، وهو ما يعكس استمرار اهتمام الأسواق العالمية بالذهب.
الذهب بين الاستقرار والارتفاع خلال الفترة المقبلة
وأكد خبير أسواق الذهب أن تحركات الأسعار خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بتطورات المشهد الجيوسياسي ونتائج الانتخابات الأمريكية، إلى جانب حركة الدولار في السوق المصرية واتجاهات الطلب العالمي.
وشدد على أن انخفاض الأوقية عالميًا لا يعني بالضرورة تراجع الذهب محليًا بالمعدل نفسه، إذ يمكن أن يؤدي ارتفاع الدولار إلى الحد من تأثير الانخفاض العالمي على الأسعار داخل مصر.
أسعار الذهب وصلت إلى مستويات لم تكن متوقعة
ومن جانبه، قال الدكتور وصفي واصف، مستشار شعبة الذهب باتحاد الصناعات المصرية، إن أسعار الذهب وصلت إلى مستويات لم تكن متوقعة، رغم أن التقديرات السابقة كانت تشير إلى احتمالات ارتفاع الأسعار نتيجة زيادة تكاليف استخراج المعدن الأصفر، فضلًا عن استمرار الطلب عليه من جانب الدول والمستثمرين.
وأضاف "واصف" في تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، أن الأسواق تترقب ما بعد نوفمبر المقبل، في ظل ارتباط جانب من توقعات حركة الذهب بنتائج الانتخابات الأمريكية وما قد يترتب عليها من تغيرات في المشهد السياسي والاقتصادي.
وأوضح أن استمرار حالة عدم اليقين يجعل من الصعب تحديد اتجاه واضح للأسعار خلال الفترة الحالية، سواء نحو الصعود أو الهبوط، مشيرًا إلى أن حسم الاتجاه سيظل مرهونًا بتطورات الأوضاع خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضًا:
رئيس مصلحة الدمغة لـ"إيجي إن": خفض محتمل 20% للعمالة عند تطبيق دمغة الليزر للذهب
الدولار يتجاوز 53 جنيهًا ويدعم صعود الذهب في مصر رغم هبوطه عالميًا
«مرصد الذهب» يوضح ضوابط دمغ المشغولات المُلبسة بالذهب والأجزاء غير الثمينة
Short Url
وكيل «إسكان النواب»: قرار تقنين الأراضي هدفه السماح للمواطنين بإنهاء إجراءات التصالح
14 أكتوبر 2026 05:08 م
شراكات استثمارية جديدة مع كوريا وماليزيا وإندونيسيا على أجندة الحكومة
14 أكتوبر 2026 05:01 م
بنك القاهرة يبدأ جولات ترويجية في جنوب إفريقيا ولندن وأمريكا لجذب المستثمرين
14 أكتوبر 2026 04:54 م
أكثر الكلمات انتشاراً