الأربعاء، 14 أكتوبر 2026

04:26 م

أسهم أوروبا ترتفع بدعم من «ASML».. والذكاء الاصطناعي يعزز مكاسب التكنولوجيا

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 02:30 م

شركات التكنولوجيا

شركات التكنولوجيا

ارتفعت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الأربعاء، مدعومة بمكاسب قطاع التكنولوجيا وصعود سهم شركة «إيه إس إم إل» الهولندية، بعد إعلان نتائج أعمال وتوقعات عززت التفاؤل بشأن استمرار الطلب العالمي على الرقائق الإلكترونية، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.48% إلى 638.07 نقطة بحلول الساعة 08:57 بتوقيت غرينتش، متعافيًا من تراجعه خلال جلسة الثلاثاء، فيما ارتفع مؤشر قطاع التكنولوجيا الأوروبي بنسبة 1.2%، مستفيدًا من تحسن معنويات المستثمرين تجاه أسهم أشباه الموصلات.

«ASML» تقود مكاسب أسهم التكنولوجيا

ارتفع سهم «ASML»، أكبر مورد عالمي لمعدات تصنيع الرقائق الإلكترونية، بنسبة 2.4%، بعدما أعلنت الشركة أن الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي تجاوز قدرتها الإنتاجية، بما قد يحول دون تلبية جميع احتياجات العملاء خلال عامي 2027 و2028، ورفعت الشركة توقعاتها للمبيعات السنوية، وأكدت أنها تبحث سبلًا إضافية لتوسيع طاقتها الإنتاجية لمواكبة الطلب المتزايد على معدات تصنيع أشباه الموصلات.

وقال جوردون كير، استراتيجي الاقتصاد الكلي الأوروبي لدى «كيه بي آر إيه»، إن نتائج الشركة تدعم الرأي القائل إن أسهم التكنولوجيا لا تزال تتمتع بأداء قوي، رغم المخاوف بشأن احتمال فقدان موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي زخمها، مضيفًا أن قوة الطلب على الرقائق تشير إلى إمكانية استمرار الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي حتى عام 2027.

التكنولوجيا تتصدر المكاسب الأوروبية

واصل قطاع التكنولوجيا أداءه القوي، مستفيدًا من موجة الصعود العالمية لأسهم أشباه الموصلات خلال النصف الأول من عام 2026، رغم التقلبات التي شهدتها الأسواق في الجلسة السابقة عقب تقارير عن تقدم إحدى شركات تصنيع الرقائق الصينية.

التكنولوجيا

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» بنحو 7.8% منذ بداية العام، لكنه ظل متأخرًا عن مؤشرات عالمية رئيسية، من بينها «ناسداك» الأمريكي الذي صعد بنسبة 17%، ومؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي الذي سجل ارتفاعًا بنحو 42%، وتعكس هذه الفجوة اختلاف تركيبة الأسواق، إذ تستفيد المؤشرات التي تتمتع بوزن أكبر لشركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات بصورة مباشرة من طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

وفي قطاع السلع الفاخرة، ارتفعت الأسهم بنسبة 0.9% خلال التعاملات، لكنها ظلت منخفضة بنسبة 24.5% منذ بداية العام، وسط استمرار المخاوف بشأن تعافي القطاع عقب التراجع الذي استمر ثلاث سنوات، ولا سيما بعد نتائج شركة «إل في إم إتش» الأخيرة، وانخفض مؤشر شركات التأمين بنسبة 0.2%، ليسجل أكبر تراجع بين القطاعات الأوروبية خلال التعاملات.

النفط والتضخم يحدان من تفاؤل المستثمرين

على الرغم من تحسن أداء الأسهم، ظلت أسعار الطاقة مصدر قلق للأسواق، مع تحرك أسعار النفط بين المكاسب والخسائر واستمرار تداول خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، وأدى ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم، ما عزز التوقعات بإمكانية اتجاه البنوك المركزية إلى سياسات نقدية أكثر تشددًا.

وفي هذا السياق، يتوقع المتعاملون إبقاء البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه في أكتوبر، بينما تشير تقديرات مجموعة بورصات لندن إلى احتمال بنسبة 81% لرفعها في ديسمبر، وتضع هذه التوقعات المستثمرين أمام معادلة صعبة، إذ يدعم نمو الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي أسهم التكنولوجيا، بينما قد يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية وتقليص فرص تيسير السياسة النقدية.

تراجعات حادة لأسهم أوروبية

على صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم شركة الطاقة الدنماركية «أورستد» بنسبة 3.2%، عقب تقرير لـ«بلومبرغ نيوز» أفاد بأن الولايات المتحدة ستعيد تقييم تصريح مشروع مزرعة الرياح التابعة للشركة بالقرب من ولاية رود آيلاند، وهبط سهم شركة تكنولوجيا المعلومات البريطانية «سوفتكات» بنسبة 7%، بعد تحذيرات بشأن تباطؤ توقعات النمو خلال السنة المالية 2027، وانخفض سهم البنك السويدي «إس إي بي» بنسبة 5%، عقب رفع الجهة الرقابية المصرفية في السويد متطلبات رأس المال المفروضة عليه بصورة مؤقتة، بسبب أوجه قصور في نماذج إدارة المخاطر الداخلية.

بيانات التضخم الأمريكية تحت المجهر

تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، المقرر صدورها الأربعاء، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن اتجاه التضخم ومسار أسعار الفائدة التي يحددها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ومن المتوقع أن تؤثر نتائج البيانات في توقعات السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، خصوصًا مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد حالة عدم اليقين بشأن الأوضاع الجيوسياسية.

وبين التفاؤل الذي تقوده طفرة الذكاء الاصطناعي والضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، ستظل تحركات الأسهم الأوروبية رهينة قدرة أرباح الشركات على دعم التقييمات المرتفعة، ومدى انعكاس بيانات التضخم على قرارات البنوك المركزية.

اقرأ أيضًا:

خطوات تأسيس منصة ذكاء اصطناعي لإنتاج الفيديوهات بـ40 ألف جنيه

Short Url

search